أخبار عاجلةمنوعات

ما الميزة المطلقة والميزة النسبية؟ وما الفرق بينهما؟

إن الميزة المطلقة والميزة النسبية مفهومان مهمان في الاقتصاد والتجارة الدولية. فهما يؤثران إلى حد كبير في الكيفية التي تخصص بها الدول والشركات الموارد لإنتاج سلع وخدمات معينة.
القيمة المطلقة
– إن التمايز بين القدرات المتفاوتة للشركات والدول لإنتاج السلع بكفاءة هو الأساس لمفهوم الميزة المطلقة.
– على هذا النحو، فإن الميزة المطلقة تنظر إلى كفاءة إنتاج منتج واحد. كما تبحث في كيفية إنتاج السلع والخدمات بتكلفة أقل باستخدام مدخلات أقل أثناء عملية الإنتاج عند مقارنتها بالمنافسين.
– تتمتع الدولة بميزة مطلقة في إنتاج سلعة على دولة أخرى إذا كانت تستخدم موارد أقل لإنتاج تلك السلعة.
– ويمكن أن تكون الميزة المطلقة نتيجة للهبات الطبيعية للبلد.
– على سبيل المثال، يعتبر استخراج النفط في السعودية أيسر بالمقارنة مع بلدان أخرى تخوض عمليات استكشاف كبيرة وتقنيات مكلفة للحفر والاستخراج.
– وتمتلك الولايات المتحدة، مثلاً، بعضاً من أغنى الأراضي الزراعية في العالم، مما يسهل زراعة الذرة والقمح مقارنة بالعديد من البلدان الأخرى، بينما تتمتع جواتيمالا وكولومبيا بمناخ مناسب بشكل خاص لزراعة البن.
– يساعد هذا التحليل البلدان على تجنب إنتاج السلع والخدمات التي من شأنها أن تسفر عن طلب ضئيل أو معدوم، مما سيؤدي في النهاية إلى خسائر.
– ويمكن أن تلعب الميزة المطلقة (أو غياب هذه الميزة) لبلد ما في صناعة معينة دوراً مهماً في أنواع المنتجات التي يقع عليها الاختيار لإنتاجها.
– وهناك بعض العوامل التي يتحدد على أساسها القيمة المطلقة في صناعة معينة وهي: تكلفة العمالة المنخفضة، والقدرة على الوصول إلى موارد طبيعية وفيرة، وتوافر قدر كبير من رأس المال.
الميزة النسبية: – تأخذ الميزة النسبية نظرة أكثر شمولية للإنتاج. في هذه الحالة، يكمن المنظور في حقيقة أن بلداً ما أو شركة تجارية لديها الموارد اللازمة لإنتاج مجموعة متنوعة من السلع والخدمات بدلاً من التركيز على منتج واحد فقط.
– تتمتع الدولة بميزة نسبية عندما يمكن إنتاج سلعة بتكلفة أقل من السلع الأخرى.
– السؤال الذي يجب أن تطرحه كل دولة أو شركة في التداول التجاري هو: «ما الذي نتخلى عنه لإنتاج هذه السلعة؟»- لذا، ليس مفاجئاً أن يعتمد مفهوم الميزة النسبية على فكرة تكلفة الفرصة البديلة.- على سبيل المثال، إذا ركزت زامبيا مواردها على إنتاج النحاس، لا يمكن استخدام العمالة والأراضي والموارد المالية لإنتاج سلع أخرى مثل الذرة.
– نتيجة لذلك، تتخلى زامبيا عن فرصة إنتاج الذرة. كيف نحدد تكلفة الفرصة البديلة نسبة إلى البضائع الأخرى؟
– لتبسيط المسألة، نفترض أن زامبيا تحتاج فقط إلى العمالة لإنتاج النحاس والذرة. تخبرك الشركات التي تنتج النحاس أو الذرة أن استخراج طن من النحاس يستغرق 10 ساعات عمل وبينما حصاد مكيال «بوشل» الذرة يحتاج إلى 20 ساعة عمل.
– يعني هذا أن تكلفة الفرصة البديلة لإنتاج طن من النحاس هي 2 بوشل من الذرة.
تاريخ الميزة المطلقة والميزة النسبية
– ساعد الاقتصادي الأسكتلندي آدم سميث في صياغة مفاهيم الميزة المطلقة والميزة النسبية في كتابه «ثروة الأمم». – جادل سميث بأن البلدان يجب أن تتخصص في السلع التي يمكنها إنتاجها بكفاءة عالية ومبادلتها تجارياً بأي منتجات لا تستطيع إنتاجها. – وصف سميث التخصص والتجارة الدولية من حيث صلتهما بالميزة المطلقة. واقترح أن إنجلترا قادرة على إنتاج المزيد من المنسوجات لكل ساعة عمل، ويمكن لإسبانيا إنتاج المزيد من النبيذ لكل ساعة عمل.
– لذا يجب على إنجلترا تصدير المنسوجات واستيراد النبيذ ويجب على إسبانيا أن تفعل العكس.
– بنى الاقتصادي البريطاني ديفيد ريكاردو لاحقاً على مفاهيم سميث من خلال تقديم الميزة النسبية على نطاق واسع في أوائل القرن التاسع عشر. واشتهر عبر التاريخ بتأملاته حول الميزة النسبية.
– وفقاً لتوصيف ريكاردو، يمكن للدول الاستفادة من التجارة حتى لو كان لدى إحداها ميزة مطلقة في إنتاج كل شيء.
– بمعنى آخر، يجب على البلدان أن تختار تنويع السلع والخدمات التي تنتجها مما يتطلب منها النظر في تكاليف الفرصة البديلة.
المصدر: Investopedia – Open Oregon

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق