أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

سمير الغربللي: «رساميل» تدير أصولاً بـ 425 مليون دولار وتطمح للمليار خلال عامين

يعتبر الرئيس التنفيذي لشركة «رساميل» للاستثمار سمير الغربللي أحد أبرز خبرات القطاع الاستثماري، ولديه خبرة تمتد 35 عاماً قضاها في الشركات الاستثمارية، وأول من أسس صناديق الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة في المنطقة، وهو يتحدث بفخر عن تأسيس صندوق النوخذة (ذي فئات الأصول المتعددة) وصندوق ستارتك (للاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة) باعتبارهما باكورة استراتيجية الشركة إضافة إلى محفظة الأسهم ذات العوائد النقدية العالية (Hi Yield).

ولم يخفِ الغربللي، في حوار مع «الجريدة»، تطلعه الدائم كشركة استثمار كويتية إلى توفير أفضل الخدمات الاستثمارية والاستشارية في الكويت، مبيناً أن الاستراتيجية المطبقة لشركة «رساميل» تهدف إلى طرح المنتجات الاستثمارية، وزيادة كفاءة الشركة تمهيداً لإدراجها في البورصة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وأن الشركة ستركز على طرح الصناديق الاستثمارية المتنوعة ذات الأغراض الاستثمارية المتعددة لخدمة المستثمرين حسب تطلعاتهم ورغباتهم.

وأفاد بأن الشركة استطاعت تحقيق عوائد تتراوح بين 7 و8.5 في المئة، فيما يخص العوائد النقدية المحققّة للمستثمرين حسب طبيعة واستراتيجية كل استثمار على حدة في القطاع العقاري… وإليكم تفاصيل الحوار:

* هلّا أطلعتنا على الوضع المالي للشركة لناحية حجم الأصول والالتزامات البنكية؟

– تبلغ أصول شركة رساميل للاستثمار 16 مليون دينار، مقابل مديونية لاتتجاوز المليون.

* ما أبرز إنجازات الشركة بعد مضي أكثر من خمس سنوات على استراتيجيتها الجديدة؟ي

– من المعلوم أن شركة رساميل للاستثمار كانت متخصصة في الهيكلة المالية إلى أن تم الاستحواذ عليها من قبلنا في أواخر عام 2015 وكانت أصول الشركة ومهارات العاملين فيها موجهة إلى هذه العمليات، لكن الملاك الجدد ونتيجة لقناعاتهم بأن هناك فراغاً كبيراً في قطاع إدارة الأصول حسب الشريعة الإسلامية بعد الأزمة العالمية وخروج كثير من اللاعبين في هذا المجال من السوق أرادوا التخصص بإدارة الأصول حسب الشريعة لملئ هذا الفراغ واستلزم ذلك إعادة تدوير الأصول وإعادة استخدامها في مجالاتنا الجديدة.

كما أن عملية التحول إلى إدارة الأصول انتهت بنجاح كبير إذ استطعنا دمج الفريق الجديد في الشركة، وهم يقومون بأدوارهم المرسومة لهم حسب استراتيجية الشركة، واستطعنا خلال الأعوام القليلة الماضية أن نطرح محافظ مالية في العديد من الاستراتيجيات مثل الاستثمار العالمي والاستثمار في التكنولوجيا المغيرة والاستثمار في دول مجلس التعاون وأخيراً الاستثمار في الأسهم ذات العوائد النقدية العالية.

كما تضمن طرحنا لصندوق “النوخذة” وهو صندوق متعدد الاستراتيجيات حيث يجمع بين الأسهم والصكوك والمعادن الثمين، وطرحنا لأول صندوق للاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة في المنطقة للاستفادة من الزخم الكبير في التطور التكنولوجي، كما أتممنا الاستحواذ على سبع صفقات عقارية عالمية بنجاح ولله الحمد.

* هل يمكن أن نتعرف على خطة الشركة المستقبلية وسط الظروف الراهنة في الأسواق؟

– من الملاحظ في الآونة الأخيرة ظهور شركة رساميل بقوة على الساحة سواء من الناحية الإعلامية أو من خلال طرح المنتجات الاستثمارية وكان ذلك نتيجة تبني الإدارة التنفيذية في الشركة استراتيجية واضحة تم التوصل لها خلال فترة الاغلاق بسبب الجائحة.

استثمرت الإدارة التنفيذية ذلك الوقت في السعي وراء تحديد استراتيجية واضحة مبنية على ثلاث ركائز أساسية، الأولى هي تحديد شريحة العملاء المستهدفين ونوع الخدمات الاستثمارية المقدمة لهم والثانية هي استقطاب المواهب البشرية لتعزيز الفريق الإداري من النواحي الفنية المؤثرة والثالثة هي الاستثمار في البنية التكنولوجية للشركة لتعزيز تجربة عملائها.

ومن خلال عمل مسحة على هيكلة السوق المحلي، تبين لنا أنه توجد شريحة كبيرة من العملاء بحاجة للمزيد من الاحترافية في تقديم الخدمات الاستثمارية والمشورة حول تنمية ثرواتهم بما يتلاءم مع تقلبات الأسواق.

وعليه قمنا بإعادة هيكلة طرحنا للمنتجات لتغطية هذه الفجوة وسنقوم بالتركيز على طرح الصناديق الاستثمارية المتنوعة ذات الأغراض الاستثمارية المتعددة لخدمة هذه الفئة.

ويعتبر تأسيس صندوق النوخذة (ذو فئات الأصول المتعددة) وصندوق ستارتك (للاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة) باكورة هذه الاستراتيجية بالإضافة إلى محفظة الأسهم ذات العوائد النقدية العالية (Hi Yield).

وأخيراً، أصبحت التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي للشركات ومخططات العمل الناجحة في أيامنا هذه، حتى إن مفهوم النقد أصبح عبارة عن أرقام افتراضية في شاشات الهواتف والحواسيب ومن هذا المنطلق، ارتأينا أن نستثمر في البنية التكنولوجية للشركة لنتفوق على تطلعات عملائنا لناحية جودة الخدمة وخصوصية العلاقة.

* هل لبّت المنتجات التي طرحتها البورصة طموح الشركات، وما خطتكم حيال هذه المنتجات؟

– باعتقادي أن المنتجات المطروحة إلى الآن جيدة ومتماشية مع المراحل التي تم إنجازها في السوق، والإخوة القائمون على البورصة يعتزمون الاستمرار في طرح هذه المنتجات التي نتطلع إلى إنجازها مثل صناديق المؤشرات ETF، وهذه المنتجات ستكون متاحة لمديري المحافظ والصناديق لإضافة المزيد من الاحترافية لإدارة الأصول عندنا.

وهو أمر مشجع بالنسبة لنا، إذ لا نركز في خطة عملنا على الاستثمار في السوق المحلي لعدة اعتبارات، وهذه التغييرات الأخيرة، والقادم منها، تترك لنا المجال في الدخول إلى السوق المحلي بأشكال مختلفة كالصناديق المدرجة وصناديق المؤشرات والصناديق العقارية المدرة للدخل بحيث تكون الفائدة في نهاية المطاف للمستثمر المحلي.

* كم حجم الأصول والمحافظ المدارة من قبل الشركة؟

– يبلغ حجم الأصول والمحافظ المدارة لدينا 425 مليون دولار موزعة ما بين الاستثمارات العقارية والاستثمار في المحافظ والصناديق، ونطمح من خلال استراتيجيتنا ومنتجاتنا الاستثمارية للوصول الى المليار دولار خلال العامين المقبلين.

* ماذا عن المحافظ العقارية والعوائد المتحققة منها في الأسواق المحلية والخارجية؟

– تستهدف “رساميل” الأسواق العالمية الرئيسية مثل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة كذلك أوروبا والاستحواذ مع مجموعة من المستثمرين المحترفين على أفضل الاستثمارات العقارية التي تخدم القطاعات الحيوية ذات المستقبل الواعد والأساس المتين والقوي مثل القطاع الصناعي (المخازن/التوزيع) والسكني والمكاتب ومراكز البيانات والجمعيات التعاونية والرعاية الصحية وكذلك سكن الطلبة.

وترتكز الاستراتيجية الاستثمارية على السعي دائماً إلى البحث واقتناص أفضل العقارات قليلة المخاطر والمؤجرة بعقود إيجارية طويلة على مستأجرين ذوي ملاءة مالية متينة وأداء مالي مستقر والتركيز على نشاط المستأجر ومدى توافقه مع الشريعة الإسلامية السمحة والتطورات المستقبلية واستدامته في حال وجود أي تقلبات بالأسواق العالمية.

وتفخر “رساميل” بوجودها القوي في الأسواق العالمية، والشبكة الواسعة من العلاقات مع كبريات شركات إدارة الأصول حول العالم إضافة إلى وجود فريق مهني محترف يقوم بمتابعة ودراسة كافة المستجدات حول تلك الأسواق المستهدفة ومراجعة سياسة واستراتيجية الاستثمار دورياً واقتناص أفضل الفرص الاستثمارية التي تحقق أفضل العوائد للمستثمرين بما يتماشى مع أهدافهم الاستثمارية.

وفيما يخص العوائد النقدية المحققّة للمستثمرين من تلك الأصول والاستثمارات العقارية المدارة من “رساميل”، فهي تتراوح بين 7.00 و8.50 في المئة حسب طبيعة واستراتيجية كل استثمار على حدة وكذلك القطاع العقاري للاستثمار.

* هل لديكم قناعة بالاستثمار في السوق المحلي أم هناك خطة للتوسع في الخارج؟

– نتطلع دائماً كشركة استثمار كويتية لتوفير أفضل الخدمات الاستثمارية والاستشارية في الكويت، لكننا نؤمن بأن المستثمرين بالكويت بحاجة إلى شركات تقودهم وتوفر لهم الاستثمار في الأسواق العالمية لذلك تخصصت رساميل بالاستثمارات العالمية حيث الأسواق المتنوعة وفئات الأصول المتعددة والقوانين الشفافة فيما يتعلق بالاستثمار والمنتجات والأدوات الاستثمارية المتنوعة التي تساعد في الإدارة الحصيفة للأموال وهذا مثبت حيث تفوقت معظم الأسواق العالمية في أدائها منذ الأزمة العالمية واستطاعت أن تمحو الخسائر وتحقق عوائد ممتازة في حين أن معظم أسواق الإقليم لا تزال تعاني في سبيل الوصول لمستويات الأسواق ما قبل الأزمة.

* هل لديكم رغبة للحصول على رخصة صانع سوق؟

– بلا شك أن دور صنّاع السوق مهم للأسواق المالية لتعزيز السيولة، ولهم أيضاً دور كبير في إدراج ونجاح الصناديق المدرجة، و”قد نتقدم بطلب رخصة لصانع السوق مستقبلاً متى اتضحت الصورة بالنسبة لنا فيما يتعلق بأداء الصناع الحاليين ومدى قدرة الأدوات الاستثمارية الحالية في مساعدتهم لأداء وظيفتهم”.

* برأيكم ما أبرز القطاعات نمواً ويحظى باهتمام من الشركة؟

– القطاعات التي تركز عليها “رساميل” هي • الطاقة والطاقة المتجددة: هناك تحول كبير يحدث في قطاع الطاقة، وستؤدي التقنيات الجديدة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة إلى زيادة الطلب على المعادن مثل النحاس والبلاتين والنيكل، بينما لا يزال من المرجح أن يظل النفط مناسباً ونرى فرصاً لارتفاع أسعار النفط مع انتعاش الطلب بعد الوباء.

• التجارة الإلكترونية العالمية بما في ذلك الصين والأسواق الناشئة: ما زلنا نؤمن بموضوع التجارة الإلكترونية باعتباره لعبة طويلة المدى إذ ساهمت جائحة كورونا في التحول السريع من الاستهلاك في التسوق إلى الاستهلاك عبر الإنترنت، ونحن نؤمن بأن الأسواق الناشئة، لاسيما الصين تشهد زيادة في الاعتماد على الإنترنت وتوسيع الطبقة الوسطى وازدهار المدن الرئيسية والثانوية.

• قطاع الرعاية الصحية بشتى أنواعه: حيث احتلت الرعاية الصحية مركز الصدارة نتيجة للوباء وقد رأينا كيف تسبب الوباء بضغوط كبيرة على العديد من أنظمة الرعاية الصحية حتى في البلدان المتقدمة.

وأدى ذلك إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية للرعاية الصحية، من توصيل الأدوية إلى منصات تكنولوجيا الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية.

ونتوقع أيضاً وجود “طلب مكبوت” على العمليات الجراحية الاختيارية التي تم تأخيرها أثناء فترة الوباء، مما سيوفر نمواً قوياً لمقدمي الرعاية الصحية.

• شبكات الإنترنت والتواصل وقواعد البيانات: بلغ الطلب على هذه الخدمات أعلى مستوياته على الإطلاق، إذ إننا في خضم ثورة بيانات تمتد من الألعاب، واستخدام السحاب، وإنترنت الأشياء، والبث، و 5G، والذكاء الاصطناعي والعديد من المحفزات الأخرى.

وأدى موضوع العمل من المنزل خلال الوباء إلى زيادة الطلب على أجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات، في حين أن طرح 5G الوشيك سيؤدي إلى تحديث الأجهزة عبر الهواتف الذكية والأجهزة والسيارات لدعم سرعات 5G علاوة على ذلك، فإن اضطرابات سلسلة التوريد التي شهدناها خلال الوباء جعلت تأميم إنتاج أشباه الموصلات مسألة تتعلق بالأمن القومي.

ونعتقد أن الدعم الحكومي المستمر لشركات تصنيع الرقائق سيدعم النمو لسنوات.

• قطاع البرمجيات: مع استمرار زيادة تعقيد الهواتف الذكية، نشهد ما يسمى “تطبيقا للإنترنت “App-ification”.

ويعتبر هذا نقلة نوعية إذ تحل التطبيقات محل متصفحات الويب باعتبارها الطريقة الأساسية لاستخدام المنتجات والخدمات على الإنترنت. مرة أخرى، ساهم التباعد الاجتماعي للوباء وموضوعات العمل من المنزل في تسريع هذا النمو.

* ما تقييمك للسوق المحلي بخصوص مستويات السيولة الحالية، وما مقترحاتكم لزيادتها؟

– أدت إعادة توزيع الأسواق الأخيرة، التي نتجت عنها ترقية عدة شركات على السوق الأول، إلى خلق السيولة وأُنصفت شركات ممتازة ولها قيم تداول جيدة وأتيحت لها الفرصة للاستفادة من ترقية الأسواق للأسواق الناشئة.

ومقترحات زيادتها تكون في تفعيل عدة خدمات وأدوات استثمارية جديدة مثل المشتقات المالية واقراض واقتراض الأسهم في إطار يتيح لصانع السوق أداء عمله بصورة سلسة وتوفير وزيادة السيولة والاستفادة من الهوامش المحققة.

* هل لديكم رغبة للإدراج في بورصة الكويت للأوراق المالية؟

– نحن نعمل حسب استراتيجيتنا المطبقة على طرح المنتجات الاستثمارية وزيادة كفاءة الشركة تمهيداً لإدراج الشركة في البورصة خلال السنوات الثلاث المقبلة، إن شاء الله.

* ماتقييمكم للوضع الاقتصادي الحالي وخطة الحكومة لمجابهة تداعيات “كورونا”؟

– الوضع المالي والاقتصادي غير مطمئن، فالدولة بحاجة إلى سرعة اتخاذ القرارات التي تساعد على هيكلة الدخل العام للدولة الذي يعتمد بشكل كبير على النفط، ويجب وضع خطط واستراتيجيات تركز على زيادة الإيرادات المتأتية من القطاعات الأخرى وضم دخل الاستثمارات العالمية إلى الميزانية، وخفض اعتمادنا على ايرادات النفط في الميزانية الى نسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة خلال السنوات الـ 10 القادمة، إضافة إلى إطلاق يد القطاع الخاص وجعله القاطرة التي تقود قطار التنمية في البلاد.

ويجب أن ندفع إلى تغيير توجهات الشاب الكويتيين، بعدما بات تركيزهم ينصب على التخرج والحصول على راتب فقط، بالرغم من أننا دولة نفطية لكن لايوجد لدينا أي جامعة أو معهد تعطي المخرجات التعليمية اللازمة لخدمة أعمال القطاع النفطي، خلال الستينيات والخمسينيات كانت هناك كلية صناعية يجب أن تعود مرة أخرى، حرصاً على إخراج شباب قادرين على خلق الفرص في قطاعات انتاجية بشكل أكبر وأفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق