أخبار عاجلةالإمارات

لماذا تتجه الاستثمارات التكنولوجية نحو الإمارات والمنطقة؟

توفر رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أرضية صلبة عبر التزامها بالتحول الرقمي واستقطاب أفكار جديدة أسهمت في استقطاب شركات التكنولوجيا الناشئة التي تطمح للازدهار والتطور، حيث وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، دبي ب«وادي سيليكون الشرق الأوسط» بفضل احتضانها ورعايتها لرواد الأعمال.

وأصبحت الإمارات بمثابة وادي سيليكون منطقة الشرق الأوسط حيث اجتمعت فيها عوامل عدة لتشجيع الاستثمار بصناعة التكنولوجيا وإنشاء مُدن المستقبل لصالح الأجيال والترحيب بالأفكار الجديدة على جميع المستويات. وإشارةً إلى رؤية السعودية 2030، قال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي عهد السعودية، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعب طموح، معظمه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمان مستقبلها بعون الله».

إن القيادة الرشيدة والملتزمة بالتحول واستقطاب أفكار جديدة سوف تجذب دائماً شركات التكنولوجيا الناشئة التي تطمح للازدهار. ومع مرور الشعلة بين الأجيال، هناك أيضاً انتقال هائل للثروة إلى الشباب بأفكار جديدة. حيث يُعتبر جيل الألفية وجيل زد في المنطقة من أكثر المجموعات السكانية ذكاءً في النواحي التقنية. ويقول 62 % من جيل الألفية إنهم يفضلون الاستثمار في شركات التكنولوجيا مما يدل على أن الأفكار والحلول المتطورة في المنطقة سوف تَلقى دعماً هائلاً.

ونظراً لأن المنحنى الحاد للتكنولوجيا الجديدة قفز بسرعة هائلة منذ أواخر التسعينيات، فقد شهد الجيل الجديد وجيل زد التحول الكبير جداً في استخدام الهواتف المحمولة وتحولها من مجرد أداة إجراء مكالمات إلى وسيلة للقيام بكل شيء تقريباً. ولقد شاهدوا الإنترنت يربط العالم وسياحة الفضاء.

ولا شك أن هذا الجيل يفهم التكنولوجيا بشكل كبير ويستخدمونها في حياته اليومية، لكن الأهم من ذلك كله، أن الشباب في الإمارات والمنطقة وشمال إفريقيا باتو بارعين في رؤية المشكلات المُتعلقة بالتكنولوجيا والتوصل إلى حلول جديدة ومن هنا يأتي الارتفاع السريع في توافد الشركات الناشئة إلى جميع أنحاء المنطقة.

ويشير تقرير حديث لصحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الاستثمار في شركات التكنولوجيا في المنطقة تضاعف 4 مرات في عام 2021 حيث وصل إلى 2.87 مليار دولار مقارنةً ب 654 مليون دولار في عام 2020. ولكن ما الذي يسبب هذا الاهتمام والتدفق المفاجئ للأموال في المنطقة وشمال إفريقيا؟.

تقود الأجيال الشابة التغيير في الاقتصاد مرتكزةً على روح ريادة الأعمال. حيث تهدف آلاف الشركات الجديدة إلى حل مشاكل التطبيقات الذكية والتكنولوجية. وتُعد الأفكار المتنوعة التي تغطي قطاعات مثل التكنولوجيا المالية ومحال البقالة والمطابخ السحابية وغير ذلك من الأفكار الجذابة للغاية لشركات الاستثمار العالمية. وإن مجموعة «SoftBank» اليابانية وشركة «Sequoia Capital» ومن مقرها في الولايات المتحدة هما عبارة عن مثالين دوليين فقط يضخان ملايين الدولارات في تكنولوجيا منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهناك الكثير من الاستثمار الداخلي أيضاً من مؤسسات مثل صندوق الاستثمارات العامة في السعودية. حيث تُعد المنطقة من الأسواق الناشئة المهمة للمستثمرين الإقليميين والدوليين على حد سواء حيث يمكنهم جني الثمار المالية.

وعندما يتعلق الأمر بالاستثمار في التكنولوجيا فلا عجب أن تتطلع شرك ات الاستثمار إلى الإمارات خاصة والمنطقة وشمال إفريقيا عامة، لاسيما عندما تتطلع إلى قصص النجاح التي تحققت بالفعل.

وبالنسبة للمبتدئين، فإن حكومات دول المنطقة باتت تتمتع بأسلوب متقدم في التفكير بشكل كبير، لأنهم يدركون أن التنويع الاقتصادي بعيداً عن المصادر التقليدية للدخل مثل النفط يعني أنه يمكنهم البقاء في الطليعة كقوة عالمية وزيادة الآفاق الوظيفية لمواطنيهم..

وبشكل عام، فإن الجمع بين كل ما سبق يخلق أرضاً خصبة ومثالية للابتكار ويتم دعم الإبداع والاحتفاء بحلول التقنيات العالية من قبل المستثمرين المحليين والدوليين وهناك رغبة شركات عالمية كبرى بالتواجد في دولة الإمارات لاسيما بالقطاعات التقنية وتصنيع السيارات والطاقة المستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق