أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

موجة التغيير في الهيئات والجهات الحكومية.. مستمرة

أصبح ترشيق الجهاز الحكومي حاجة ماسة وليس ترفا، اذ لم يعد ممكنا استمرار قياديين ومجالس ادارات في عدد كبير من المؤسسات والهيئات والأجهزة الحكومية دون تحقيق انجازات تواكب رؤية الدولة الطموحة «كويت 2035»، ما يبشر بتغييرات واسعة النطاق على مستوى غالبية الهيئات والأجهزة الحكومية، مع توقعات بأن تشهد الاسابيع القادمة تعيينات جديدة تضم شخصيات ووجوها شابة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر حكومية رفيعة لـ القبس، ان النهج الجديد بخصوص تعيين اعضاء مجالس ادارات الهيئات او حتى على مستوى القيادات الحكومية سيتغير بشكل جذري عما كان معمولا به في السابق، اذ لن تكون «الواسطة» عنوان التعيين، بل الكفاءة والخبرة في العمل المناط بالقيادي المزمع تعيينه، وذلك للتخلص من خمول بعض الهيئات والادارات الحكومية ووضعها على سكة الانجاز والتطوير.

وأكدت المصادر ان عددا كبيرا من المديرين المرشحين لمناصب قيادية، من ضمنهم اساتذة جامعيون، وقع عليهم الاختيار لتولي منصب قيادي، لكنهم رسبوا في اختبارات تعيين القيادات أخيرا، ومن اسباب عدم اجتياز اختبارات القبول عدم اجادة «اللغة الانكليزية»، او اجادة استخدام الحاسب الآلي وبعض البرامج الإلكترونية التي اصبحت جزءا من المراسلات والعمل الحكومي، او لم يقدموا برنامج عمل اصلاحيا للقطاع او الوزارة التي تم ترشيحهم لها.

التكيُّف مع المتغيرات

ولفتت المصادر الى ان البلاد مقبلة على تغييرات كبيرة جدا على المستوى الاداري والاقتصادي، وذلك تنفيذا لرؤية 2035 لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي، ما يتطلب تعيين قيادات على مستوى عالية من المهنية وروح الشباب القادرة على تطبيق رؤية الكويت على ارض الواقع. واشارت الى ان تحقيق خطة «كويت جديدة» المتضمنة الخطة الانمائية الثالثة، روعي فيها تلافي العوائق التي وقفت حاجزاً دون تحقيق اهداف الخطط السابقة، وأبرزها عدم قدرة غالبية قياديي الجهات الحكومية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الجديدة.

إلى ذلك، لفتت المصادر إلى أن عدد المناصب القيادية الشاغرة يصل إلى أكثر من 70 شاغرا، أبرزها قيادات في جهات ذات طابع مالي واقتصادي، مثل وزارة التجارة، و«المالية»، وهيئة اسواق المال، وبنك الكويت المركزي، وجهاز حماية المنافسة، بالاضافة الى مؤسسات تعليمية، وجهات، مثل «الأوقاف» و«الشؤون» و«الداخلية»، مبينة أنه تم ترشيح عدد من القياديين لشغل تلك المناصب.

وقالت المصادر ان تصريحات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد أمام قياديي الحكومة أخيرا، التي جاء فيها «إن مركب الحكومة لن يتسع لأي قيادي لا يمتلك القدرة الفنية وغير قادر على تحمل أعباء المسؤولية خلال المرحلة المقبلة»، لم تأتِ من فراغ، خاصة ان الحكومة تظهر جدية هذه المرة حيال اجراء تغييرات شاملة على الجسد الحكومي وتزويده بدفعة جديدة من القيادات القادرة على دفعه نحو الأمام.

هذا وكشفت تقارير رقابية عن وجود عوائق ادارية كبيرة امام تنفيذ مشاريع التنمية الحكومية، الامر الذي يحتاج معه بالفعل الى تسونامي قوي لتغيير مفهوم العمل الحكومي واستخدام اساليب الادارة الجديدة، وهو ما انتبهت اليه الحكومة أخيرا، حيث قدم ديوان الخدمة المدنية مقترحاً بإنشاء مركز وطني للتدريب الحكومي وتطوير مهارات الموظفين وكذلك تأهيل المرشحين للمناصب القيادية والاشرافية، بما يعزز ويدعم خطط الحكومة بشأن توجهاتها في تطوير وتنمية مستوى الإدارة بصفة عامة.

اختبارات القياديين

يخضع المرشحون للمناصب القيادية لاختبارات في 5 مجموعات لمهارات مختلفة، لكل منها 20 درجة، ولاجتياز الاختبار على المرشح أن يحصل على 70 درجة.

وتضم كل مجموعة عدداً من المضامين، ففي مهارات اللغة الإنكليزية مطلوب من المرشح الإلمام ببعض المفردات والقراءة والفهم، بينما تضم المهارات الادارية، قياس ادارة الازمات، والقيادة والتنظيم، بينما تشمل مهارات الصفات الشخصية مهارات اجتماعية، وابتكارية، أما «المالية» فتختبر إلمام المرشح بالقواعد المالية وإعداد الميزانيات، ومهارات التخطيط تختبر التخطيط الاستراتيجي والتفكير المنطقي وحل المشكلات وصنع القرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق