أخبار عاجلةاقتصاد دولي

حملة ريشي سوناك الضريبية ستثقل كاهل الأسر البريطانية

تبين أن “غارة من الضرائب الخفية” يشنها ريشي سوناك تعني أن البريطانيين سيدفعون 150 مليار جنيه استرليني (182 مليار دولار) في مساهمات إضافية في التأمين وضريبة الدخل خلال الأعوام الستة المقبلة.

وأفاد حزب العمال بأن قرار رئيس الوزراء ووزير ماليته جيريمي هانت بتجميد العتبات الضريبية [الشرائح الضريبية التصاعدية بحسب حجم الإيرادات] سيكلف كل أسرة في المملكة المتحدة ما يساوي خمسة آلاف جنيه (حوالى 6 آلاف و85 دولاراً).

وكشف تحليل أجراه الحزب لتوقعات مكتب مسؤولية الموازنة عن الكلفة المذهلة للتعديل الضريبي حتى عام 2028. فالأثر الإجمالي لتجميد عتبات ضريبة الدخل والمساهمات في التأمين الوطني سيكلف دافعي الضرائب أكثر من 30 مليار جنيه (36.46 مليار دولار) بحلول الفترة 2025-2026، وفق تقييم مكتب مسؤولية الموازنة لبيان الخريف الذي أصدره السيد هانت.

وأشار حزب العمال إلى أن “الزيادة الخفية” يفاقمها فشل الحكومة في إحكام السيطرة على معدل التضخم المتزايد، مما يدع بريطانيا في مواجهة أكبر زيادة في الأسعار في مجموعة الدول السبع خلال العامين المقبلين.

واعتبر بات ماكفادن، كبير أمناء المالية في حكومة الظل العمالية، أن السيد سوناك “يرسل إلى العاملين فاتورة إخفاقاته الاقتصادية”.

وقال المتحدث باسم حزبه، “يعني فشله في السيطرة على التضخم أن العائلات العاملة تواجه زيادة ضريبية خفية تساوي خمسة آلاف جنيه إسترليني في المتوسط، في حين يرفض رئيس الوزراء المساس بالثغرات المربحة لغير المقيمين ضريبياً والمدارس الخاصة“.

وأضاف “سيجعل حزب العمال اقتصادنا ينمو من جديد، مما يجعل المملكة المتحدة المكان الأفضل لإطلاق أعمال وتنميتها، ويضمن قيادتنا للعالم في مجال الصناعات المستقبلية الخضراء”.

وقال السيد هانت إن حكومة السيد سوناك “تطلب أكثر ممن يملكون مالاً أكثر” وذلك إذ حدد خططاً لتجميد عتبات التأمين الوطني وضريبة الإرث الشهر الماضي. وأضاف وزير المالية الجديد أنه يمدد العمل بقرار السيد سوناك السابق بتجميد الإعفاءات الخاصة بضريبة الدخل لعامين إضافيين، حتى عام 2028.

وهذا يعني أن مزيداً من البريطانيين سيصنفون ضمن العتبات الأعلى وينتهي بهم المطاف وهم يدفعون مزيداً من الضرائب بسبب أثر تضخم الأجور. والعملية – التي نقلت بالفعل كثراً إلى الشرائح الأعلى – تعرف باسم “السحب المالي العام”.

وأفاد مكتب مسؤولية الموازنة بأنه يقدر بأن عدد دافعي الضرائب سيزيد بواقع 3.2 مليون شخص في ضوء التجميد الحالي لستة أعوام للإعفاءات الشخصية، وأن 2.6 مليون شخص إضافي ينقلون إلى نطاق المعدل الضريبي الأعلى، الذي يشمل أولئك الذين يكسبون ما بين 50 ألفاً و271 جنيهاً و150 ألف جنيه إسترليني (61100 إلى 182000 دولار).

وخفض السيد هانت أيضاً العتبة التي يدفع بعدها المعدل الأعلى لضريبة الدخل البالغ 45 في المئة، من 150 ألف جنيه إسترليني إلى 125 ألف جنيه إسترليني (152 ألف دولار) بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل.

النواب المحافظون المؤيدون لخفض الضرائب أيضاً ليسوا سعداء في شأن “الزيادة الضريبية الخفية” الناجمة عن تجميد العتبات. وقالت الوزيرة السابقة إستير ماكفي إن رفع الضرائب “هو آخر شيء يتعين على حكومة محافظة القيام به”، في حين رأت مجموعة الضغط “تحالف دافعي الضرائب” Taxpayers’ Alliance أن تجميد العتبات خلال فترة يرتفع فيها معدل التضخم يعني أن الحكومة “تخاطر بموازنة الحسابات على حساب الناس الأفقر”.

لكن وزارة المالية تصر على أن الأجر الصافي لأي شخص لن يتقلص نتيجة للسياسات الآيلة إلى تجميد العتبات الضريبية.

وقال متحدث باسم وزارة المالية: “نحن ملتزمون بحماية أصحاب المداخيل المتدنية، ولهذا نزيد منذ عام 2010 الإعفاءات الضريبية من كل من ضريبة الدخل والتأمين الوطني بمعدل فاق معدل التضخم، وضاعفناها تقريباً إذا احتسبت كنقود، لإخراج ملايين إضافية من الناس فئة دافعي الضرائب في شكل كامل”.

وأضاف “ونصحح المالية العامة بأكثر الطرق المنصفة الممكنة لكي يتمكن الاقتصاد من دعم البلاد خلال التحديات المقبلة ومن النمو، ولهذا السبب ستتحمل الأسر صاحبة المكاسب الأكبر معظم العبء، ولن يتقلص الأجر الصافي لأي شخص بسبب هذه السياسات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى