أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

«هيئة الأسواق» تتصدى لمنصات التداول الوهمي بتنظيم «الوساطة غير المسجلة»

حددت هيئة أسواق المال الإجراءات التنظيمية لعمل شركات الوساطة المالية غير المسجلة تحت مظلتها، حيث اعتبرت المشتقات المالية التي تنشط فيها تلك الشركات بمثابة أوراق مالية تخضع لرقابة «الهيئة»، وذلك من خلال التعديلات التي أجرتها على أعمال الوساطة.

وبعد مباحثات ونقاشات أجرتها على مدار 3 سنوات لوضع البناء التشريعي والتنفيذي الملائم لنشاط الوساطة في الأسواق المالية الخارجية، أسدلت «هيئة الأسواق» الستار على حقبة استغلال منصات التداول والتسويق الوهمي التي تتخذ من أعمال الوساطة في «الفوركس» والعملات والمعادن والمشتقات منفذاً للاحتيال على جمهور المتعاملين الراغبين في استثمار أموالهم.

وتأكيداً لما تناولته «الراي» في عددها الأحد الماضي تحت عنوان («الأسواق» تمهل شركات الوساطة غير المسجلة عاماً لتوفيق أوضاعها) أصدر مجلس مفوضي أسواق المال أمس تعليمات تنظم أعمال تلك الشركات وفقاً للأعمال التي تندرج تحت مسمى وسيط.

وفيما قررت الهيئة تعديل الكتاب الأول (التعريفات) والكتاب الثامن (أخلاقيات العمل) والكتاب الحادي عشر(التعامل في الأوراق المالية) من اللائحة التنفيذية، أكدت على الشركات التي تتضمن أغراضها الوساطة في التعامل بالمشتقات المالية، أو تلك التي تسوق خدمات متعلقة بتداول المشتقات المالية التقدم بطلب لتوفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2010، من خلال التقدم بطلب ترخيص خلال فترة انتقالية مدتها سنة بحد أقصى من تاريخ صدور القرار.

الورقة المالية

وأفادت «هيئة الأسواق» في المادة الثالثة من القرار بأنها تختص بالرقابة على تعاملات المشتقات المالية وفق تعريف الورقة المالية والمشتق المالي، والتي يتم التعامل فيها بالكويت ابتداءً من صدور هذا القرار ووفق أحكام المادة الثانية منه.

وأشارت في مضمون المادة الرابعة إلى أنه «تقتصر الخدمات المقدمة في شأن الوساطة في المشتقات المالية وخدمات تسويقها، على العملاء المحترفين فقط».

وحظرت «هيئة الأسواق» طرح أو إصدار المشتقات المالية في الكويت، ما لم تقرر الهيئة خلاف ذلك، فيما ترتب على تلك الضوابط صدور قرار بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية في شأن التعامل بالمشتقات.

توفيق الأوضاع

وحصلت «الراي»على آلية توفيق أوضاع شركات الوساطة وشركات تسويق الخدمات المتعلقة بتداول المشتقات المالية، والتي تنص على قيام شركات الوساطة والتي تسوّق خدمات متعلقة بتداول المشتقات المالية بالتقدم بطلب توفيق أوضاعها خلال 3 أشهر من تاريخ إصدار القرار والتعميم، منوهة إلى الآلية التي تم اعتمادها فعلياً من قِبل «هيئة الأسواق» لتوجيه تلك الشركات لتوفيق أوضاعها وفقاً للأحوال التالية:

– في حال نص عقد التأسيس والنظام الأساسي على وجود الغرض المساند للنشاط ورغبة الشركات في المزاولة، تتقدم بطلب ترخيص نشاط وسيط أوراق مالية غير مسجل في بورصة الأوراق المالية و/ أو نشاط وكيل اكتتاب، وذلك للحصول على ترخيص مسبق قبل مزاولة النشاط واستكمال متطلبات الترخيص، بما فيها إضافة/تعديل النص المعتمد للنشاط في عقد التأسيس والنظام الأساسي وفقاً للإجراءات المعتمدة.

– في حال عدم رغبة الشركة بالمزاولة يتم توجيه الشركة لشطب الغرض المساند للنشاط من عقد التأسيس والنظام الأساسي وفق الإجراءات المتبعة من قِبل وزارة التجارة والصناعة والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم في شأن تنسيق التعاون بين «التجارة» و«هيئة الأسواق».

الإعلانات الترويجية

وبحسب ما تم اعتماده، فإن الإجراءات التي اتخذتها «هيئة الأسواق» بحق شركات الوساطة المخالفة شملت إجراءات تنظيمية رقابية لعمل الإعلانات الترويجية، وجهوداً في البحث والتقصي لأعمال تلك الشركات من قِبل الوحدات الداخلية لدى «هيئة الأسواق»، إضافة إلى التعاون مع الجهات الرقابية الأخرى في الكويت للحد من الممارسات المخالفة، نظراً لتعدد البلاغات والشكاوى التي وردت للهيئة في شأن الممارسات التي تقوم بها تلك الشركات.

وتضمنت أبرز التعديلات المستحدثة تعريف الورقة المالية، حيث تحدد اختصاص «هيئة الأسواق» في الرقابة على نشاط الوساطة في تداول الأوراق المالية وعدم اختصاصها في الرقابة على نشاط الوساطة في التداول المباشر للعملات (FX) أو المعادن أو السلع.

فك التشابكات

عملت «هيئة الأسواق» على عقد اجتماعات عديدة مع بنك الكويت المركزي لضمان فك أي تشابكات رقابية مرتبطة بهذا الشأن، ولتأمين سلامة الإجراءات والرقابة الفعالة ما يساهم في الحد من عمليات النصب والاحتيال التي يتعرض لها جمهور المتعاملين في تداولات «الفوركس» والمشتقات وغيرها، فيما يتوقع أن تقوم الهيئة بالتنسيق مع وزارة التجارة، وذلك في ما يخص التراخيص الصادرة للشركات القائمة أو المستقبلية ضمن إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجهتين.

ووضعت «هيئة الأسواق» بعين الاعتبار ضرورة منح فترة انتقالية محددة بسنة ميلادية لضمان الانتقال السلس للشركات التي تقدم خدمات الوساطة المالية في الأسواق الخارجية إلى رقابة الهيئة بشكل يضمن حفظ حقوق الأطراف كافة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق