أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

شركة أوبونتيا: تمكين العلامات التجارية في مجال التجارة الإلكترونية من الوصول إلى العالمية

تعد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أحد أسرع أسواق التجارة الإلكترونية نموًا في العالم وفقًا لتقرير صادر عن منطقة دبي كوميرسيتي، حيث من المتوقع أن تتضاعف فيها المبيعات الالكترونية بمعدل ثلاث أضعاف بحلول عام 2022، وتتوقع ايه تي كيرني، شركة الاستشارات الأمريكية العالمية، نمو قطاع التجارة الإلكترونية في المنطقة من 29 مليار دولار هذا العام إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2025. ومع استمرار الزيادة التي يشهدها القطاع في اعتماد المستهلكين على التسوق عبر الانترنت، فبالنسبة لأوبونتيا، الشركة الرائدة المتخصصة في تمكين شركات التجارة الالكترونية والكائنة بالإمارات العربية المتحدة وتستحوذ على العلامات التجارية في مجال التجارة الإلكترونية وتساعدها على النمو، لا يزال الطريق طويلًا أمام القطاع للوصول إلى أهدافه.

أفاد فيليب جونستون، المؤسس المشارك لأوبونتيا بأن صناعة التجارة الإلكترونية في المنطقة أقل نضجًا بقليل مما هي عليه في الولايات المتحدة وأوروبا وجنوب شرق آسيا، لكنها تنمو نموًا أكثر سرعة.  ومثال على ذلك، منصة نون للتجارة الالكترونية التي تمتلك مجموعة متنوعة من مليوني منتج في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، في حين امتلك تطبيق “لازادا” للتسوق الالكتروني، في ماليزيا على سبيل المثال، 15 مليون منتج في نهاية عام 2018. لذلك أعتقد أننا ما زلنا متأخرين بحوالي ثلاث أو أربع سنوات عن العديد من الأسواق الأخرى وأسواق التجارة الإلكترونية الأخرى. “

وفي الماضي، اجتذب قطاع التجارة الإلكترونية بين قطاع الأعمال والمستهلكين الجزء الأكبر من استثمارات رأس المال المغامر، ولكن مع التوسع الذي يشهده التحول الرقمي في جميع أنحاء الشرق الأوسط ومنطقة مجلس التعاون الخليجي، سرعان ما اكتسبت الشركات الناشئة في قطاع تمكين التجارة الإلكترونية مكانة قوية وأصبحت وجهة استثمارية جذابة. ومن أصل 182 مليون دولار جرى استثمارها في شركات التجارة الإلكترونية الناشئة في النصف الأول من هذا العام، تم ضخ 73 مليون دولار في الشركات المتخصصة في تمكين التجارة الإلكترونية، وذلك وفقًا لمختبر ومضة للأبحاث.

تعمل أوبونتيا من خلال الاستحواذ على علامات التجارة الإلكترونية التجارية التي تتمتع بسوق ملائم محمي للمنتج وتحقق هوامش ربح معقولة. تمكنهم أوبونتيا من خلال قنواتها المملوكة من التوسع على المستوى العالمي وبالتالي تمنحهم فرصة الخروج لبيع أعمالهم.

صرح السيد جونسون” إن العديد من رواد الأعمال لديهم حماس تجاه منتجاتهم، ومع ذلك ودون ارتكابهم لأي خطأ، يصلون إلى سقف لا يمكنهم تخطيه، ومن هنا يبدأ دورنا نحن”.

عادة ما يجمع رواد الأعمال هؤلاء قاعدة من العملاء الأوفياء، ويأسسون لعلامة تجارية قوية ويتمتعون بدخل ثابت. ولكن قد يصاب نمو هذه الأنواع من الأعمال بالركود بسبب القيود المفروضة على رأس مالها العامل وقلة الخبرة في تنمية عملياتها التجارية، وهنا يأتي دور أوبونتيا الذي يتمثل في استحواذها على الأعمال ومنح المؤسسين فرصة للمشاركة في نمو علامتهم التجارية. تتطلع أوبونتيا عادةً إلى الاستحواذ على أعمال التجارة الإلكترونية المُدرة للربح بعائدات شهرية تزيد عن 10،000 دولار وتساهم في توسعها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا الشرقية.

يتمتع كل من جونستون وشريكه المؤسس مانفريد ماير بخبرة واسعة في هذا القطاع. عمل جونستون في مجالات استراتيجية التجارة الإلكترونية والأسهم الخاصة وتكامل ما بعد الاندماج لدى شركة الاستشارات المعروفة ماكنزي وشركاه في دبي، بينما شغل ماير منصب كبير مسؤولي السوق في شركة لازادا العملاقة للتجارة الإلكترونية في جنوب شرق آسيا.

من خلال عملهما، تعرف المؤسسان على نماذج أعمال مماثلة بما في ذلك نموذج مجموعة رازور الألمانية، ومجموعة العلامات التجارية الأمريكية التي تدعي “نقل علامات أمازون التجارية إلى المستوى التالي” وثراسيو، التي جنت مؤخرًا 750 مليون دولار. تستهدف هذه الشركات في الأساس العلامات التجارية التي تعرض منتجاتها للبيع في أسواق إلكترونية مثل أمازون. وفقًا لموقع أمازون، يوجد 6.2 مليون بائع تابع لجهة خارجية على منصتها، منهم 1.5 مليون بائع نشط. وهذا العام حتى الآن، انضم 373 ألف بائع جديد إلى سوق أمازون، على أمل الحصول على جزء من مبلغ 300 مليار دولار المُقدر للبائعين الخارجيين جنيه.

أفاد جونسون قائلًا “سمعنا عن هذا النموذج من الأعمال، ورأينا نجاحه في أماكن أخرى”. غير أن أي من هذه العلامات التجارية الكبرى لا تتمتع بتغطية كافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولهذا السبب قرر الشريكان إطلاق أوبونتيا في مارس 2021.

بعد ثلاثة أشهر فقط من إطلاق أوبونتيا، تمكنت من الحصول على تمويل بقيمة 20 مليون دولار، وتوفير تمويل أولي للاستحواذ على شركات تجارة إلكترونية. جذبت عملية التمويل الأولية استثمارات من كل من جلوبال فاوندرز كابيتال، وبريسايت كابيتال، ورائد فنتشرز وكينجسواي كابيتال، بالإضافة إلى كبار المستثمرين الممولين مثل توشر أهلواليا، الرئيس التنفيذي لمجموعة رازور، وجوناثان دوير، الشريك المؤسس لجوميا والرئيس التنفيذي السابق لدراز الباكستانية.

وعلى الرغم من أن التجارة الإلكترونية قد حظيت بنمو كبير منذ بداية الجائحة، إلا أن طريق النجاح ليس مضمونًا. فخلال العام الماضي وحده، أخفقت العديد من الشركات الناشئة في مجال التجارة الإلكترونية وأوقفت عملياتها ومنهم شركة موديست التي يقع مقرها في الإمارات العربية المتحدة، حيث تعد من أولى ضحايا الوباء، وموقع سبري، والذي أوقف اعماله التجارية بعد عدم تمكنه من زيادة حجم الاستثمارات. وبالتالي، فإن القطاع لا يزال ينطوي على مخاطر مختلفة، وعادة ما تتطلب العلامات التجارية ميزانيات تسويقية ضخمة عند اجتياز تحديات الدفع النقدي عند التسليم ولوائح التجارة عبر الحدود في الشرق الأوسط. تركز أوبونتيا على الشركات المُدرة للربح في محاولة منها لتجنب إجراء استثمارات محفوفة بالمخاطر.

صرح جونستون قائلًا “نحن لسنا صندوق لرأس المال المُجازف، الذي يراهن على النجاح في المستقبل، نحن فقط نشتري الشركات الناجحة بالفعل”، جاء ذلك بالتزامن مع تصريحه لومضة أن أوبونتيا بصدد الاستحواذ على منصتين للتجارة الإلكترونية في الوقت الحالي. تخطط الشركة أيضًا لفتح مكاتب في إسطنبول والقاهرة، وكذلك في بعض المدن الأخرى في جميع أنحاء إفريقيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق