أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

كساد في سوق العربات التجارية المتنقلة

ساهم الإغلاق الاقتصادي نتيجة الحظر الكلي والجزئي في تعميق خسائر مبادري العربات التجارية إذ تعرّض عدد كبير من أصحابها لمشكلات مالية كثيرة، إلى جانب نقص العمالة الخاصة بتشغيل تلك المشاريع.

ساهم عدم توافر أماكن مخصصة لعمل العربات التجارية المتنقلة مع توقف إصدار التراخيص مؤقتاً من وزارة التجارة والصناعة إلى خروج العديد من أصحاب تلك المشاريع من السوق… في ضربة جديدة للمبادرين المشروعات الصغيرة في البلاد.

وقال مصدر لـ”الجريدة”، إنه تمت ملاحظة عمليات بيع في الوقت الراهن مع انخفاض القيمة السوقية للعربات التجارية المتنقلة إلى مستويات تصل إلى نسبة 50 في المئة من قيمة المركبة، نتيجة الخسائر المتراكمة عليهم لعدة أسباب.

وأوضح المصدر، أن أسعار المركبات قبل إيقاف التراخيص كانت تتراوح حول 8 آلاف وتصل إلى 15 ألفاً لكننا نشهد في الوقت الراهن انخفاض قيمتها وبيعها بأسعار تلامس الـ 4 آلاف دينار للمركبة المجهزة كاملة.

وأفاد بأن استمرار عدم توافر الأماكن إلى جانب آثار انعكاس الجائحة ومخالفات بالجملة من المسؤولين ساهم في تلك الخسائر وخروج العديد من أصحاب تلك العربات المتنقلة من السوق.

وذكر أن عمليات البيع الواسعة نتيجة عدم توافر أماكن للمركبات المتنقلة خفّض قيمة والإقبال على تلك المشاريع، إذ ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بييع تلك المركبات بوجود وفرة في المعروض دون إقبال واضح عليها كما في السابق نتيجة وجود تلك العقبات.

وساهم الإغلاق الاقتصادي نتيجة الحظر الكلي والجزئي في تعميق خسائر مبادري المركبات التجارية إذ تعرّض عدد كبير من أصحاب العربات المتنقلة إلى مشكلات مالية كثيرة، إلى جانب نقص العمالة الخاصة بتشغيل تلك المشاريع، لاسيما في المطاعم والمقاهي والمشروبات، إلى جانب عدم السماح لهم بالتوصيل أثناء فترة الحظر في السابق وتحديد العمل في بعض المشاريع حتى الساعة الـ 8 مساءً، وهو وقت ذروة العمل مما قيد حركة التنقل والذي عجل في فشل مشاريعهم.

أزمة مواقف

وشرح المصدر أن تلك المشاريع مازالت تعاني أزمة مواقف كذلك، لاسيما أن جميع المبادرين استوفوا جميع الشروط من الجهات المعنية، واستكملوا كل الإجراءات لاستخراج تراخيص المركبة، إذ إنها جاهزة للعمل لكنها اصطدمت بأزمة عدم توافر موقع لوقوف المركبة التجارية، مما يجعلها فريسة سهلة للمخالفات.

واستغرب عدم إيجاد الحلول لإنقاذ ما تبقى إنقاذه من تلك المشاريع، والتي أثرت عليها عدة عوامل منها الحظر الكلي والجزئي، على الرغم من نجاح نشاط العربات المتنقلة، خصوصاً المتعلقة ببيع المواد الغذائية، التي أثبتت نجاح عملها في وقت الحظر، وسدّ النقص في الجمعيات والأسواق المركزية، بعد السماح لها بالدخول في المناطق المحظورة والبيع فيها، بالتنسيق مع البلدية ووزارتي التجارة والداخلية، وبتنظيم مع اتحاد السيارات المتنقلة.

وأفاد بأن تلك المشاريع للعربات مقبلة على فصل الصيف، دون وجود أي بوادر لمنح أماكن جديدة في الوقت القريب الراهن، خصوصاً أنه تم الإعلان أكثر من مرة أن الأماكن الجديدة، التي ستخصص لمواقع المركبات التجارية المتنقلة في المناطق السكنية الجديدة والمشاريع السياحية والملاعب والأندية والحدائق الخاصة والمهرجانات، كما تمت مناقشة السماح لتلك المشاريع في العمل بعدد محدد من المواقف في عدد من الشواطئ والواجهات البحرية، الى جانب تنسيقها لتخصيص أماكن في المجمعات التجارية والجمعيات التعاونية والجامعات، لكن لم نشهد السماح للعمل في تلك المناطق مع محدودية الأماكن المسموح للعمل بها، موضحاً انه سيتم الضغط باتجاه تصريح العمل بتلك الأماكن.

يذكر أنه تم إيقاف إصدار رخص العربات المتنقلة الجديدة مؤقتاً حتى يتم تنظيم قطاع المركبات التجارية ومواقعها، كما ان عملية الإيقاف المؤقتة ستكون حتى إيجاد حل لمواءمة العدد الكبير في العربات المتنقلة مع المواقع المتوافرة للحجز والعمل عليها، وجارٍ العمل على زيادة عدد المواقع خلال الفترة القادمة، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق