أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

ما انعكاس توقعات رفع سعر الفائدة الأمريكية على الأسهم وتحرك الاقتصاد الكلي؟

تترقب أسواق الأسهم والسندات والعملات الاجتماع القادم للجنة السوق المفتوحة الأمريكية المنوط بها تحديد أسعار الفائدة يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من يناير الجاري في أول اجتماع لها هذا العام الجديد، وهو العام الذي شهدت بداياته وأيامه الأولى أسرع توجه لرفع سعر الفائدة منذ عام 2009.

لم تنتظر السلطات النقدية حول العالم كثيرًا مع بداية 2022، ففي الرابع من يناير قرر المركزي البولندي تشديد السياسة، وهو رقم قياسي لم يحدث منذ 12 عامًا، ففي 2018 مثلا استغرقت البنوك المركزية العالمية نحو 8 أيام، وفي 2016 استغرقت 14 يومًا، لكن يبدو أن عام 2022 سيدخل ضمن قائمة أكثر الأعوام التي ستشهد توجهات تشديدية مبكرة ومكثفة في آن واحد.

السباق المحموم بين التضخم والفائدة والأثر على أسواق الأسهم والاقتصاد الكلي

14 و15
ديسمبر 2021

اجتماع لجنة السوق المفتوحة بالفيدرالي الأمريكي وصدور قرار بالإبقاء على سعر الفائدة قرب الصفر.

4 يناير 2022

المركزي البولندي يقرر رفع سعر الفائدة في أول اجتماعاته بالعام الجديد، ليكون بذلك أول سلطة نقدية تقرر التشديد النقدي في 2022.

5 يناير

الفيدرالي ينشر محضر اجتماع 14 و15 ديسمبر:

– يرى المسؤولون أن سوق العمل يتحسن والتضخم المستمر سوف يتطلب رفعًا للفائدة في وقت مبكر عما كان متوقعًا.

– يرى المسؤولون أن هذه الضغوط سوف تضطرهم أيضًا إلى خفض أسرع لمشترياتهم من الأصول.

– بعض أعضاء الفيدرالي يرون تأثيرات للمتحور “أوميكرون” على زيادة الضغوط التضخمية.

12 يناير

صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي عن شهر ديسمبر:

– التضخم العام (شاملاً الغذاء والطاقة) في الولايات المتحدة يصل إلى 7% على أساس سنوي وهو الأعلى منذ شهر يونيو 1982.

– التضخم الأساسي (باستبعاد الغذاء والطاقة) يصل إلى 5.5% على أساس سنوي وهو الأعلى منذ شهر فبراير 1991.

15 يناير

صدور تقرير مؤشر أسعار الغذاء العالمي عن منظمة الأغذية العالمية (الفاو) عن شهر ديسمبر وعام 2021 بالكامل:

– مؤشر الغذاء عن عام 2021 والذي حقق أسرع زيادة في الأسعار منذ 2011.

– مؤشر شهر ديسمبر شهد تراجعًا طفيفًا في الأسعار على أساس شهري بمقدار 0.9%.

– التراجع يأتي بعد سلسلة ارتفاعات شهرية متواصلة لـ 4 شهور سبقت ديسمبر.

– نفس الشهر لكن على أساس سنوي شهد ارتفاعًا في الأسعار بمقدار 23%.

الديون والفائدة

أصدر صندوق النقد الدولي تقريرًا في الأيام الأخيرة عن انعكاس رفع أسعار الفائدة على المالية العامة والديون العالمية، أشار فيه إلى الآتي:

– وصل الدين العالمي إلى 256% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي أو ما يوازي 226 تريليون دولار.

– رفع الفائدة بشكل أسرع / مبكر عما كان متوقعاً قد يجعل ارتفاعات الدين العالمي أكثر استدامة.

– ارتفاع تكاليف التمويل والاقتراض قد تدفع الحكومات لتقليص الإنفاق من أجل السيطرة على عجز المالية العامة، مما قد يهدد التعافي والنمو الاقتصادي الهش أصلاً.

– ارتفع الدين العالمي بـ 28% في 2020، وهى أعلى زيادة سنوية مسجلة منذ الحرب العالمية الثانية.

– الدول المتقدمة شهدت ارتفاعًا في معدلات الدين إلى الناتج جراء خطط التيسير النقدي والتوسع لمكافحة التباطؤ والركود الناجم عن الجائحة.

– الدول النامية والمنخفضة الدخل شهدت ارتفاعًا في معدلات الدين إلى الناتج جراء انخفاض كبير في ناتجها المحلي الإجمالي.

الأسهم والفائدة

– حين يتجه المركزي لرفع الفائدة فهذا يعني ارتفاع تكاليف الاقتراض على الأجل القصير.

– ترتفع الفائدة على كل المنتجات التمويلية مثل الرهن العقاري والكروت الائتمانية خاصة لو كانت هذه المنتجات تمت على أساس سعر فائدة متغير.

– تنخفض شهية المستهلكين والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات على الاقتراض.

– انخفاض الاقتراض وارتفاع الفائدة ومصاريف التمويل مع ثبات الدخل يعني انخفاضًا في الطلب والإنفاق.

– من المرجح “نظريًا” أن تفقد أسواق الأسهم زخم 2021 حيث استفادت من حزم التحفيز المالية والسياسة التوسعية وكذلك تقليل وإبقاء الفائدة في مستوى منخفض قرب الصفر في معظم الأسواق الرئيسية.

– مخاوف التضخم سوف تستمر في الضغط على أداء أسواق الأسهم في 2022 لترفع من حالة عدم اليقين.

نظريًا: رفع الفائدة = هبوط الأسهم، لكن هل هذا صحيح عمليًا؟!

عمليًا: وعلى عكس المتوقع، 4 من آخر 5 دورات لرفع الفائدة في الأسواق الأمريكية، شهدت ارتفاعات لسوق الأسهم بنهاية الدورة وليس هبوطًا!

(شاهد الرسوم البيانية بالأسفل).

أسهم ESG

الأسهم المرتبطة بمعايير الـ ESG هي واحدة من القطاعات التي من المتوقع أن تشهد نموًا رغم رفع الفائدة.

ما هي معايير الـ ESG: هي ثلاثة معايير تعبر عن Environmental البيئية وSocial  الاجتماعية و Governance الحوكمة.

لماذا سترتفع أسهم الـ ESG؟ 
لأنها مرتبطة بالاهتمام والتوجه العالمي الأخير نحو مكافحة التغير المناخي.

في نهاية الربع الثالث من العام الماضي شهدت تدفقات بـ 15 مليار دولار، ومن المرجح أن تزداد مكاسبها مستفيدة من زخم الحرب العالمية لخفض الانبعاثات.

يظهر بالرسم البياني أنه وعبر استخراج ومقارنة البيانات التاريخية، في آخر 5 دورات من رفع الفائدة والتشديد النقدي، حققت أسواق الأسهم الأمريكية مكاسب في 4 منها بمتوسط عام لمؤشرات داو جونز وإس آند بي 500 وناسداك المركب بـ 54% و62% و102%% على الترتيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق