أخبار العالمأخبار عاجلةمنوعات

من الصين إلى كوريا الشمالية .. ما الذي يعيق التبادل التجاري بين البلدين؟

في حين تمكنت معظم الدول من استئناف التجارة الدولية، لا تزال كوريا الشمالية تواجه تحديات بشأن استئناف التجارة، منذ أن أغلقت حدودها في بداية جائحة كورونا.

ورغم أن كوريا الشمالية قامت بتخفيف قيودها الحدودية، مما مكنها من زيادة حجم التبادل التجاري مع الصين على مدى أربعة أشهر، إلا أن التبادل التجاري بين الدولتين انخفض بنسبة 40% في شهر أكتوبر.

ولا تزال جائحة كورونا تؤثر بشكل كبير على التجارة بين الدولتين؛ ففي حين تم استئناف تشغيل خطوط السكك الحديدية بينهما في الأول من نوفمبر، تم تعليقها مرة أخرى بعد نحو أسبوع من ذلك؛ بسبب تفشي جائحة كورونا في مدينة داندونغ الصينية، وقد تستمر إجراءات الإغلاق في المدينة لمدة شهر.

وعلاوة على ذلك تكافح الصين لاحتواء أكبر تفشٍ لسلالة دلتا في مدينة داليان، وهي مدينة تقع بالقرب من الحدود الكورية الشمالية.

أسباب عدم استئناف التجارة

– بدأت المشكلات الخاصة بالتبادل التجاري بين كوريا الشمالية والصين منذ العام الماضي؛ ففي عام 2020 انخفضت الصادرات الصينية لكوريا الشمالية بنسبة 81% مقارنة بعام 2019، في حين انخفضت صادرات كوريا الشمالية إلى الصين بنسبة 78%.

– لم تشهد التجارة بين الدولتين انتعاشاً في عام 2021؛ حيث انخفضت الصادرات الصينية إلى كوريا الشمالية من 487.5 مليون دولار في 2020 إلى 191.5 مليون هذا العام، بما يمثل انخفاضًا بنسبة 61% ويرجع السبب الرئيسي وراء عدم قدرة الدولتين على استئناف التجارة بينهما إلى مواصلة الدولتين تطبيق الصين استراتيجية “صفر كوفيد”.

– تتضمن تلك الاستراتيجية فرض إجراءات إغلاق صارمة، وفرض رقابة مشددة على الحدود، لمنع انتشار فيروس كورونا، ويعكس تعليق خدمة السكك الحديدية بين الدولتين بعد أسبوع واحد من تشغيلها، التحديات التي تواجه التبادل التجاري بين كوريا الشمالية والصين، بسبب استراتيجية “صفر كوفيد”.

نظراً لأن كوريا الشمالية تعاني من نقص في اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، فقد كانت بحاجة إلى اتخاذ تدابير صارمة، من بينها مثلا جعل التبادل التجاري يقتصر فقط على أنواع التجارة التي تتطلب تفاعلاً بشرياً أقل مثل قطارات الشحن، وتجنب نقل البضائع عبر الشاحنات، والذي يتطلب المزيد من التفاعل البشري، وقد يتسبب في انتشار فيروس كورونا.

– رغم أن كوريا الشمالية طورت اختبارًا خاصًا بها للكشف عن فيروس كورونا، ومن المفترض أن يساعدها ذلك في رصد المصابين من بين العاملين في قطاع التجارة، في الوقت نفسه أقامت بيونغ يانغ منشآت على طول حدودها، لتطهير البضائع التي تدخل الدولة.

عدم القدرة على استئناف حركة مرور الشاحنات، يؤثر سلباً على قدرة كوريا الشمالية على تصدير واستيراد البضائع، وفي وقت سابق طلب زعيم كوريا الشمالية من مواطنيه، الاقتصاد في وجبات الطعام حتى عام 2025 بسبب الجائحة، ويشير ذلك إلى أنه من غير المتوقع أن تستأنف كوريا الشمالية التجارة مع الصين في المستقبل القريب بنفس مستويات ما قبل جائحة كورونا، حتى لو قامت بتخفيف القيود على الحدود.

 

المصدر: ذا ديبلومات 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق