أخبار العالمأخبار عاجلة

نزوح تدفقات كبيرة للأموال من الأسواق الناشئة .. خروج من الأسهم وتحول لأدوات الدين

قال خبراء اقتصاد في معهد التمويل الدولي، إن نزوح تدفقات كبيرة للأموال من الأسواق الناشئة قرب نهاية أيلول (سبتمبر)، يشير إلى تحول نحو عزوف عن المخاطرة، بشكل كبير في هذه الأسواق.
ووفقا لـ”رويترز”، أكد المعهد أن الأسواق الناشئة جذبت تدفقات محافظ بقيمة 2.1 مليار دولار خلال شهر اتسم باضطراب جديد في السوق وحالة من عدم اليقين بشأن انتخابات الرئاسة الأمريكية وارتفاع الدولار والضبابية بشأن التعافي من جائحة كورونا، وهو ما يزيد على 700 مليون دولار مسجلة في آب (أغسطس).
وأشار المعهد إلى أنه لاحظ فروقا متنامية في التدفقات إلى الأسواق الناشئة، حيث تشهد بعض الأسواق استمرار تنامي نزوح الأموال وزيادة الاتساع بين تدفقات الدين والأسهم. وخلال أيلول (سبتمبر)، سجلت التدفقات على أدوات الدين 12.9 مليار دولار، فيما شهدت الأسهم نزوح 10.8 مليار دولار، منها أربعة مليارات دولار خرجت من أسهم صينية.
وعلى مستوى المناطق، شهدت الأسواق الناشئة في أوروبا وأمريكا اللاتينية دخول تدفقات بلغت 1.1 و1.6 مليار دولار على التوالي، كما سجلت بقية المناطق تدفقات.
وكانت ألمحت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات أدلت بها أمس الأول، إلى إمكانية حدوث تغيير في الهدف الذي كان البنك وضعه منذ عام 2003 لمعدلات التضخم.
ووفقا لـ”الألمانية”، قالت لاجارد، خلال اجتماع في فرانكفورت، “علينا أن نحلل القوى التي تدفع ديناميكية التضخم بعناية، وأن نفكر فيما كان ينبغي لنا، وكيف نعدل استراتيجيتنا كرد فعل على هذا”.
وأضافت، “علينا أن يكون لدينا هدف تضخم ذو مصداقية، ويمكن للرأي العام أن يفهمه بسهولة”، مشيرة إلى أن البنك المركزي الأوروبي يمكنه أن يعوض الفترات التي شهدت معدلات متدنية على نحو خاص للتضخم من خلال قبوله بمعدلات أعلى لفترة مؤقتة.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد طبق استراتيجية مشابهة أخيرا، ولاحظ الخبراء أن هذا التغيير في الاتجاه أدى إلى سياسة نقدية متساهلة للغاية في الولايات المتحدة.
يشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي حدد في عام 2003 هدفه الخاص بمعدلات التضخم في منطقة اليورو بإبقاء المعدل السنوي للتضخم، تحت أو قريبا من 2 في المائة، لكن معدلات التضخم تدنت بصورة واضحة عن هذا السقف على مدار فترة طويلة.
وتعني الاستراتيجية أن من الممكن للبنك المركزي الأوروبي مستقبلا أن يقبل بارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو عن 2 في المائة، لفترة من الوقت.
وتحدثت السياسية الفرنسية عن إمكانية وضع أفق زمني جديد يتم خلاله تحقيق الهدف الخاص بالتضخم، ورأت أن استمرار الإخفاق في تحقيق هدف التضخم يشير إلى أن هذا الأفق الزمني يجب أن يكون قصيرا، لأن الإخفاقات في تحقيق الهدف تؤثر في التوقعات الخاصة بالتضخم.
وكان البنك المركزي قد قرر مطلع العام الجاري إعداد مراجعة شاملة لاستراتيجيته النقدية، حيث يسعى إلى تدقيق صياغته الخاصة باستقرار الأسعار وكذلك أدوات السياسة النقدية وجميع اتصالاته.
ودعا البنك المواطنين إلى الإدلاء برأيهم على صفحة “البنك المركزي الأوروبي ينصت”. وتتوقع لاجارد الانتهاء من مراجعة الاستراتيجية في النصف الثاني من 2021، وكان من المفترض التوصل إلى نتائج بحلول نهاية العام الجاري، لكن جائحة كورونا عرقلت عملية المراجعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق