أخبار عاجلةمنوعات

كيف أثرت إندونيسيا على أسعار النيكل عالمياً.. وما المتوقع مستقبلًا؟

تحرك المؤشر الشهري للمعادن غير القابلة للصدأ “MMI” بشكل عرضي مع انخفاض متواضع بنسبة 1.41% في الفترة من أكتوبر إلى نوفمبر، وكانت حركة أسعار الفولاذ المقاوم للصدأ تتفاعل بشكل أساسي مع التقلبات في أحجام تداول النيكل، أحد المعادن المستخدمة في تصنيع الفولاذ القابل للصدأ.

 

واحتفظ النيكل بأحجام تداول منخفضة تاريخيًا خلال الأشهر الأخيرة، بينما ظلت أسعار النيكل ضمن نطاقها قصير الأجل، وبحلول نوفمبر، بدأت الأسعار في ارتفاع حاد.

والسؤال هو ما إذا كان هذا انعكاسًا حقيقيًا أم مجرد تقلب، ومن أجل القول بأن الأسعار تتجه للارتفاع فإنها ستحتاج إلى الحفاظ على معنويات السوق الصعودية لفترة كافية لإنشاء نمط صاعد.

وفي هذه المرحلة، لا يزال انهيار السعر احتمالًا واضحًا، وقد يؤدي هذا إلى استمرار الاتجاه الهبوطي أو العودة إلى الحركة الجانبية، وفي كلتا الحالتين، ستستمر المخاطر العالية أمام المشترين حتى يقرر السوق اتجاهًا واضحًا.

مخزونات الفولاذ المقاوم للصدأ

– ارتفعت مخزونات الفولاذ المقاوم للصدأ في مراكز الخدمة والوسطاء والموزعين الرئيسيين، بينما يستمرون في اتخاذ تدابير صارمة للتخلص من هذه المخزونات.

– نتيجة لذلك، لدى العديد منهم أكثر من أربعة أشهر من مخزونات الفولاذ المقاوم للصدأ، وهذا يعني أن أسعار التسليم الفوري ستظل تحت الضغط مع نهاية عام 2022.

– ويأمل معظم الموردين في جعل مخزوناتهم ضئيلة قدر الإمكان بحلول الحادي والثلاثين من ديسمبر، من أجل إعداد التقارير المالية لنهاية العام وتجنب الالتزامات الضريبية المحتملة على المخزون.

حظر تصدير خام النيكل في إندونيسيا

– مرت ثلاث سنوات منذ الشكوى الأولى للاتحاد الأوروبي واقترب الموعد النهائي لتقديم تقرير منظمة التجارة العالمية بعد دراستها لنزاع تجاري نجم عن حظر إندونيسيا لصادرات خام النيكل.

– ودخل الحظر حيز التنفيذ في عام 2020، ومن المفترض أن يصل تقرير منظمة التجارة العالمية في وقت ما خلال الربع الرابع من هذا العام، مشيرًا إلى ما إذا كانت شكوى الاتحاد الأوروبي مبررة.

– وذكر الاتحاد الأوروبي في الشكوى أن الحظر قيد بشكل غير عادل وصوله إلى المواد الخام الحيوية، حيث يحد الحظر من قدرة منتجي الفولاذ المقاوم للصدأ على الوصول إلى النيكل من البلاد التي تمثل حوالي 38% من إنتاج النيكل العالمي.

– وإذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن توصي منظمة التجارة العالمية بإجراء تغييرات بشأن قرار الحكومة الإندونيسية.

إندونيسيا تجني ثمار الحظر

– يهدف قرار إندونيسيا بتنفيذ الحظر إلى جذب استثمارات جديدة، من أجل تطوير وتوسيع مرافق صهر النيكل والصناعات التحويلية مثل مصانع الفولاذ المقاوم للصدأ.

– وسمحت هذه الاستثمارات لإندونيسيا بأن تصبح ثاني أكبر منتج للفولاذ المقاوم للصدأ في العالم، وفي أغسطس الماضي، أعلنت البلاد عن خطط إضافية لفرض ضرائب على صادرات الفيرونيكل كجزء من نفس الإستراتيجية.

– وقد تسببت هذه السياسات في زيادة تتجاوز 20 ضعفًا في عائدات صادرات البلاد على مدار سبع سنوات.

– ومع استقرار سعر الفولاذ المقاوم للصدأ، ليس هناك شك في إمكانية فوز إندونيسيا في هذه القضية، ومع ذلك، لا يتوقع الرئيس “جوكو ويدودو” أن تحكم منظمة التجارة العالمية لصالح بلاده.

القرارات المستقبلية لإندونيسيا وتأثيرها على السوق

– سيظل تأثير حظر التصدير الحالي والمستقبلي في إندونيسيا قائمًا حتى تصدر منظمة التجارة العالمية نتائجها، ومع ذلك، فإن الريادة الجديدة لإندونيسيا في قطاع الفولاذ المقاوم للصدأ ستحفز بلا شك الاستخدام المستمر لهذه الاستراتيجية.

– وكما كان الحال في الماضي، سيضيف هذا مزيدًا من الدعم لأسعار النيكل ويجعل ديناميكيات السوق في إندونيسيا محركًا أكثر تأثيرًا لأسعار الفولاذ المقاوم للصدأ عالميًا.

– وإذا كانت شكوك “ويدودو” صحيحة وانحازت منظمة التجارة العالمية إلى بورصة لندن للمعادن، فقد يوقف هذا الارتفاع ويدفع الأسعار إلى الاتجاه الهبوطي.

– ومع ذلك، حتى لو انتهى الحظر، أثبتت السنوات الثلاث الماضية فوزًا كبيرًا لإندونيسيا، لذا من المحتمل أن تعتمد إندونيسيا على الحلول الفعالة ولكن القانونية التي لا تزال تضيف بعض الدعم لأسعار النيكل.

هل تستمر أسعار النيكل في الارتفاع؟

– ساعد قرار بورصة لندن للمعادن الذي كان منتظرًا بشأن ما إذا كانت ستحظر أو تقيد المعدن من روسيا على تعزيز الاتجاه الصعودي لأسعار النيكل في أوائل الشهر، وينطبق الشيء نفسه أيضًا على النحاس والألومنيوم.

– ويبدو أن الأسواق كانت تتوقع شكلاً من أشكال القيود، ومع ذلك، في الحادي عشر من نوفمبر، اختارت بورصة لندن للمعادن عدم فرض أي عقوبات على المواد الروسية.

– على الجانب الآخر، فإن أي شائعات إضافية تفيد بأن الصين ستتخلى عن سياسة “صفر كوفيد”، يمكن أن تدعم ارتفاع أسعار النيكل والفولاذ المقاوم للصدأ.

– وحتى الآن، أضافت تعديلات السياسة الأخيرة في الصين بشأن فرض فترات حجر صحي أقصر والتخفيضات في الاختبارات في العديد من المدن دعمًا كبيرًا لأسعار النيكل التي تتداول قرب 25 ألف دولار في بورصة لندن للمعادن.

المصدر: أويل برايس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق