أخبار عاجلةمنوعات

لا يوجد عمال .. ما سر معاناة الشركات فى شغل الوظائف؟

شركة “مان باور جروب” المتخصصة في الموارد البشرية وخدمات التوظيف والبحث عن العمالة الماهرة والمواهب أصدرت تقريراً مثيراً للانتباه يستوجب التوقف أمامه بشيء من التأمل والتحليل، الحقيقة الصادمة التى خلُص لها التقرير هو أن 69% من أصحاب الشركات لا يجدون موظفين! لكن كيف حدث ذلك ولماذا يحدث رغم حاجة الناس للوظائف وخسارة ملايين الوظائف بسبب الجائحة؟

فى البداية.. من هى ManpowerGroup؟

معلومات وإحصائيات عن  “مان باور جروب” في 2020

المقر

ويسكونسن – الولايات المتحدة

ترتيب الشركة في القطاع

ثالث أكبر شركات التوظيف والموارد البشرية حول العالم

ترتيب الشركة في قائمة Fortune 500

158

عدد موظفي الشركة

25 ألف موظف

عدد الموظفين الذي وظفتهم الشركة لصالح شركات أخرى

مليونا موظف

الانتشار الجغرافي للشركة

75 دولة ومنطقة

البورصة المدرج بها سهم الشركة

نيويورك

الإيرادات

18 مليار دولار

القيمة السوقية

5.4 مليار دولار

الأصول

9.3 مليار دولار

الربحية إلى الإيرادات

%2.2

الربحية إلى الأصول

%5

الربح إلى حقوق الملكية

%17

 

معلومات عن المسح

 

المسح الذي أجرته “مان باور جروب” شمل 43 دولة وأكثر من 45 ألف صاحب عمل وشركة، وكانت الأسئلة تتعلق بآفاق المستقبل وتوقعات مُلاك الشركات والمديرين عن توقعاتهم للتوظيف فى الربع الرابع من العام الجاري، فيما يبقى معلومًا أن هذا المسح يتم إجراؤه منذ عام 1962.

 

أهم النتائج اللافتة للنظر:

 

1- %69 من أصحاب الأعمال يواجهون صعوبات لمل الوظائف الشاغرة.

2- هذا المعدل يحدث للربع الثاني على التوالي وهو الأعلى فى 15 عاما للمسح.

3- نحو 15 دولة سجلت أفضل توقعات للتوظيف منذ بداية التقرير عام 1962، أغلبها دول أوروبية.

4- معنويات التوظيف هي الأعلى منذ بداية الجائحة على الأقل في كل الدول.

5- أكثر التوقعات المتفائلة بالتوظيف مستقبلاً: أمريكا، الهند، كندا.

6- أكثر التوقعات المتشائمة بالتوظيف مستقبلاً: بنما، جنوب أفريقيا، سنغافورة.

 

صعوبات إيجاد الموظفين

 

الدول التي واجهت قدراً أعلى من الصعوبات

الهند، رومانيا، سنغافورة، بلغاريا، فرنسا، اليابان، بلجيكا، ألمانيا، جنوب أفريقيا، إيطاليا، أسبانيا.

الدول التي واجهت قدراً أقل من الصعوبات

أستراليا، تشيك، البرتغال، سلوفينيا، كرواتيا، سويسرا، البرازيل، جواتيمالا، الأرجنتين، بيرو، كوستاريكا، بنما، كولومبيا، الصين.

الدول التى واجهت قدراً متوسطاً من الصعوبات

المكسيك، الهند، بولندا، سلوفاكيا، أمريكا، كندا، أيرلندا، هونج كونج، بريطانيا، فنلندا، المجر، السويد، النمسا، النرويج، تايوان.

وبغض النظر عن أصحاب الأعمال، نجد أيضاً ان 80% من التخصصات لا تجد مواهب وعمالة ماهرة جيدة لشغل الوظائف الشاغرة لديها، المشكلة التى تواجه هذه القطاعات هي المعاناة في البحث عن العنصر البشري الملائم والمدرب الموهوب.

 

أكثر القطاعات التي تعاني:

 

التصنيع: 72% من الشركات المتخصصة فى القطاع قالت إنها تواجه صعوبة فى إيجاد المواهب والمهارات.

الأسواق المالية، التأمين، العقارات: 71% من الشركات المتخصصة في القطاع قالت إنها تواجه صعوبة فى إيجاد المواهب والمهارات.

المواصلات، التخزين، الاتصالات والمرافق العامة: 69% من الشركات المتخصصة فى القطاع قالت إنها تواجه صعوبة في إيجاد المواهب والمهارات.

التعدين، الزراعة، الصيد: 68% من الشركات المتخصصة في القطاع قالت إنها تواجه صعوبة فى إيجاد المواهب والمهارات.

التجارة: 60% من الشركات المتخصصة في القطاع قالت إنها تواجه صعوبة فى إيجاد المواهب والمهارات.

 

استجابة الشركات

 

رداً على هذه الصعوبات واستجابة منها للمعاناة التى تواجهها الشركات فى إيجاد موظفين ملائمين، حاولت بعض الشركات التفكير في وسائل جديدة لجذب الكفاءات وتقديم إغراءات وامتيازات تجعل الأمور أسهل قليلاً في التوظيف، البعض فكر في عرض تدريب مجاني، جدول عمل مرن، رواتب أعلى، مرونة في مكان العمل، عطلات أكثر، عدم اشتراط الخبرة، بل ووصل الأمر ببعض الشركات في إلغاء شرط تحليل المخدرات لرفع جاذبيتها في أعين المتقدمين لشغل الوظائف!.

 

 

ما هي سياسة الشركة لحل المشكلة؟

ما هي أكثر الشركات التي قررت اتباع هذه السياسة بالترتيب؟

زيادة الرواتب

التصنيع.

التعدين، الزراعة، الصيد، المقاولات.

الأسواق المالية، التأمين، العقارات.

تدريب مجاني

الأسواق المالية،التأمين، العقارات.

التصنيع.

المواصلات والتخزين والمرافق العامة.

العمل من أي مكان

الأسواق المالية، التأمين، العقارات.

عدم الالتزام بساعات معينة

جذور الأزمة: التعليم

 

أصحاب الأعمال يتحدثون عن صعوبة في إيجاد الموظفين الملائمين والمواهب المناسبة للوظائف الشاغرة، ولا يتحدثون عن صعوبة إيجاد الموظفين بشكل عام، إذن الأزمة الأساسية في تخصصات معينة وبالنظر للتقرير نجد أن هذه التخصصات تتركز في الآتي:

 

– التصنيع.
– الأسواق المالية، التأمين، العقارات المواصلات، التخزين، الاتصالات والمرافق العامة.
– التعدين، الزراعة، الصيد.
– التجارة.

 

التصنيع والعلوم المالية والمصرفية تتطلب تخصصات دقيقة وشهادات عليا في أغلب الأوقات، لكن التعدين والزراعة والتجارة على العكس من ذلك لا تتطلب خبرات أو شهادات دقيقة عليا، لذا تكمن المشكلة في القطاع الأول والثاني في أن مخرجات التعليم قد تكون بعيدة عن متطلبات سوق العمل أو أن مناهج التعليم متقادمة بعض الشيء مقارنة بواقع اليوم.

 

 

جذور الأزمة: الدوافع

 

من ناحية أخرى، إذا كان سبب المعاناة فى أول قطاعين هو الانفصال بين التعليم والأعمال، فما هو سبب المعاناة في التوظيف بالقطاعات الأخرى: التعدين، الزراعة، الصيد والتجارة؟ قد يكون السبب الرئيسي لصعوبة إيجاد موظفين لملء الوظائف الشاغرة بهذه القطاعات هو عدم وجود دوافع حقيقية للعمل من الأساس، كيف حدث ذلك؟

 

الأمر مرتبط بشكل أساسي بجائحة كورونا، التي نتج عنها ركود وإفلاسات وظروف استثنائية على قطاع الأعمال والوظائف أدت إلى فقدان نحو 10 ملايين وظيفة في السوق الأمريكي بالفترة الأولى للجائحة، مما استوجب رد فعل سريعا لتبريد هذه الحرائق سريعاً.

 

 

فبدأت إطلاق حزم تحفيزية وبرامج تيسير نقدي ودعم مالي للأسر والشركات على حد سواء، بمبالغ تتجاوز التريليونات تم ضخها بالسوق الأمريكي وغيره من الأسواق الرئيسية فى أكبر برنامج تيسير نقدي في تاريخ الاقتصاد العالمي، هذه الأموال المجانية قضت على أي دافع لديهم للبحث عن عمل والعودة لسوق العمل حتى لو تعافى الاقتصاد وارتفعت الرواتب.

 

الوظائف الشاغرة في أحدث إحصائية للسوق الأمريكي – يوليو 2021

القطاع

عدد الوظائف الشاغرة (بالمليون)

التجارة، المواصلات والمرافق

1.8

التعليم والخدمات الصحية

1.9

الخدمات الصحية والاجتماعية

1.7

الأعمال الاحترافية وخدمات الأعمال

1.8

الترفيه والضيافة

1.8

الحكومة

1.0

القطاعات المالية

0.5

التصنيع

0.8

هذه الحزم اشتملت على مئات المليارات وشيكات أسبوعية وصلت في الولايات المتحدة لمبالغ شهرية تتجاوز ألفي دولار وهو مبلغ يتجاوز الحد الأدنى للرواتب في الوظائف الدنيا بالسوق الأمريكي، وفي ظل مستوى أجر/ الساعة يتراوح للولايات المختلفة بين  7.25 و 15 دولار أي ما يساوي شهرياً راتباً بين 1160 و2400 دولار.

 

 

أي أن معظم العاملين في المهن منخفضة الدخل يجدون أنفسهم غير مضطرين للاستغناء عن الشيكات الحكومية وإعانات البطالة التي تمنحهم دخلا شهريا مساويا أو أعلى من الوظيفة وبدون أدنى مجهود منهم، إذن لماذا يذهب للعمل وما هو الدافع لذلك؟

 

معدل البطالة في أبرز اقتصادات العالم – 2021

أعلى معدلات البطالة في الأمريكتين

باهاماس = 25%

بنما = 18.5%

كوستاريكا = 18.1%

أعلى معدلات البطالة في أفريقيا

جنوب أفريقيا = 34.4%

ناميبيا = 33.4%

نيجيريا = 33.3%

أعلى معدلات البطالة في آسيا

الأردن = 25%

العراق = 13.7%

أوزباكستان = 10.2%

أعلى معدلات البطالة في أوروبا

البوسنة = 32.4%

كوسوفو = 27%

مونتينغرو = 23.5%

الخلاصة أن أزمات التوظيف في القطاعات فائقة التكنولوجيا تحتاج إلى وقت أطول لتنتهي أزمتها، وذلك حتى يستطيع النظام التعليمي أن يُقدم مخرجات تواكب التغير المتسارع والمحموم في سوق العمل بالصناعات المقدمة، أما أزمات القطاعات الأخرى التي لا تحتاج إلى مهارات أو تعليم عالٍ فائق الجودة فسوف تُحل عقدتها فور انتهاء برامج التيسير والدعم الحكومي السخي التي من المتوقع أن تكون قريبة مع قدوم عام 2022 وتسارع التعافي العالمي ومعدلات التلقيح لمستويات جيدة نسبياً.

 

المصادر: أرقام – ManpowerGroup – منظمة العمل الدولية – مكتب إحصاءات العمل الفيدرالي – بلومبرغ – وول ستريت جورنال – PewResearch.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق