مختارات اقتصادية

دراسة: ثلثا الموظفين على استعداد لخفض أجورهم مقابل تبنّي نموذج “العمل من أي مكان”

75% من الموظفين يعتقدون بأن نموذج "العمل من أي مكان" يعزز رضاهم عن العمل

سلط بحث أجرته “إس إي بي كونكر” الضوء على أهمية تبني نموذج “العمل من أي مكان” بعد” حيث أظهر أن المؤسسات قد تواجه خطر التسبب بعدم رضا الموظفين في حال عدم تبني هذا النموذج. وأشار البحث الذي شمل مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن ثلثي الموظفين كانوا على استعداد لتقبل إمكانية خفض الأجور التي يتلقونها مقابل تبنّي نموذج “العمل من أي مكان” بصورة دائمة، مع إعراب نصف الموظفين عن استعدادهم للبحث عن فرص عمل جديدة في حال عدم تبنّي المؤسسات التي يعملون لديها لهذا النموذج.

وأكد جابرييل إندريري، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لمنطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى “إس إيه بي كونكر” على الأهمية المتنامية لنموذج “العمل من أي مكان” في أماكن العمل، وقال في تعليقه: “لقد أصبح هذا النموذج ميزة مرغوبة تماثل في أهميتها المزايا الأساسية الأخرى للعمل من المكاتب مثل التأمين الصحي والعلاوات. ويتم تعزيز هذا التحول برغبة الموظفين في المزيد من المرونة، وهو التوجه الذي قد لا يدرك إلى الآن بعض قادة الموارد البشرية والإدارات المالية في المؤسسات مدى أهميته بشكل كامل”.

وعلى الرغم من اعتقاد 75% من الموظفين بأن نموذج “العمل من أي مكان” يعزز رضاهم عن العمل، فإن 59% فقط من قادة الموارد البشرية والإدارات المالية يتفقون مع وجهة النظر هذه. وأوضح إندريري أبرز العقبات في هذا السياق وهي الخوف من اضمحلال روح الفريق ضمن المؤسسة، وقال: “يجب أن يدفع هذا السبب قادة الموارد البشرية إلى إجراء تقييم للتحديات الثقافية عند النظر في إمكانية اعتماد سياسات ’العمل من أي مكان‘”.

وأشار إندريري إلى أهمية تحقيق التوازن بين رفاه الموظفين وأهداف المؤسسات إذ رأى 67% من الموظفين أن نموذج “العمل من أي مكان” يؤثر إيجاباً على صحتهم النفسية والجسدية، وتابع: “لكن 61% من قادة الموارد البشرية لا يزالون غير متأكدين من التبعات المترتبة على واجباتهم في الرعاية المتعلقة بالموظفين الذين يعملون من خارج مقرات المؤسسات”.

وأكد إندريري تنامي مستويات إدراك القادة بضرورة إجراء تحسينات، وقال: “بدأ القادة بإدراك أن تعديل إجراءات العمل وتحسين تكنولوجيا إدارة النفقات، يمكنها أن تساعد الموظفين على العمل بفعالية من أي مكان. وشارك هذه الرؤية نحو 66% من قادة الموارد البشرية الذين يرون ضرورة تغيير الإجراءات وخاصة في مجال إدارة جداول الرواتب والمزايا المقدمة إلى الموظفين وذلك بسبب الاعتماد بشكل كبير على الإجراءات اليدوية”.

وسلط البحث كذلك الضوء على أهمية رفاه العاملين في مجال الموارد البشرية، إذ يدرك 57% من قادة هذا المجال مدى الضغط النفسي والإرهاق الناتج عن كمّ العمل الكبير بسبب متطلبات إدارة الموظفين العاملين من أي مكان خارج مقرات المؤسسات، وقال إندريري: “تشير الدراسة التي أجريناها وبوضوح إلى أنه على الرغم من نظرة الموظفين إلى نموذج ’العمل من أي مكان‘ على أنه ميزة رئيسية، إلا أن هناك الكثير من التحديات التي من الضروري معالجتها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعوائق التقنية والإجراءات اليدوية أن تتسبب في خفض الإنتاجية، كما أن واجب رعاية الموظفين يصبح أكثر تعقيداً عند النظر إلى حقيقة أن 18% من الموظفين قد عملوا من خارج مقرات المؤسسات دون الكشف عن جهات التوظيف التي يعملون لديها”.

وأضاف إندريري: “إن تحقيق التوازن بين المرونة وواجب رعاية الموظفين هو أمر مهم ومعقد في نفس الوقت، ولكن عند جمع هذا الالتزام مع منظومة شركاء شاملة لتحقيق الفائدة القصوى من نموذج ’العمل من أي مكان‘، فإنه يمكن للمؤسسات تحسين الرضا الوظيفي، وتزويد قادة الموارد البشرية بالأدوات اللازمة لإدارة التطورات التي تشهدها أماكن العمل بثقة أكبر”.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم جمع المعلومات والأفكار التي اشتمل عليها تقرير “فوائد نموذج ’العمل من أي مكان‘ بالنسبة للموظفين، وآثاره على المؤسسات” الذي أعدته “إس إيه بي كونكر”، من 835 من أصحاب القرار في مجال الموارد البشرية، و835 من أصحاب القرار في الإدارات المالية، و1,670 موظفاً على امتداد مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى