أخبار العالمأخبار عاجلةالكويت

مركز كارنيغي للسلام: الانتقال السلس للسلطة أثبت صلابة النظام السياسي الكويتي

تواصل وسائل الإعلام الأجنبية ومراكز الأبحاث والدراسات السياسية، تسليط الضوء على وفاة الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، والإشادة بإنجاز الانتقال السلس للسلطة، حيث أكد تقرير مركز كارنيغي للشرق الأوسط أن النظام السياسي الكويتي أثبت صلابته.

وذكر التقرير أنه بعد ساعتين فقط من الإعلان عن وفاة الأمير الراحل، نادت الحكومة الكويتية ولي العهد الشيخ نواف الأحمد أميراً جديداً للبلاد. وأشار مركز للدراسات السياسية -مقره بيروت- إلى أن مسيرة الشيخ صباح الأحمد ارتبطت ارتباطاً وثيقاً ببناء الكويت الحديثة، فقد وُلد قبل اكتشاف النفط وتولى عدة مناصب لأكثر من ستة عقود شهدت خلالها البلاد تحوّلات هائلة.

وقال كارنيغي أن الأمير الراحل وطد نهجًا متميزًا للكويت خلال العقود الأربعة التي أمضاها في منصب وزير خارجية البلاد بين العامَين 1963 و1991، ومجدداً بين 1992 و2003، وطبّق بعضاً من عناصر هذا النهج على المشهد الداخلي حين أصبح رئيساً للحكومة ثم أميراً للبلاد. ولفت المركز إلى أن هذا النهج كان نابعاً من إدراكه العميق بالأرضية التي تقف عليها الكويت كونها دولة صغيرة في قلب منطقة مضطربة.

ومن هذا المنطلق، كان الهمّ الرئيس هو المسعى الحثيث لتحقيق السلم والاستقرار، مقروناً بأخذ مصالح جميع الأطراف في الاعتبار، وهكذا اتّسمت الدبلوماسية الكويتية بالسعي لتحقيق توازن في القوى والتوسّط في النزاعات وخفض التصعيد. وأكد أنه لم يكن سهلاً أبداً اتّباع هكذا مقاربة، بيد أنها أحرزت نتائج ملموسة حيال الكثير من قضايا الشرق الأوسط، مع الاهتمام بتوزيع أكبر قدر من المساعدات والوساطات الكويتية من قِبل أطراف متنوعة.

بيانات النعي والتعزية وقال المركز إن خير دليل على سياسة إحلال السلام، الجهود التي بذلتها البلاد مؤخراً لحلّ الخلافات الخليجية، وليس الفيض من بيانات النعي والتعزية المتوالية، سوى مؤشّر على مكانة الكويت لدى الكثير من الأطراف المتنازعة. إضافةً إلى ذلك، شكّلت مساعي الأمير المبكرة تجاه العراق مؤشّراً على بعد نظره واهتمامه العميق بتجاوز المصاعب السابقة، وقد أسفر ذلك في العام 2018 عن استضافة الكويت المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق.

المساعدات الكويتية ونظمت الكويت مؤتمرات لدعم الوضع الإنساني في سورية، ناهيك عن سياسة المساعدات الكويتية، والدعم الذي قدّمته إلى قضايا متنوعة ومنظمات متعددة الأطراف أكسبت البلاد وأميرها الراحل في العام 2014 تقديراً من منظمة الأمم المتحدة التي أسمت الكويت مركزاً للعمل الإنساني، ومنحت أميرها لقب «القائد الإنساني».

وكانت روح احتضان الجميع هذه واضحة على المستوى المحلي، ففي مايو 2005، توجت مساعي الأمير في حصول المرأة الكويتية على حقّ الانتخاب، وبعد شهر عيّن أول وزيرة. مسجد الصادق كما تجلّت قيادته خلال الأزمات الوطنية، وبرز ذلك حين نفّذ إرهابي هجوماً استهدف مسجد الصادق في عام 2015، فبعد دقائق من الانفجار، هرع الشيخ صباح الأحمد إلى مكان الحادث، متجاهلاً المخاطر الأمنية، ثم قال والدموع في عينيه إن القتلى والمصابين هم أولاده.

وأكد التقرير أن رحيل أبرز مهندسي النهج المتميز للكويت، لا يعني انتهاء هذا النهج. لقد ترك الأمير الراحل فراغاً كبيراً. فهو أحد الآباء المؤسسين لمنطقة الخليج الحديثة. وأضاف «يُشهد للشيخ صباح الأحمد التزامه بالدستور خلال فترة حكمه».

الأمير نواف الأحمد وقال مركز كارنيغي إن سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد ليس بوجه جديد على الساحة السياسية، فقد انخرط في العمل الحكومي منذ أوائل الستينيات، ولاسيما كوزير للداخلية والدفاع.

ويتسم بالتواضع والحزم، ويحظى بالاحترام على نطاق واسع، ويدرك تمام الإدراك نجاحات السياسة الخارجية الكويتية، ولن يغامر بالابتعاد عن الخطوط التي رسمها سلفه. مع ذلك. وأكد ان سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد سيسعى إلى معالجة عدد من القضايا المهمة في البلاد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق