أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

10 خطوات ترصد بها “هيئة الأسواق الكويتية” الشركات المخالفة

كشفت مصادر رقابية عن تكثيف هيئة أسواق المال جهودها لإنجاز أعمال الرقابة اللاحقة على الشركات في أضيق نطاق زمني ممكن، بما لا يخل بالمبادئ والضوابط التي تضمنها القانون رقم 7 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية، والقواعد المنظمة لتنفيذ هذا الدور على الشركات التي تخضع لرقابتها.

وأوضحت أن «هيئة الأسواق» لديها 551 إجراءً موزعة على الجهات التنظيمية بالهيئة، حيث يختص مجلس المفوضين بـ151 صلاحية منها، ولكل صلاحية مدة زمنية محددة.

آلية العمل

وأطلعت المصادر «الراي» على آلية عمل «هيئة الأسواق» في شأن متابعة ملفات الشركات ومخالفاتها وما يتم رصده من ملاحظات قد تعرّض مصالح وحقوق المساهمين فيها للخطر، لافتة إلى أن الهيئة لا تعمل منفردة بعد رصد المخالفات، بل إن أعمالها متداخلة مع جهات أخرى قد تتسبب في التأخير.

وتناولت المصادر آلية العمل الداخلي والتي تتمثل في التالي:

1 –عند رصد شبهة مخالفة سواءً خلال تفتيش ميداني أو رقابة مكتبية أو إفصاح أو عمليات الرقابة على التداول، تتم مخاطبة الشركة للإجابة عن الاستفسار.

2 – تُمنح الشركة وقتاً كافياً للرد، وإذا لم ترد قد تُحال للنيابة وتضطر للانتظار إلى حين انتهاء المسألة قانونياً وقضائياً، وهنا قد يستغرق الأمر سنوات.

3 – تواصل الهيئة تفتيشها الميداني الشامل أو محدد الغرض، ثم تعرض نتائج التفتيش على الوحدات التنظيمية الأخرى ذات العلاقة، كل حسب تخصصه.

4 – تشمل قنوات البحث الداخلي 6 جهات، ثم ينقح التقرير ويرسل للشركة للتعقيب وإرفاق المستندات المؤيدة لعدم وجود المخالفة.

5 – دراسة رد الشركة من قبل الجهات التنظيمية ذات العلاقة، ومن ثم إعداد التقرير النهائي للاعتماد من مدير الإدارة ثم من رئيس القطاع والمدير التنفيذي.

6 – العمل على إحالة التقرير إلى إدارة التحقيقات للتحقيق في شبهة المخالفات بوجود الشركة وحضور محاميها وما يتطلبه الأمر.

7 – قد تطلب الشركة آجالاً للرد وهذا كله من ضمانات الدفاع والتحقيق والدقة.

8 – إذا انتهى التحقيق تُرفع التقارير النهائية للمدير التنفيذي للدراسة واتخاذ الإجراء الملائم.

9 – التحويل لمجلس التأديب ثم تحديد الجلسات لمتابعة الأمر مع الشركة والمعنيين فيها.

10 – إذا ثبتت خطورة الملف وضخامة التجاوزات تأخذ الهيئة القرار الرقابي من خلال البحث والتصويت بمجلس المفوضين.

وأكدت المصادر أن القرارات ذات الصلة بتجاوزات الشركات تتم بناءً على الجزم واليقين وليس الظن والتخمين، تحسباً لوقوع خطأ من جانب الهيئة أو ظلم منها للشركات.

إخفاء تفاصيل

وقالت المصادر إن إجراءات «هيئة الأسواق» بالتعامل مع المخالفات، ليست بالبطيئة، مضيفة «بل يمكن اعتبارها سريعة إذا ما أخذنا بالاعتبار الخبرات التي يتمتع بها مسؤولو شركات بإخفاء تفاصيل مهمة، الأمر الذي يتطلّب وقتاً لفك الألغاز وتشابك الشركات التابعة وأعمالها».

ونوهت إلى أن ذلك يتطلّب تشكيل فريق مشترك من الإدارات المعنية للاستعجال في حل رموز المخالفات، واتخاذ القرار الذي يتناسب مع وضع كل شركة على حدة، موضحة أن الفاصل الرئيسي في سرعة الهيئة باتخاذ القرارات هو مقارنة دورها مع النهج المتبع لدى الجهات الرقابية النظيرة، في حالات مشابهة، وكذلك مقارنتها مع جهات رقابية أخرى في الكويت تستغرق في بعض الحالات سنوات فقط لرصد المخالفة.

مذكرات تفاهم

وأوضحت المصادر أن «هيئة الأسواق» تتبع ديناميكية عمل موسعة لتسريع عجلة مذكرات التفاهم مع الجهات الرقابية الأخرى، موضحة أن التعاون مع بنك الكويت المركزي، على سبيل المثال، يسير بنهج مميز وفقاً لتنسيق مشترك يصب في الصالح العام، فيما يواجه التعاون مع بعض جهات أخرى روتيناً وتعقيدات.

وأشارت إلى أن «هيئة الأسواق» طلبت وأعدت مذكرتي تفاهم مع جهتين رقابيتين مهمتين منذ مدة طويلة، لكن لم تصلها ملاحظات الجهتين أو تأكيد على إبرام الاتفاقيتين حتى الآن، رغم حصولها على موافقة مبدئية على توقيع المذكرتين!

غسل الأموال

وعن غسل الأموال وتتبع حالات نقل الأصول ومواجهتها بإجراءات صارمة، أفادت المصادر بأن دور «هيئة الأسواق» ينتهي برفع شبهة غسل الأموال إلى وحدة التحريات المالية، منوهة إلى أن تتبع الأصول المهرّبة أحياناً من بعض الشركات يحتاج لقرارات من النيابة العامة.

وأضافت أن «هيئة الأسواق» تعمل على إيجاد السُبل المناسبة لتعجيل العمل مع النيابة، حيث أصدر النائب العام تعميماً في شأن تطبيق المادة 132 من قانون الهيئة، بـ«جواز الوقف عن العمل لكل مَنْ باشرت النيابة التحقيق معه، كما يكون الوقف وجوبياً عند الإحالة للمحكمة، ويجوز للمحكمة أن تأمر بخلاف ذلك، بناءً على طلب المتهم»، مبينة أن تطبيق هذه الإجراءات يخرج عن اختصاص الهيئة.

إيقاف التداولحول الإجراء الذي تتبعه «هيئة الأسواق» بوقف أسهم الشركات المخالفة عن التداول، وما اذا كانت هناك بدائل لذلك، أفادت مصادر رقابية بأن كل الخيارات متاحة أمام الهيئة، إلّا أنها تنظر في الأساس لمصلحة الشركة ومساهميها، وبالتالي فإن الإيقاف يمثل إجراءً احترازياً حفاظاً على حقوق المساهمين، وحتى لا تتعرّض أسهم تلك الشركات للهبوط الحاد، فيما يستمر الإيقاف إلى حين تصويب الملاحظات التي رصدتها الهيئة ثم تعود الأسهم إلى التداول من جديد.

وأكدت أن الإيقاف الموقت يهدف إلى حماية السوق والمساهم أو المستثمر المحتمل من الدخول في هذه الشركات إلى حين تصويبها للمخالفات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق