أخبار عاجلةأخبار العالممقالاتمقالات وأراء

صناديق التحوط تنقذ أرباح 2021 مع تألق الاستثمارات الخاصة

مكنت الملكية الخاصة بعض صناديق التحوط ، التي تعد من بين الاكبر على مستوى العالم، من تحقيق أداء جيد، أو حتى بالحد الأدنى خلال العام الجاري، وهي تراهن على تكرار ذلك في 2022.

وقد حظيت الصناديق ذات الأصول الضخمة في شركات غير عامة بمكافأة خلال 2021، حيث كانت هناك طروحات عامة أولية بأعداد قياسية للشركات في البورصات الأمريكية، ما أتاح لصناديق إدارة الأصول تسجيل مكاسب.

أخذ المستثمرون الأثرياء بالتدفق على الاستثمار في الشركات الخاصة نظراً لأنه بالإمكان تنفيذ صفقات استحواذ على حصص فيها بسعر رخيص نسبياً.

وقالت شركة “ثيرد بوينت” (Third Point) في مذكرة للعملاء خلال الربع الأول من العام الجاري: “يسمح الدخول مبكراً لنا بالإستحواذ على ملكية ضخمة في الشركات الكبرى بسعر دخول يكون بمثابة جزء صغير من تقييماتها العامة النهائية”.

وصعد صندوقه في الخارج بنسبة 25.7 % خلال نوفمبر، وكانت أكثر ثلاث شركات إدراراً للمال من بين تلك التي استثمرت فيها “ثيرد بوينت” حين كانت شركات خاصة قبل أن تُطرح للاكتتاب العام خلال 13 شهراً مضت وهي “أبستارت” القابضة (Upstart Holdings) و”سينتينال وان” (SentinelOne) وشركة “ريفيان أوتوموتيف”.

وحققت شركة “دي1 كابيتال” التي يملكها دان سوندهايم عائدات بلغت 17% حتى نوفمبر في صندوق لديه إمكانية استثمار ما يصل 35% من أصوله في شركات خاصة وكان ليعاني لولاها.

قد يكون الفرق الذي أحدثته الاستثمارات الخاصة لدى كثير من مديري الصناديق قد جاء مفاجئاً، نظراً لمدى كفاءة أداء الأسواق العامة هذا العام، حيث صعد مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” 28% مؤخراً.

رغم ذلك، فإن صعود أسعار الأسهم لم يعين مديري الصناديق الذين أخطؤوا باختيار الشركات التي ساندوها أو وقعوا في حبال زيادات سريعة وعنيفة في سعر السهم.

وكان صندوق “ملفين كابيتال مانجمنت” (Melvin Capital Management) ، أحد الصناديق التي تورطت في رهانات قصيرة كانت خاطئة على شركات تشمل “أيه أم سي إنترتيتمينت” (AMC Entertainment) و”غيمستوب” (GameStop).

وتعافت الشركة محققة نمواً بنسبة 28.5% من أدنى مستوياتها في يناير، رغم أنها ما تزال متراجعة بحولي 42% خلال العام حتى نوفمبر.

وعانى كل من صندوق “تايجر غلوبال مانجمنت” الذي يملكه تشيس كولمان، وشركة “كوتو مانجمنت” المملوكة لفيليب لافونت، من خسائر في أسهم شركات التقنية الصينية وأسهم شركات المستهلكين التي انهارت في ظل حملة إجراءات تنظيمية صارمة شنتها بكين.

وقالت وحدة أبحاث المشتقات في شركة “أون” (Aon)، إن التعويل على الاستثمارات الخاصة يفترض أن يجعل المستثمرين يعيدون النظر في مواقفهم.

وأوضحت أن “الجميع يحتاج للتحول بطريقة حذرة إلى ذلك الاتجاه”، مشيراً إلى أن الصناديق المحملة باستثمارات خاصة صعبة التسييل هي عرضة لخطر أكبر في حال وقوع خطأ. وأضافت: “إن طالب ربع المستثمرين بأموالهم، سيتوجب عليك إنهاء الأمر برمته، لأن ذلك سيسفر عن حالة انعدام في التوازن لمحفظة الأصول بالكامل”.

وكان أداء بعص الصناديق جيداً عبر تمسكها بشكل أساسي أو حصري بالأسهم المدرجة.

يأتي من بينها صندوق “سينفيست مانجمنت” (Senvest Management)، الذي يديره كل من ريتشارد ماشال، وبراين غونيك. الذي حقق صندوقهما الذي تبلغ قيمة أصوله 3.3 مليار دولار عائدات بلغت 75% في نوفمبر، بدعم من عملية مراهنة ضخمة على أن أسعار سهم شركة “غيمستوب” ستحقق قفزة، علاوة على الرهانات على شركات الطاقة الكندية.

كما استغلت الشركة البيع على المكشوف في أسهم شركة التعليم الصينية ” غايوتو تيكيدو” (Gaotu Techedu)، التي هبطت عندما أُجبر صندوق “أركيغوس كابيتال مانجمنت” الذي يملكه بيل هوانغ على التخلي عن مراكزه الاستثمارية.

وستستثمر بعض صناديق التحوط الناشئة المرتقبة بشدة في الشركات الخاصة العام المقبل أيضاً.

وكانت الصناديق متعددة الإستراتيجيات، التي تخصص فرقاً متعددة لإدارة الثروة عبر إستراتيجيات الاستثمار المتنوعة، من بين الأفضل أداءً في 2021، ومنها صندوق “سيتدال” المملوك لكين غريفين، الذي حقق مكاسباً بلغت 24% حتى 27 ديسمبر.

وقال الخبراء الاستثماريين إن تلك الصناديق من ذلك النوع تحقق عائدت قوية وهي من الأجزاء الأسرع نمواً في هذا القطاع. وإن هناك مستثمرين بحثوا عن شركات متعددة الإستراتيجيات، علاوة على صناديق الأسهم المرتبطة بالاقتصاد الكلي والصناديق الحيادية في السوق، نظراً لكونها تقدم تنوعاً في محافظ الأصول وغير مرتبطة بسوق الأوراق المالية.

وأن لديهم تحديداً توقعات بأن يتواصل ذلك الأمر خلال العام المقبل.

واجتذب مديرو الشركات متعددة الإستراتيجيات تدفقات تزيد على 28 مليار دولار خلال العام 2021، وهو ما يفوق بكثير أي إستراتيجية أخرى، حسب بيانات “إيفيستمنت” (eVestment). حققت شركة “شونفيلد إستراتيجيك أدفيسورز” (Schonfeld Strategic Advisors) بعضاً من تلك المكاسب، حيث سجلت على صعيد أصولها الخارجية نمواً بنسبة 70% تقريباً هذا العام، لتصل إلى 10.8 مليار دولار بفضل الأداء والتدفقات من العملاء. لا تفصح الشركة عن الأصول التي تديرها لصالح مؤسسها الملياردير، ستيفن شونفيلد.

وكان أكتوبر الماضي الأكثر إيلاماً على صعيد صناديق الاستثمار الضخمة المرتبطة بالاقتصاد في القطاع عقب تحركات غير متوقعة في أسواق سندات الخزانة الأمريكية، نجم عنها هبوط حاد في محافظ الاستثمار.

وما تزال الشركات، ومن بينها “ألفدين أسيت مانجمنت” (Alphadyne Asset Management) و”إليمينت كابيتال مانجمنت” (Element Capital Management) و”روكوس كابيتال مانجمنت” (Rokos Capital Management)، تكافح للخروج من الخسارة.

وكان هناك لدى صناديق أسهم عديدة ما يسمى برهانات “ستيبنر” (Steepner) على منحنيات العائد في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث كانت تراهن على أن أسعار الفائدة ستظل عند مستوياتها التاريخية الأدنى أو قريبة منها.

ولكن التهديد الناجم عن صعود معدلات التضخم والتحركات غير المتوقعة من بعض البنوك المركزية أدت لثبات في منحنى العائد عوضاً عن ذلك.

وتخلى مديرو محافظ الاستثمار عن مراكزهم الاستثمارية بأسعار المزادات، وسجلت صناديق التحوط خسارات تقدر بمئات ملايين الدولارات.

وقالت شركة “بيفوتالباث” (PivotalPath)، التي صعد مؤشرها المختص بقياس الإستراتيجية 11.2% في نوفمبر الماضي: “تعتبر الصناديق الكمية واحدة من النقاط المضيئة خلال السنة الحالية”.

وأن “تعرض صناديق الملكية الكمية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 شهد أعلى مستوى له منذ 2018، ما يمكن أن يفسر ما يفوق نصف عائداتها بقليل”، أن الصناديق الكمية تكيفت بعد أن تضررت بشدة في 2020، وربما تكون نماذج التحليل هذا العامة معدة بطريقة أفضل للتعامل مع التقلبات المتواصلة التي رأيناها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق