مختارات اقتصادية

لماذا كان استثمار بافت المفاجئ في شركات تداول يابانية خلال الوباء فرصة لا تتكرر؟

ذكر “تشارلي مونجر” نائب رئيس مجلس إدارة “بيركشاير هاثاواي” أن رهان “وارن بافت” المفاجئ على اليابان خلال الوباء كان بمثابة فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لجني قدر كبير من المال دون أي مخاطر تقريبًا.

 

وفي نهاية أغسطس عام 2020، أعلنت “بيركشاير هاثاواي” – التي يديرها “بافت” – حصصًا تبلغ قيمتها مجتمعة 6 مليارات دولار في أكبر خمس شركات تدول يابانية هي “ميتسوبيشي” و”ميتسوي” و”إيتوشو” و”ماروبيني” و”سوميتومو”.

 

يذكر أن تلك الشركات الخمسة تلعب دورًا حيويًا في اقتصاد اليابان، وتتعامل في مجموعة واسعة النطاق من الصناعات بما يشمل الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع.

 

وخلال العام الحالي ومع ارتفاع أسواق الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها منذ 33 عامًا، كشفت “بيركشاير” أنها ضاعفت حصصها في تلك الشركات، إذ رفعت حصتها في كل شركة إلى متوسط يزيد على 8.5%.

 

وذكر “مونجر” -البالغ من العمر 99 عامًا- في بودكاست مؤخرًا: إذا كنت ذكيًا مثل “بافت”، ربما ستحصل على فكرة كهذه مرتين أو ثلاثة كل قرن، موضحًا أنها فرصة نادرة للحصول على أصول مستقرة ذات تدفق نقدي ضخم مع مخاطر قليلة للغاية.

 

مضيفًا أن الشركة تمكنت من تحقيق أكبر رهان لها خارج الولايات المتحدة بسبب أسعار الفائدة المنخفضة للغاية في اليابان، وهو ما يعني أن بإمكانها اقتراض أموال بفائدة ضئيلة 0.5% في اليابان واستثمارها في أسهم بتوزيعات نقدية 5%.

 

أو ما يعني أن “بيركشاير” تمكنت من جمع الأموال اللازمة لاستثماراتها بتكلفة زهيدة للغاية، ثم ضخ الأموال النقدية في أسهم تدفع توزيعات بحوالي 5% كل عام، أي أن هناك تدفقا نقديا ضخما بدون تفكير أو أي شيء.

 

كما أشار إلى أن “بيركشاير” كانت في وضع فريد يمكنها من الاقتراض بسعر فائدة منخفض بسبب تصنيفها الائتماني القوي، وأضاف المستثمر المخضرم: الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها تحقيق ذلك هي التحلي بالصبر الشديد.

 

وتجدر الإشارة إلى أن قرار “بافت” بالاستثمار في اليابان أدى إلى تعزيز التفاؤل بشأن آفاق ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى