أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

125 مليار دولار حجم سوق التصنيع القائم على التكنولوجيا بالشرق الأوسط

ذكرت مجلة ميد أن توطين التكنولوجيا والتصنيع الرقمي يعتبران من الفرص الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط مع توفير مرونة أكبر في نشاطات سلاسل التوريد، حيث إن التنويع الاقتصادي بات أمرا حتميا لاقتصادات المنطقة.

وأضافت المجلة أن اعتماد دول المنطقة المفرط على البتروكيماويات في مضمار التصنيع هو خطر معترف به على نطاق واسع يضعف المرونة ويمكن أن يعيق النمو الاقتصادي في المستقبل، لاسيما اذا علمنا أن هذه الصناعة تسهم بنسبة 24% من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية و16% في الإمارات من حيث العوائد النفطية، مقارنة بأقل من 1% في الولايات المتحدة والصين، وهما الاقتصادان الأكبر في العالم.

وفي تحليل أعده فريق المحررين في المجلة، قالت ميد انه يتعين على حكومات الشرق الأوسط أن تحدد القطاعات التقنية في عالم التكنولوجيا الواسع – وحتى فئات المنتجات ضمن القطاعات – التي تريد تبنيها ومتابعتها من خلال مشاريع واسعة النطاق، وتقديم الدعم الكافي لجذب شركات التكنولوجيا العالمية الى القطاعات الصناعية في المنطقة.

وجاء في التحليل أن بعض دول الشرق الأوسط ولاسيما في مجلس التعاون الخليجي أطلقت في السنوات الأخيرة برامج طموحة لتنويع الصناعات التحويلية والتوسع فيها ضمن مساعي هذه البلدان إلى تلبية الطلب الوطني والإقليمي، وتكريس الفرص لتجعل من نفسها منصات تصدير للسلع. وفي العادة فان مثل هذه المشاريع تمثل جزءا من خطة التنمية الاقتصادية الرئيسية التي تقودها الدولة.

وتعطي البلدان الأولوية لتوطين التكنولوجيا بسبب إمكانات نموها الهائلة وأهميتها الاستراتيجية، حيث يتركز التصنيع القائم على التكنولوجيا المتقدمة في الوقت الحاضر في عدد قليل من الدول (ليست منها اي دولة في الشرق الأوسط)، والتي تعمل شركاتها كمزودي خدمات لدول العالم.

وقد سلطت جائحة كورونا الضوء على قابلية المنطقة للتأثر باضطرابات سلاسل التوريد العالمية ووضعت مرونتها تحت المحك، ما جعل من الصعب أو المستحيل أحيانا على بعض الشركات ضمان القدرة على توفير التكنولوجيا التي تعتمد عليها.

وفي سياق ردها على مثل تلك التطورات، عمدت الحكومات والسلطات الإقليمية الى تسريع مبادرات توطين الصناعات الخاصة بها فضلا عن استقطاب الشركات المصنعة للتكنولوجيا العالمية الكبيرة التي لها اهتمامات مماثلة.

وهناك 3 فئات من المنتجات التقنية المصنعة التي يبلغ الحجم الإجمالي لأسواقها المشتركة في الشرق الأوسط نحو 125 مليار دولار تعتبر من الفرص المناسبة للتوطين في الشرق الأوسط، وهي:

1- المواد المتطورة مثل مواد النانو والمواد الذكية واللدائن الحيوية.

2- المكونات المتطورة مثل مكونات أشباه الموصلات الإلكترونية ومكونات البطاريات وغيرها.

3- المنتجات النهائية المتقدمة مثل الروبوتات ذات الاستخدامات العامة وأنظمة الفضاء وأجهزة إنترنت الأشياء والطابعات ثلاثية الأبعاد.

ويعتبر بعض هذه المنتجات متطورا ومبتكرا الى حد كبير كما ان بعضها الآخر سائد الاستخدام ويلبي الاحتياجات الملحة للشركات الإقليمية في العديد من القطاعات.

وقال التحليل إن المنافسة بين الدول ستكون شرسة لأنها ستتسابق في قطاعات التكنولوجيا المربحة، أملا في اكتساب ميزة المحرك الأول، وجذب المستأجرين. وبالفعل، ففي الشرق الأوسط نجد أن شركة نيوم السعودية للتكنولوجيا التي تأسست في عام 2021 كأول شركة تابعة يتم تأسيسها من مشروع مدينة نيوم بقيمة 500 مليار دولار، تقوم بإنشاء بنية تحتية رقمية متقدمة. وبالمثل، تركز استراتيجية التصنيع والابتكار لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تقودها مشاريع شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي، على توطين منتجات التكنولوجيا الفائقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق