بدر ناصر الخرافي رئيساً لمجلس إدارة «بورصة الكويت»

أعلنت بورصة الكويت خلال اجتماع مجلس إدارتها الذي عقد عقب جمعيتها العامة العادية للعام 2024، عن قرار المجلس بالإجماع الموافقة على تشكيل مجلس الإدارة، ليكون بدر ناصر الخرافي رئيسا لمجلس إدارة الشركة لمدة السنوات الثلاث المقبلة من 2025 – 2027، كما تم اختيار بدر عبدالله الكندري نائبا للرئيس للفترة نفسها.
وأعرب مجلس الإدارة عن بالغ شكره وتقديره لرئيس مجلس الإدارة السابق حمد مشاري الحميضي، والذي كان أول رئيس للبورصة بعد اكتمال المرحلة الأولى من خصخصتها. وأشاد المجلس بدوره القيادي البارز وجهوده في تحويل بورصة الكويت إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وقصة نجاح في المشهد المالي للدولة، وشهدت فترة رئاسته محطات مفصلية كان أبرزها النجاح الكبير لعملية الاكتتاب العام الذي تجاوزت نسبة تغطيته 850%، متبوعا بإدراج البورصة في السوق «الأول».
ويعد الخرافي من القيادات البارزة في الكويت، حيث يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاما في القطاعات المالية والمصرفية والصناعية وقطاع الاتصالات. ومنذ خصخصة بورصة الكويت عام 2019، كان عضوا في مجلس إدارتها، كما ترأس لجنتها التنفيذية وشغل عضوية لجنة الترشيحات والمكافآت، مما أتاح له دورا محوريا في صياغة إستراتيجياتها وتعزيز حوكمتها.
وتجسد رئاسته لمجلس الإدارة بداية مرحلة جديدة تتميز بالرؤية الطموحة والمستقبلية، حيث يقود الشركة نحو مزيد من التطور والابتكار، مع التركيز على تعزيز كفاءة السوق وزيادة جاذبيته الاستثمارية.
وتعليقا على قرار مجلس الإدارة باختياره رئيسا للمجلس، قال بدر الخرافي: «أتقدم بالشكر لأعضاء مجلس الإدارة على تزكيتي لتولى رئاسة مجلس إدارة شركة بورصة الكويت في هذه المرحلة المفصلية من مسيرتها، والتي تتطلب السعي نحو تحقيق تطلعات سوق المال وتعزيز مكانته. وكوني قريبا من سوق المال الكويتي، أطمح إلى تسريع عجلة تطوير المنتجات والخدمات والأدوات المالية الحديثة بما يخدم مصلحة السوق ويحقق القيمة المضافة لجميع المتعاملين فيه».
وأضاف: «أود أن أعبر عن بالغ اعتزازي بالكلمة السامية التي تفضل بها صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والتي بعثت في نفوسنا الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق لوطننا الغالي، مستبشرين بمرحلة واعدة من الإصلاح والتنمية والإنجازات المتقدمة للكويت. وأؤكد في هذا السياق التزام بورصة الكويت الراسخ بدعم الرؤية الطموحة للدولة، التي تستوجب تضافر جهود جميع القطاعات لتحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي، ووضع أسس إستراتيجية طويلة المدى لمستقبل مزدهر ومستدام».
رؤية واضحة
وقال الخرافي: «لقد أثبتت تجربة خصخصة بورصة الكويت أن الرؤية الواضحة والإدارة المهنية قادرة على إحداث تحول فعلي في بنية الأسواق المالية، وتعزيز مكانة سوق المال الكويتي أمام المستثمر المحلي والدولي على حد سواء، حيث تتمتع بورصة الكويت بفريق عمل ذي كفاءة عالية لتحقيق واستكمال جميع مراحل التطوير، مما يسهم في تعزيز قدرة البورصة على مواكبة أفضل الممارسات العالمية والارتقاء بمنظومة السوق المالي».
وفي إطار التزامه بتطوير بيئة استثمارية تنافسية، أكد عزم البورصة على إطلاق أدوات ومنتجات مالية جديدة، مع التركيز على تعزيز الحوكمة والشفافية وفقا لأفضل الممارسات العالمية. وقال: «نستعد في الربع الثاني من هذا العام لإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة ومنصة تداول الدخل الثابت، التي ستشمل السندات والصكوك، إلى جانب تطبيق منظومة الوسيط المركزي، والتي ستمكن سوق المال الكويتي لاحقا من طرح المشتقات المالية. هذه المبادرات ستعزز من عمق السوق وتوفر فرصا استثمارية جديدة للمستثمرين».
تعاون مثمر
وأشاد الخرافي بوزير التجارة والصناعة، خليفة العجيل، لما يمتلكه من خبرة واسعة في القطاع المالي، خاصة أنه شغل سابقا منصب رئيس جهاز المراقبين الماليين وعضوا في مجلس مفوضي هيئة أسواق المال، حيث أسهم بشكل فعال في تطوير البيئة الرقابية والتشريعية وتنفيذ السياسات التي ساهمت في نمو السوق المالي الكويتي، مؤكدا أن هذه الخبرات تمثل إضافة قيمة، وأن بورصة الكويت تتطلع إلى تعزيز التعاون المثمر مع الوزير بما يخدم مصالح سوق المال الكويتي.
وهنأ الخرافي رئيس وأعضاء مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الجدد على نيلهم الثقة، متمنيا لهم التوفيق في مهامهم. وأعرب عن تفاؤله بوجود هذه الكفاءات والخبرات في المجلس، مؤكدا أن ذلك سيسهم في تعزيز بيئة سوق المال الكويتي ودفع عجلة التطوير فيه.
وأضاف: «تثمن بورصة الكويت تعاونها الوثيق مع هيئة أسواق المال والشراكة التي تجمعنا، حيث يشكل هذا التعاون ركيزة أساسية لدعم تطوير السوق وتعزيز جاذبيته للمستثمرين. إننا نتطلع إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق الأهداف الإستراتيجية التي تخدم السوق وتسهم في تنميته وفق أفضل المعايير العالمية».
مسيرة مهنية حافلة
إلى جانب دوره الجديد في بورصة الكويت، يشغل الخرافي منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات المتنقلة «مجموعة زين». كما يشغل عضوية العديد من مجالس الإدارات لمؤسسات مالية وصناعية إقليمية ودولية، من ضمنها نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للكابلات والصناعات الكهربائية، وشركة دايموند موتورز في مصر. بالإضافة إلى ذلك، فهو عضو بمجلس إدارة شركة فولاذ القابضة في البحرين، وعضو بالمجلس الاستشاري لمنطقة الشرق الأوسط في بنك كوتس وشركاه في المملكة المتحدة، وجمعية الصداقة الكويتية البريطانية، وعضو في مجلس مفوضية اللاجئين للاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.