أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

لا خطر على اقتصاديات الخليج… من ارتفاع ديونها

بينت مجلة «غلوبل فاينانس» في عددها الأخير أن إصدارات الديون من حكومات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وصلت في 2020 إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 120.7 مليار دولار، بزيادة 15 في المئة عن العام السابق، وفقاً لمراجعة الخدمات المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من «Refinitiv».

كما سجلت الإصدارات من قِبل الخليج رقماً قياسياً، حيث تجاوزت للمرة الأولى حاجز 100 مليار دولار.

وأضافت أن أكبر إصدار كان من نصيب قطر التي جمعت 10 مليارات دولار، فيما أظهرت بيانات شركة «Refinitiv» أن الإمارات والسعودية كانتا أكثر الدول المصدرة نشاطاً، حيث جمعت 40.6 مليار و31.4 مليار على التوالي من بيع السندات.

ورجّح الاقتصادي المتخصص بشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة كابيتال إيكونوميكس، جيمس سوانستون، أن تزيد نسب الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي نتيجة لزيادة الإصدار، لكن، بالنسبة للجزء الأكبر، لا يشكل ارتفاع معدل الديون خطراً كبيراً على الاقتصاديات الخليجية نظراً إلى أن أعباء الديون منخفضة نسبياً.

وقال سوانستون إن حكومات الخليج لا تزال تفضل إصدار السندات الدولية على أشكال التمويل الأخرى في الوقت الحالي، لكن حجم احتياجاتها هذا العام من إصدارات الديون أقل من العام الماضي، ما يتضح من حجم الإصدارات حتى الآن، إذ لم يشهد العام سوى 3 إصدارات لكل من السعودية (5 مليارات دولار) والبحرين (2 مليار) وعمان (3.25 مليار).

أسعار النفط

ورداً على سؤال للمجلة حول أين ذهبت الأموال التي استدانتها دول الخليج، يقول مدير ومحلل سياسات دول الخليج في مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، كريسجانيس كروستينز، إن إصدارات الدين كانت لتمويل عجز الميزانيات الحكومية.

ولفتت «غلوبل فاينانس» إلى أن الإصدارات الدولية، لا سيما سندات اليورو، كانت الأكثر استخداماً، وذهبت لسد عجز الميزانيات والحساب الجاري لدول الخليج التي تأثرت سلباً بانخفاض أسعار النفط وتداعيات الجائحة.

سوق الإصدارات

وعلى مستوى المنطقة، يتوقع مراقبون مطّلعون استمرار الإصدارات الكبيرة في الأسواق الدولية، وفي مقدمتها السعودية.

إذ كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في طليعة العديد من المشاريع التنموية الطموحة للغاية، فيما توقعت «غلوبل فاينانس» أن تظل الكويت وعُمان نشطتين أيضاً في سوق الإصدارات.

ويتوقع أن يتجاوز الاقتراض الخارجي لدول الخليج 50 مليار دولار هذا العام، نصيب الكويت والإمارات منها أكثر من 20 مليار دولار، وفقاً لتقرير صدر في ديسمبر عن وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» حول صناديق الثروة السيادية.

وتوقعت الوكالة أيضاً أن تجمع دول الخليج نحو 45 مليار دولار من الإصدارات المحلية، على رأسها السعودية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم لا يزال أقل بكثير من جميع الإصدارات القياسية في العام الماضي.

ومع ذلك، ستظل أسواق الديون الدولية أداة مفضلة. ويوضح سوانستون أن عائدات الدولار «تساعد في سد العجز في الميزانية والحساب الجاري، ما يساعد السلطات على تعزيز الدفاع عن ربط عملاتها بالدولار»، وبالتالي الاحتفاظ بمدخراتها الكبيرة من العملات الأجنبية.

وبالنسبة لأغنى الدول الخليجية، يشير كروستينز إلى أن «العوائد المتوقعة على الأصول في الخارج أكبر من العائد على الديون».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق