أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالمقالاتمقالات وأراء

سلطنة عمان منفذ الخليج الى العالم ..

في عام 2020 احتلت الموانئ العمانية المرتبة الأولى من حيث سرعة التعامل مع الحاويات..

كتب أسامة صالح

⁃ موقع السلطنة خارج مضيق هرمز من أبرز مزاياها الاستراتيجية حيث يربط هذا الممر المائي الضيق بين دول مجلس التعاون الخليجي وبقية دول العالم..

⁃ تضم سلطنة عمان موانئ كبرى: صلالة والدقم وصحار ..

تسعى سلطنة عمان للتحول إلى أن تكون بوابة الدخول الى مجلس التعاون ، لأن موقعها يمنحها امتيازات عدة، وقد تكون السلطنة مستقبلاً خياراً بديلاً في مجال الموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما سينعكس ايجاباً على الاقتصاد العماني وخلق فرص العمل من اجل الجيل الناشئ .

وتستهدف خطة التنمية العمانية خمسة قطاعات، منها الخدمات اللوجستية، لتنشيط الاقتصاد وتنويع مصادر دخله ، ومنذ قرون ماضية، كانت سلطنة عمان تسيطر على إمبراطورية تجارية بحرية ضخمة تشمل معظم أجزاء غرب المحيط الهندي.

ويُعتبر موقع السلطنة خارج مضيق هرمز من أبرز مزايا البلد الاستراتيجية، حيث يربط موانئ دول مجلس التعاون الخليجي وبقية دول العالم.

ووفقا لتقرير شركة «ستراتفور» المتخصصة بتقييم المخاطر الجيوسياسية فانه يوجد هناك لإقناع بعض شركات الشحن باستعمال موانئ سلطنة عمان.

رؤية سلطنة عمان 2040 :
تنص على أن تصبح السلطنة مركزاً رئيسياً لسوق الخدمات اللوجستية لدول المنطقة.
وتدعوا السلطنة دول المنطقة للاستفادة من الموقع الجغرافي الهام والى التعاون لتحسين الممرات اللوجستية».

وقد أحرزت دول مجلس التعاون الخليجي بعض التقدم على مستوى ربط البنية التحتية الاستراتيجية، فقد زادت دولة قطر من قدرتها على التعامل مع الحاويات وقطاع الزراعة، مما أدى إلى تراجع اعتمادها على موانئ الدول الخليجية الأخرى.

ويُعتبر مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي أساسياً، وهو عبارة عن شبكة سكك حديد إقليمية لم تنشأ بعد على أرض الواقع، لكن من المتوقع أن تتغير معالم الموانئ العمانية، مما يؤدي إلى تعزيز الثقة المتبادلة.

بالإضافة إلى المنافع الاقتصادية وتسهيل التنقل بين دول الخليج، قد تسهم شبكة سكك الحديد أيضاً في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنةً بانبعاثات عمليات النقل بالشاحنات، وفي الوقت نفسه، تعهدت الإمارات والسعودية والبحرين ببلوغ مرحلة حياد الكربون بحلول عام 2050 و2060 على التوالي.

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في مجال الخدمات اللوجستية، حيث تتولى شركة «دي بي وورلد» التي تُشغّل الموانئ الإماراتية نقل حاوية واحدة من كل عشرة حول العالم. كما تشغل الموانئ والمحطات والمناطق الحرة والمعاقل اللوجستية في أنحاء القارات الست، بما في ذلك ميناء جبل علي المهم في دبي، وهذا القطاع يساهم بربع الناتج المحلي الإجمالي لدولة الامارات العربية المتحدة.

استغلال الموانئ

وقد قرر جلالة السلطان هيثم، عند تسلمه السلطة التركيز على الشؤون الداخلية في المقام الأول لاحتواء العجز المتزايد في الميزانية، وفي منتصف أبريل 2021، فرضت سلطنة عمان ضريبة القيمة المضافة التي تصل نسبتها إلى 5% بعد تأخّرها مراراً، وبدأت تعيد تنظيم الشركات الحكومية.

وتتجه سلطنة عمان لتكثيف جهودها للاستفادة من شبكة علاقاتها الدبلوماسية الهائلة لطرح الموانئ العمانية كبوابة للخليج العربي و هذه الفرصة محدودة لأن الموانئ الإماراتية تبقى أكثر تطوراً وتستطيع الوصول إلى السوق الإماراتي الداخلي بسهولة.

تشمل سلطنة عمان ثلاثة موانئ كبرى: صلالة، والدقم، وميناء صحار الذي يُعتبر بوابة السلطنة الأساسية، وقد أطلق خدمة تزويد السفن بالوقود، وبدأ يوسّع نطاق خدماته كي يصبح مركزاً تجارياً للحاويات والأغذية والمواد الكيماوية في منطقة الخليج.

أما ميناء صلالة، فهو يُعتبر مركزاً لإعادة الشحن، ويقدم خدماته إلى الأسواق الإقليمية، بما في ذلك شرق إفريقيا واليمن، وتكون محطات إعادة الشحن بمنزلة حلقة وصل، حيث تنتقل الحاويات من خطوط المسافات الطويلة إلى خطوط المسافات القصيرة وتصل إلى وجهة الشحنات النهائية.

وفي العام 2020 احتلت الموانئ العمانية، وفق تصنيف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، المرتبة الأولى من حيث سرعة التعامل مع الحاويات، مما يعني أنها أسرع من الموانئ الإماراتية بقليل.

وكان متوقعاً أن تصبح بلدة الدقم الساحلية، على بُعد 550 كلم من شمال صلالة، محطة بارزة خارج مضيق هرمز لتصدير النفط الخليجي إلى الأسواق الدولية، لكن لم يحصل أي تعاون إقليمي على أرض الواقع.

إن موقع ميناء الدقم العميق يسمح له بتقديم خدماته إلى قطاعات عمانية متنوعة مثل النفط والغاز ومصايد الأسماك والمعادن، مما يعني إمكانية استعمال ميناء الدقم لتصدير السلع إلى دولٍ تشهد نمواً سريعاً، مثل الهند والصين.

ووفقا لتقرير إدارة التجارة الدولية التابعة لوزارة التجارة الأميركية أن الموارد المعدنية في سلطنة عمان لا تزال غير مُستغلة نسبياً، إذ تنتظر رواسب ضخمة من المعادن الصناعية اكتشافها.

وفي غضون ذلك، أثار الميناء العميق اهتمام الأوساط العسكرية لتسهيل الانتشار العسكري في المحيط الهندي، بما في ذلك السفن الهندية والأميركية، فقد رَسَت حاملة الطائرات التابعة للبحرية البريطانية الملكية، «إتش إم إس كوين إليزابيث»، في ميناء الدقم قبل أيام 2021 لتنفيذ تدريبات مشتركة.

ولكن تجد سلطنة عمان صعوبة في تغيير الوضع القائم وجذب أصحاب الشركات الذين يعتبرون ميناء جبل علي المعقل الإقليمي الذي يربط المنطقة بالعالم، وقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تحصل على 24% من الصادرات العمانية غير النفطية وتعيد تصديرها في عام 2017.

ولا يزال القطاع اللوجستي العماني في بداياته علىى الرغم من أهدافه الطموحة، وبينما يحتل ميناء جبل علي المرتبة الحادية عشرة عالمياً، حيث تسلم 13.5 مليون وحدة مكافئة من الحاويات في عام 2020. في حين سجّل ميناء صلالة الأكبر في سلطنة عمان المرتبة 43.

ومن الناحية الاقتصادية، لا تستغل سلطنة عمان البنية التحتية لموانئها بالدرجة الكافية، علما بأنه اكتمل بناء الموانئ العمانية، ولكن يبقى السؤال عن المنافع الاقتصادية التي تقدّمها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق