أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

وزير المالية الكويتي: ملتزمون بالإصلاح الاقتصادي بالتزامن مع السحب من «احتياطي الأجيال»

اكد وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار خليفة حمادة، أن هناك بدائل اقتصادية ستطرح بالتزامن مع السحب المنظم من احتياطي الأجيال القادمة، لتمكن الدولة من مواجهة تبعات شح السيولة في خزينة الدولة (صندوق الاحتياطي العام)، كإجراء موقت لحين الانتهاء من الإصلاحات الواردة في برنامج عمل الحكومة، والمتمثلة في إصلاح الاقتصاد الوطني والمالية العامة، وإعادة هيكلة القطاع العام، وتطوير رأس المال البشري إلى جانب تحسين البنية التحتية وتوظيف الطاقات المتجددة.

 

وفي رده على سؤال برلماني للنائب مبارك العجمي، في شأن استراتيجية الهيئة العامة للاستثمار لزيادة العوائد من احتياطي الأجيال القادمة، وعدد من الأسئلة ذات الصلة، أرفق الوزير حمادة، رد هيئة الاستثمار.

 

وعن خسائر احتياطي الأجيال القادمة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأسبابها، لفت إلى أن الهيئة أوضحت أنه «لم يحقق صندوق احتياطي الأجيال القادمة أي خسائر خلال السنوات الثلاث الماضية، بل ارتفعت أصول الصندوق بأكثر من 30 في المئة خلال تلك الفترة وذلك بسبب اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة والجذابة وأداء مديري المحافظ الخارجيين وأداء الأسواق العالمية».

 

وحول استراتيجية «هيئة الاستثمار» لزيادة العوائد من احتياطي الأجيال القادمة، أوضح أن الهيئة أشارت إلى سعيها لأداء مهامها الموكلة إليها بالشكل الذي أنشئت من أجله، وأنها دأبت على تحديث استراتيجياتها الاستثمارية التي تتحرك ضمن أفق استثماري طويل الأجل لديه القدرة على تحمل المخاطر واستيعاب التقلبات السوقية قصيرة المدى.

 

وبيّن أن الهيئة أكدت أن «تنويع الأوعية الاستثمارية، من شأنه أن يحقق العوائد المستهدفة وبأقل مخاطرة ممكنة، حيث تتنوع استثمارات صندوق احتياطي الأجيال القادمة في الأصول المدرجة والمتداولة في الأسواق العالمية، مثل الأسهم والسندات وصناديق المساهمات الخاصة، إلى جانب الاستثمار في الأصول الحقيقية والتي تؤمن تحقيق تدفقات نقدية وتحقق تنويع الوعاء الاستثماري الذي يقلل المخاطرة، ومنها على سبيل المثال ما يسمي بالاستثمارات البديلة، والمشاريع العقارية، بالإضافة إلى الاحتفاظ بنسبة من النقد بشكل سائل لاستخدامه عند الحاجة»، مضيفا أن الهيئة تؤكد أن «الأموال المستثمرة موزعة في أكثر من 120 اقتصاداً حول العالم، وتدار بواسطة أكثر من 130 مدير استثمار خارجي وأكثر من 50 تفويضا استثماريا (Mandate)».

 

واستعرضت الاجابة، رؤية وزارة المالية حول إصدار قانوني، «السحب المحدود من صندوق احتياطي الأجيال القادمة، قانون الدين العام – في المرونة التي يوفرها مشروع القانون لإدارة الشؤون المالية للبلاد» حيث تتيح هذه القوانين للدولة استخدام خيار إصدار السندات السيادية والسحب المحدود من صندوق احتياطي الأجيال القادمة لتوفير السيولة بشكل فوري وذلك بالتزامن مع تفعيل الإصلاحات المالية والاقتصادية لتحقيق الاستدامة المالية.

 

وأكدت إجابة وزير المالية أن إيمان الحكومة بأن السحب المنظم من صندوق احتياطي الأجيال القادمة والاقتراض العام ليس علاجاً للاختلالات الهيكلية، وانما يعد أداة لتمكين الحكومة من التدرج في الإصلاح الاقتصادي لتحقيق الاستقرار المالي وتطوير اقتصاد الدولة على النحو المطلوب، مشيرة إلى أن السماح للحكومة في السحب المحدود من صندوق الأجيال القادمة سيكون لفترة محدودة، وذلك مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإيجاد حلول لمسألة عجز السيولة التي تواجهها الحكومة.

 

وأضافت أن الأسباب التي دعت لطلب أدوات التمويل تتلخص في تمويل جزء من الموازنة السنوية للدولة، بهدف المساعدة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، والمحافظة على السيولة في صندوق الاحتياطي العام، ليكون مصدراً مالياً للدول، كما يساهم جزء منه في تمويل مشاريع البنية التحتية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق