أخبار عاجلةمنوعات

ما قيمة الفضاء في حياتنا اليومية؟

هل بات الناس يعجزون عن تقدير قيمة الفضاء ودوره في حياتهم اليومية؟ هل يرون أنه خيال علمي أكثر من كونه علماً؟
كتب راجيف سوري، الرئيس التنفيذي لشركة «إنمارسات» «Inmarsat» المتخصصة في اتصالات الأقمار الصناعية المتنقلة، مقالاً يتحدث فيه عن أهمية الفضاء في حياتنا اليومية، ويقول سوري: «أنا محظوظ لكوني في قلب واحدة من أكثر الصناعات إثارة وديناميكية، والتي تشهد حالياً استثمارات قياسية وقفزات عملاقة في الابتكارات التكنولوجية، وهي صناعة الفضاء».
وتبرز الفرص الهائلة التي يوفرها لنا الفضاء بدءاً من ربط الناس على الأرض والبحر والجو، والحفاظ على تدفق التجارة، حتى في خضم جائحة عالمية، ووصولاً إلى تمكين السفر والعمل المستدامين في الوقت الذي أصبحت فيه المخاوف المتعلقة بتغير المناخ أكثر أهمية.
ولكن ما مدى معرفة الجمهور بالفضاء وفهمه له؟ عندما قررت شركة «إنمارسات» إجراء أكبر دراسة في العالم حول التصورات العالمية لقيمة الفضاء، أرادت الشركة إظهار إمكانيات الفضاء الرائعة بالإضافة إلى المخاطر المحتملة التي ينطوي عليها.
الاهتمام بالفضاء – – من بين 20 ألف شخص شملتهم الدراسة في 11 دولة، ربط 8% منهم فقط الفضاء بالاتصال والأقمار الصناعية، بينما تمنى 38% فقط أن يعرفوا المزيد عنه
– ومع ذلك، فبدون الأقمار الصناعية والتكنولوجيا المعتمدة على الفضاء، سيتوقف العالم تماماً.
– فلن تكون الطائرات قادرة على الطيران بأمان، ولن تكون السفن قادرة على الإبحار في المحيطات، كما أن التقنيات اليومية التي نأخذها كأمر مسلم به – مثل آلات السحب النقدي، والقنوات التلفزيونية الفضائية- ستتوقف ببساطة عن الوجود. – إذن لماذا يوجد مثل هذا النقص الملحوظ في المعرفة أو الاهتمام بالفضاء؟
– كان العالم مفتوناً بعصر الفضاء الأول وكل العجائب التي جلبها معه، مثل إطلاق الصواريخ وهبوط نيل أرمسترونغ على سطح القمر.
– ومع ذلك، فإن الإنجازات التي تحققت اليوم، والتي كان الكثير منها لا يمكن تصوره في ذلك الوقت -مثل الرحلات إلى المريخ، وأول رحلة فضاء مدنية بالكامل وإطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي- لا تثير نفس الضجة.
– إن المشاركين في الاستطلاع الذين يبلغون من العمر 55 عاماً فأكثر، لا يزالون يربطون الفضاء بالاستكشاف، ولكن يبدو أن هناك نقصاً في فهم قيمته الحقيقية بالنسبة لحياتهم اليومية. – ويبدو أن هناك أيضاً فجوة جيلية واضحة؛ فالجيل الأصغر الذي نشأ مع التقدم التكنولوجي، يتعاملون مع البيانات والعالم الافتراضي الذي يعتمدون عليه بشدة كأنه أمر مسلم به، دون التفكير في أصل هذه التكنولوجيا.
– بدلاً من ذلك، من المرجح أن يفكر هذا الجيل في الكائنات الفضائية وأفلام الخيال العلمي عندما يتعلق الأمر بموضوع الفضاء.
تمكين الاستدامة على الأرض عبر الاستدامة في الفضاء
– وبينما يأمل الناس فيما يمكن أن يحققه الفضاء في المعركة ضد الفقر ونقص الغذاء على الأرض، وحتى في السباق لإيجاد علاج للسرطان، كان هناك شعور ساحق بالخوف من الفضاء، حيث رأى 97% أنه يمثل تهديداً.
– وتتركز مخاوفهم الثلاثة الأولى في الحطام الفضائي والاصطدامات، وتلويث الفضاء وإلحاق الضرر بالغلاف الجوي للأرض – إن الفضاء هو أحد الأصول الثمينة التي تساعدنا بالفعل في معالجة تغيّر المناخ على الأرض.
– تجمع شبكة واسعة من الأقمار الصناعية بيانات عن نظام كوكبنا المناخي، بما في ذلك مراقبة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتتبع رطوبة التربة، وقياس درجة حرارة محيطاتنا.
– ولكن كي نستغل الفضاء لتحقيق الاستدامة على الأرض، يجب أيضاً ضمان الاستدامة في الفضاء، ويمكننا حماية بيئة الفضاء فقط من خلال التعاون الدولي بين المشرعين، والصناعة، والمشغلين
– بينما نستمر في مشاهدة إطلاق مئات آلاف الأقمار الصناعية الأخرى، وضخ رؤوس أموال ضخمة في الفضاء، والتي يُقدر حجمها بأكثر من تريليون دولار في العقد المقبل، يجب التدخل لتنظيم هذا النشاط.
– ويمكن تحقيق تنظيم متوازن في الفضاء عبر فرض سياسات أكثر رسمية بشأن إدارة الحركة الفضائية وتخفيف الحطام المداري.
حماية أصولنا الأكثر قيمة في عصر الفضاء الثاني – بدخول عصر الفضاء الثاني، تقع على عاتق صناعة الفضاء مسؤولية ضمان فهم قيمة الفضاء من قبل الجميع، وتحقيق إمكاناته الكاملة، وحماية هذه الأصول التي لا تقدر بثمن من أجل الأجيال القادمة.
– نأمل أن يوفر تقرير «ما قيمة الفضاء؟» منصة للترويج للطرق الاستثنائية التي يحسن بها الفضاء الحياة على الأرض، وإثارة النقاشات حول الكيفية التي يمكن بها أن تحمي الصناعة بيئة الفضاء، وإعلام وإلهام علماء ومهندسي المستقبل. – لأنه بدونهم، كيف يمكننا أن يواصل قطاع الفضاء الرحلة المذهلة التي بدأها في 4 أكتوبر 1957، مع إطلاق أول قمر صناعي؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق