أخبار العالمأخبار عاجلةمقالاتمقالات وأراء

ما هو مصير آلاف الشركات الأمريكية والأوروبية والأجنبية في روسيا ؟

كتب أسامة صالح

أعلنت الحكومة الروسية عن مبادرات لدعم استمرارية الأعمال لدى الشركات الأجنبية لدعم موظفيها ودفع رواتبهم ومستحقاتهم، من خلال مساعدة القطاع الوظيفي والنشاط التجاري الاقتصادي والصناعي في السوق الروسية لاستئناف العمل في الشركات المتضرّرة بفعل العقوبات بأسرع وقت.

ونقلت تقارير صحفية خيارات صعبة عرضتها الحكومة الروسية لتحديد مصير العلاقة مع الشركات الأجنبية الراغبة في مغادرة السوق الروسية، فإما مواصلة العمل كليا في روسيا، وتنفيذ العقود والاتفاقيات المبرمة، أو أن تقوم الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب بنقل أسهمهم وحصصهم إلى الشركاء الروس وثم العودة استئناف العمل في السوق الروسية لاحقا.

أما الخيار الثالث فهو فهو توقّف الشركة عن العمل كليا في روسيا وهو بمثابة إعلان إفلاس.

وحسمت بعض الشركات الأجنبية العاملة في روسيا أمرها وأعلنت خروجها من السوق الروسية، سواء كانت شركات أوروبية أو أمريكية. تتصدر ألمانيا الدول الأوروبية في عدد الشركات التي تعمل في روسيا بحسب صحيفة نيويورك تايمز بقرابة 4000 شركة .

وتشير الصحيفة إلى أن قيمة صادرات هذه الشركات بلغت 28.4 مليار دولار العام الماضي، فيما تحل بولندا ثانية بشركات حصتها قرابة 27 مليار دولار من الصادرات من روسيا.

وتواجه الشركات الأوربية في روسيا خيارا صعبا، فإما الانسحاب كما فعلت العديد من الشركات نتيجة الضغوط الإعلامية والشعبية وحملات التحريض ضد روسيا، وإما البقاء من مطلق الولاء لموظفيهم على الرغم من العقوبات الغربية التي أصبحت تعيق التعامل المصرفي والنقل عبر الحدود، فضلا عن انهيار العملة الروسية الروبل أمام الدولار.

وتتوالى إعلانات الشركات الأجنبية المستثمرة في السوق الروسية تعليق أنشطتها وإغلاق مكاتبها ومنشآتها وفروعها في روسيا مع غموض حول مصيرها ، وإن كان التوقف ضمن تدابير مؤقتة أو خروجا نهائيا و إغلاقاً كاملاً لعمليات هذه الشركات بسبب فرض عقوبات على موسكو من قِبَل الدول الغربية.

وتواجه العديد من الشركات الأجنبية الأخرى، التي تملك استثمارات كبيرة في روسيا، انتقادات كبيرة بعد أن أعلنت عن رغبتها في البقاء في السوق الروسية.

وهناك قرابة 125 شركة أمريكية تعمل في روسيا فيما أعلنت كبرى شركات التقنية العملاقة عن انسحابها أو إيقاف خدماتها في السوق الروسية.

أما عن الشراكات والأصول المالية والحصص التي تعود لشركات أجنبية فقد اوضحت بعض الشركات المتخصصة عن مصير أصول بالمليارات تعود لشركات أمريكية وغربية أعلنت أنها ستتخلص منها وتبيعها نتيجة الأزمة في أوكرانيا.

وفي الوقت الحالي ، لا يتم تنفيذ أي عمليات بيع مع قيام البنك المركزي الروسي بتعليق التداول بينما يأمر السماسرة بتعليق تنفيذ جميع الأوامر من قبل الكيانات القانونية الأجنبية.

ومع أخذ ذلك في الاعتبار ، لن يتم البيع المعلن عنه إلا بعد إعادة فتح السوق وفقط إذا افترضت أن بوتين بقي في السلطة ، فسيتم تنفيذ هذه الأوامر.

ومن المرجح أن يؤدي الحل الذي يتضمن حكومة جديدة إلى عدم قيام الشركات المذكورة بسحب استثماراتها من السوق الروسية.

وإذا احتفظ بوتين بالسلطة وأعيد فتح السوق ، فإن المشتري الوحيد لما يبيعه الأجانب سيكون من الروس والبنوك المركزية والمستثمرين من البلدان غير المشاركة في العقوبات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق