أخبار عاجلةمنوعات

هل تنجح أوروبا في استغلال تراجع مكانة روسيا في آسيا الوسطى؟

مع استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا تراجعت مكانة روسيا في آسيا الوسطى وتدهورت علاقاتها مع شركائها في المنطقة، وفي محاولة للاستفادة من تدهور العلاقة الروسية الآسيوية، زار كبار المسؤولين الأوروبيين المنطقة لتشكيل تحالفات أوثق وبناء طرق تجارية جديدة.

وخلال يومي السابع عشر والثامن عشر من نوفمبر، زار كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي كازاخستان، ثم توجه إلى أوزبكستان للقاء وزراء خارجية آسيا الوسطى وحضور مؤتمر لتعزيز الروابط الجديدة بين أوروبا وآسيا الوسطى.

واستغل “جوزيب بوريل” الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، المناسبة لتحديد مزايا العلاقات الوثيقة مع أوروبا بالنسبة لحلفاء روسيا التقليديين.

اعتماد آسيا الوسطى على روسيا

– قال “بوريل” في مؤتمر جمع بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى: وجود علاقات وخيارات أمر جيد، لكن التبعيات المفرطة وغياب الاختيار يمكن أن يكون له ثمن، في إشارة إلى اعتماد آسيا الوسطى على روسيا.

– وتابع: مثلما نركز في أوروبا على تطوير استقلاليتنا الاستراتيجية، فإننا ندرك رغبة شركائنا في فعل الشيء نفسه”، مضيفًا: نحترم ونؤيد الرغبة الطبيعية لشركائنا في آسيا الوسطى لرفض الاعتماد على أي شريك دولي واحد بغض النظر عن التاريخ أو الجغرافيا .. نحن ندعم حق أصدقائنا من آسيا الوسطى في أن يكونوا أحرارًا في الاختيار”.

– كما أوضح “بوريل” أنه عندما يتحدث عن الربط بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى، فإن هذا ليس على حساب العلاقات الأخرى، بل إنه يعزز ويكمل تلك العلاقات كجزء من شبكة أوسع.

كيف ترى موسكو هذه التطورات؟

– انتقدت موسكو في السابق تعاونًا أوثق بين آسيا الوسطى والغرب لا سيما في كازاخستان، التي تعتبرها غير مخلصة لعدم دعمها لروسيا في حربها في أوكرانيا.

– وأعربت روسيا عن استيائها مرة أخرى هذا الشهر بعد أن زار مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية “دونالد لو” آسيا الوسطى وتعهد بتقديم 25 مليون دولار لتعزيز طرق التجارة وجذب الاستثمار.

– وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، إلى أن واشنطن لم تفصح بأن الولايات المتحدة قادرة على أن تصبح بديلاً مفيداً لتحل محل موسكو وبكين، قائلة إن رغبة واشنطن الحقيقية هى تحويل الدول المستقلة إلى تابعين لها.

– وزعمت “زاخاروفا” أن روسيا على النقيض من ذلك، تعامل دول وشعوب آسيا الوسطى باحترام  لما فيه خير تنميتها وازدهارها الاقتصادي.

– وشددت هذه الملاحظات على مدى انزعاج روسيا بسبب فقدانها لمكانتها في آسيا الوسطى.

الاتحاد الأوروبي يقتنص الفرصة

– كان الاتحاد الأوروبي يتحرك بشكل استباقي، وفي الشهر الماضي، وصل رئيس المفوضية الأوروبية “تشارلز ميشيل” إلى اجتماع على غرار قمة مع زعماء آسيا الوسطى.

– ووقعت المفوضية الأوروبية في وقت لاحق صفقة للاستفادة من كازاخستان – التي وصفها “ميشيل” بأنها “شريك حاسم” للاتحاد الأوروبي – لتوريد الهيدروجين الأخضر والمعادن الأرضية النادرة.

– كذلك، كان “بوريل” متحمسًا للشراكة مع كازاخستان حيث التقى بالرئيس “قاسم جومارت توكاييف” في أستانا في طريقه إلى سمرقند، في حين أن أوزبكستان أيضًا حريصة على توثيق العلاقات مع أوروبا.

– ويسعى كل من الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى إلى تطوير طريق نقل يطلق عليه اسم “الممر الأوسط”، والذي يتجاوز روسيا ويمر عبر بحر قزوين، على الرغم من أن إزالة العوائق قد تستغرق عدة سنوات.

– وبالفعل خصص الاتحاد الأوروبي 300 مليون يورو كتمويل للمنطقة الآسيوية على مدى السنوات الأربع المقبلة، ويقول “بوريل”: “مهمتنا اليوم هي تحديد الطرق التي يمكننا من خلالها إطلاق العنان للإمكانات الحالية وبناء علاقات دائمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق