أخبار العالمالكويتعلوم وتكنولجيامن هنا وهناكمنوعات

الباحثة الكويتية خديجة الرفاعي والحاصلة على جائزة الابتكار العالمية في لقاء خاص مع وول ستريت

 

 

  • أطمح في أن يرفرف علم الكويت في جميع المحافل العلمية العالمية
  • استخدمت الهندسة الوراثية لتوفير الوقت والجهد لتشخيص مرض معين

أجرى الحوار – عبد المنعم السيسي:

عندما تتحدث مع شخصية علمية كرست حياتها كلها للعلم والابحاث، لا شك وانك تشعر بروح التحدي مع النفس وهو أصعب أنواع التحدي، وخاصة وان تلك الشخصية كويتية الجنسية وفي مقتبل العمر. وتشعر في ثنايا وزوايا كلماتها بروح ومعنويات عالية جدا للوصول الى العالمية مصطحبة معها علم الكويت الذي تفتخر وتعتز جدا بالانتماء اليه. وما أصعب أن تكون اعلاميا وقد التقيت العديد من الشخصيات الكبيرة في مسيرة حياتك الصحفية ولكنك تجد نفسك عاجزا عن وصف الكثير من المصطلحات المرتبطة بحياتنا اليومية. ولكن خلال اللقاء مع الباحثة الكويتية خديجة الرفاعي الحاصلة على المركز الأول في جائزة (ابتكار العالمية) عن مشروع “تقنية التصوير بالحمض النووي” وهي باحثة في البيولوجيا الطبية على المستوى الخلوي والجزيئي ومتخصصة في الهندسة الوراثية ومخترعة لتقنية حديثة للتصوير الجزيئي للحمض النووي في الخاليا الحية، تشعر وكانك تسبح في عالم آخر غير العالم الذي نعيش فيه. وتشعر بنتيجة التحدي والمثابرة ولا سيما وهي تعيش وسط خلايا من الباحثين والعلماء.

 جائزة ابتكار العالمية

  • : بداية نبارك لك حصولك على المركز الأول في جائزة (ابتكار العالمية) عن مشروعك “تقنية التصوير بالحمض النووي”، ونود أن تشرحي لنا أكثر عن هذا فكرة هذا الاختراع وأهم ما يميزه؟

 

  • بخصوص فكرة الاختراع، في مجال الهندسة الوراثية عندنا أدوات نقدر نستخدمها لهندسة الجينات بالطريقة اللي نبيها، على سبيل المثال نقدر نضيف جين او نمسح جين ونصلح جين معين لأهداف مختلفة، قد يكون لزيادة الانتاج الزراعي اذا مثلا هندسنا بعض النباتات وراثيا، قد يكون لانتاج دواء مثل الانسولين لعلاج السكر او انتاج تطعيم مثل اللي حاصل حاليا الدول في سباق لانتاج تطعيم للكورونا هذا يندرج تحت مجال الهندسة الوراثية والبيوتكنلوجيا، قد يكون لعلاج مرض معين او تشخيص مرض معين.

 

في حالة مشروعي، استخدمت اداة الهندسة الوراثية المعروفة ب اسم كرسبر و طورتها بحيث ان نقدر نستخدمها لمراقبة التغييرات الديناميكة اللي تحدثت في الحمض النووي في الخلايا الحية في بث مباشر في دقة عالية جدا. يعني في السابق كنا نستخدم بروتينات اخرى و تقنيات اخرى لكن فيها مشاكل عديدة، عادة ما تروح للمكان المستهدف داخل الخلية تروح المكان الغلط او مثلا تروح للمكان الصح لكن تسبب ازعاج ضوئي بوقت المراقبة، فالتقنية اللي طورتها تتغلب على هذي القصور فتذهب للهدف المقصود وتصوره لنا بدقة عالية جداً.

 

صعوبات

  • : كم من الوقت استغرق منك إعداد هذا المشروع، وما أبرز الصعاب التي واجهتك في إنجاز وإعداد هذا الاختراع؟

 

  • المشروع اخذ تقريباً سنة ونص خلال استكمالي للدراسات العليا في جامعة كوينزلاند في استراليا، بصراحة المشروع ما كان سهل نهائياً. اذكر ايام كنت لازم اتم في المختبر ٤٨ ساعة متواصلة لأن يتحتم علي اني اراقب خلايا السرطان كل ساعة ساعتين تحت مجهر عملاق عالي الدقة، مثل ما احنا عارفين خلايا السرطان تنقسم وتتغير بسرعة فائقة ف كل تغيير محسوب كل ساعة محسوبة، و اذا مثلا حصل خطأ بسيط، شغل ٣ شهور لازم ينعاد ونبتدي فيه من الصفر. ف كان في ضغط نفسي عالي، لكن الحمدلله قدرت اخيرا اوصل لنتايج وحققت النجاح

 

علاج جذري

  • : برغم تقدم العلم والطب مازالت هناك أمراض كثيرة مثل السرطان والقلب ليس لها علاج جذري فعال، فكيف يمكن لهذا الاختراع أن يُحدث نقلة في مجال الطب الدقيق لنتغلب على التحديات التي نواجهها في إيجاد علاجات جذرية لعدة أمراض؟

 

  • سؤال ممتاز، اللي حاصل ان في علم الامراض، في قصور من ناحية فهم الية عمل الكثير من الامراض، يعني ناخذ مرض السرطان على سبيل المثال، بعض انواع السرطان تحدث بسبب خلل في الحمض النووي، بعضها يصير بسبب طفرة في جين معين، بعضها يصير بسبب تكسير في الحمض النووي، بعض الجينات او اجزاء من المادة الوراثية تنتقل من اماكنها و تتواجد ب اماكن المفروض ما تكون موجودة فيها، و ممكن تصير بسبب فرط او قلة نشاط العناصر النووية، احنا ما نقدر نشوف التغييرات هذي بالعين المجردة او سابقاً حتى عن طريق الميكرسكوب بشكل دقيق بسبب القصور المتواجدة في التقنيات الحالية، ف التقنيات الحالية مثلا تتطلب تقل و تجميد الخلية، ف ما تقدر نشوف التغييرات الديناميكة الحاصلة و اللي اهي مهمة جدا لفهم الية عمل الامراض، ف التقنية اللي طورتها تمكننا من استهداف الموقع في الحمض النووي بشكل دقيق، و في الخلايا الحية، وفي بث مباشر، و هالشي راح يساعدنا في فهم الية عمل الامراض و تشخيصها بشكل دقيق و كذلك واستهداف الخلل في مكانه، يعني بدال ما اعطي مريض السرطان علاجات قاسية، نقدر بالمستقبل ان شاء الله نستهدف الخلل و نعالجه في مكانه بدون التأثير على الأنسجة الطبيعية.

 

 

فخر واعتزاز

 

  • : لاشك أننا نشهد طفرة علمية حديثة في كافة التخصصات خصوصاً الطبية منها، كيف تقيمين مواكبة الكوادر البشرية الطبية الكويتية لهذا التطور العلمي والتكنولوجي؟

 

  • دعني اقول إنني اطح بشكل كبير في يرفرف علم الكويت في جميع المحافل العلمية العالمية ويشرفني جدا ويدني فخرا واعتزازا أن أحمل علم الكويت في أي مكان أتواجد فيه. ويكفيني شرفا وفخرا أن يقرن أسمي بلقب كويتية الجنسية في اي من المحافل الدولية، وخاصة وان هناك كوادر علمية عالمية كبيرة جدا احتك بها في مجال ابحاثي . وبالنسبة للرد على سؤالك أو أن أؤكد أن مواكبة الكوادر الطبية الكويتية لهذا النوع من التطور العلمي والتكنولوجي جيد إلى حد ما، لكن الجانب البحثي والتطويري بشكل عام بالكويت فيه نواقص كثيرة يمكن احنا المنظومة الصحية عندنا تركز على الجانب الطبي الاكلينيكي اكثر من الجانب الطبي البحثي، لكن لكي تكون عندنا منظومة صحية متكاملة ومتطورة لازم نعطي الجانب الاكلينيكي حقه والجانب البحثي العلمي الطبي حقه كذلك، هناك قصور ونتمنى نرى تغيير بخصوص هذا الموضوع.

 

  • : كيف ترى تشجيع الجهات العلمية في الكويت لك ولغيرك من النماذج المضيئة التي نفتخر بها؟

أمل

 

  • اداء الجهات العلمية في الكويت أيضا جيد الى حد ما، نلامس تقصير في بعض الامور لكن احنا متأملين فيهم بالمرحلة القادمة و نتمنى منهم توسيع دائرة احتوائهم للطاقات الشبابية والمساهمة بشكل اكبر في تطوير المنظومة العلمية بالكويت

 

  • : مشوار علمي وبحثي كبير حافل بالعديد من الخبرات والانجازات الطبية، ما الذي تخططين لتحقيقه في المستقبل القريب؟

 

تعاون

  • حالياً المشروع قاعدة تطوره اكثر من جهة من الجهات المتعاونة معانا بحثياً في الصين وفي مدينة ميلبورن استراليا و كذلك في مدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، فالتعاون لا زال مستمر وان شاء الله نقدر نطوره اكثر بحيث ان العلماء يستفيدون منه بشكل اوسع وان شاء الله نشوفه يساهم في ايجاد علاجات في المستقبل.

 

نصيحة

 

  • : قبل الختام، ما نصيحتك لكل من يشاهدنا الآن خصوصاً وأنت لك دور كبير في مجال تشجيع وتمكين الشباب والمرأة في مختلف الأصعدة؟
  • أوجه رسالتي للشباب بشكل عام لا تيأسون، الأمور دائما تبدو صعبة في البداية لكن من توكل على الله و سعى ما خاب ظنه، ورسالتي للنساء من الشباب بشكل خاص، يمكن النساء عليهم ضغوطات أكبر من المجتمع خصوصا اذا كانت البنت او المرأة بتدرس تخصص نادر او بتكمل دراسات عليا، المجتمع يحط عليها قيود و ضغوطات، لا تيأسون آمنوا بنفسكم وقدراتكم انتوا قدها، و كلنا أمل ان المرحلة القادمة بتكون أجمل للجميع بإذن الله
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق