أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

24 مشروعاً انتهت مدد استثمارها .. ولم تُسحب

«ملف مملوء بالتعقيدات والتحديات تتقاذف مسؤولياته الجهات الحكومية في ما بينها».. هكذا وصف مصدر حكومي ملف مشروعات الـ«B.O.T» في الكويت والتي تختبئ في جنباته العديد من التداخلات الاقتصادية والإدارية والقانونية، بانتظار ما ستخرج به هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص من حلول مناسبة وعادلة تحقق المنفعة للخزينة العامة وتشجع على الاستثمار في مثل تلك العقود في ظل التوجه الحكومي لتعظيم الإيرادات غير النفطية وأبرز مصادرها ممتلكات الدولة العقارية.

في نهاية الأسبوع الفائت أصدر وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالوهاب الرشيد قراراً بإيقاف تجديد أي عقود لأملاك الدولة المتعاقد عليها بنظام «B.O.T» وإحالتها إلى هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ لتقوم الأخيرة بعرضها في مزادات علنية، مع حق الأولوية بالفوز بالعطاء للمالك السابق، وبذلك يعود بذلك ملف الـ«B.O.T» إلى هيئة الشراكة بعد أشهر من قيام «الهيئة» بنقل الملف الى وزارة المالية.

127 مشروعاً

ووفق الأرقام الصادرة عن الجهات الحكومية يبلغ عدد مشروعات الـ«B.O.T» في الكويت حوالي 127 مشروعاً، وذلك منذ صدور أول قانون لهذا النوع من المشروعات عام 1980 تم خلال الفترة الماضية تمديد فترات التعاقد للعديد من المشروعات على مدار السنوات الماضية. بينما تواجه الجهات المسؤولة عدداً من العوائق في التعامل مع عدد من المشروعات التي تم انتهاء مدة استثمارها ولم يتم سحبها من المستثمرين حتى الآن، ويبلغ عددها نحو 24 مشروعاً، الأمر الذي دفع الجهات الرقابية إلى تسجيل ملاحظاتها على وزارة المالية وهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، منوهةً الى ان انتهاء عقود وتراخيص العديد من المرافق المستغلة من قبل الغير منذ فترات طويلة دون تجديدها او تسلم تلك المواقع والمباني الخاصة بها يعد تجاوزاً على أملاك الدولة العقارية، ويحرم الخزانة العامة من تحقيق إيرادات اعلى في حال إعادة طرحها، وهو ما يعد مخالفة للمرسوم بالقانون رقم 105 لسنة 1980 بشأن نظام املاك الدولة، والقانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

مبررات عدم السحب

مصادر حكومية فندت الموقف القانوني لعدد 24 مشروعا انتهت مدد عقودها، وحالت أسباب مختلفة دون سحبها وإعادة طرحها مرة أخرى على الشكل التالي:

– 7 مشروعات خدمية لم يتم سحبها من المستثمرين بناء على توصية لجنة شؤون املاك الدولة الخاصة العقارية بشأن المشروعات المتعلقة بالمدارس الجامعات والمستشفيات الخاصة واعتبارها ذات قيمة مضافة.

– 9 متنزهات سياحية لم يتم سحبها بناء على موافقة ادارة الفتوى والتشريع المتضمنة عدم تطبيق قانون الشراكة عليها وسريان القانون المدني وبالتالي يتم التجديد لتلك المشروعات بشكل سنوي.

– 4 مشروعات رفض المستثمرون اخلاءها ورفعوا قضايا في المحاكم لا تزال منظورة امام القضاء، وهو ما يدفع الجهات الحكومية الى الانتظار لحين البت في احكامها النهائية.

– مشروع لم يتم سحبه بناء على الاستثناء الصادر للأسواق المقامة داخل مدينة الكويت القديمة من الخضوع لقانون الشراكة.

– 3 مشروعات جاهزة لإعادة الطرح وبانتظار قرار من قبل اللجنة العليا لهيئة مشروعات الشراكة إما ببيع العقار وإما إعادة استثماره.

4 خطوات تزيد الإيرادات غير النفطية

بالتوازي مع الخطوات الخاصة بترشيد إنفاق الجهات الحكومية بهدف تخفيض عجز الموازنة، تعمل الجهات المعنية على فتح ملف أملاك الدولة وإعادة ترتيبه باعتباره سيلعب الدور الأكبر في تعظيم الإيرادات غير النفطية عبر الخطوات التالية:

1 – إعادة تسعير حقوق الانتفاع بالأراضي لتتلاءم مع أسعارها السوقية مع الاخذ بالاعتبار عامل التضخم، وذلك بهدف إصلاح اختلالات المالية العامة، وتحقيق أقصى استفادة من أراضي الدولة كافة وإعادة تنظيمها، وتحديد الأهداف الاقتصادية المطلوبة من تخصيص الأراضي واستخدامها.

2 – إنجاز مشروع نظم المعلومات الجغرافية الذي يهدف للاستفادة من إمكانات النظم الجغرافية في تسهيل إدارة ومتابعة أملاك الدولة وإزالة التعديات ان وجدت، وتقليص التعديات على أملاك الدولة وحصرها وأرشفة الخرائط والوثائق الخاصة بالتثمين آلياً، وتأمين أرشيف رقمي تفاعلي لجميع الخرائط والوثائق والسجلات والمخططات.

3 – إنشاء هيئة عامة للاراضي والعقارات، بهدف إدارة وتنظيم وحماية أراضي الدولة لضمان حسن استخدامها وإعداد العقود التي تضمن حقوق الدولة على أراضيها وعقاراتها، وتحسين بيئة الأعمال في السوق العقارية، وتنظيم المهن العقارية، والتنسيق مع المطورين العقاريين، وضمان قيد وتسجيل وتوثيق الحقوق العينية التي تقررت على الأراضي والعقارات، وإعداد الإستراتيجيات المتعلقة بها وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة.

4 – إعادة تقييم اسعار أراضي الدولة، وهو التوجه الذي تزامن تطبيقه تدريجياً مع بداية ظهور العجز المالي في 2016 بتعميم من قبل وزارة المالية قضى بإعادة حصر وتقييم جميع الاصول العقارية المملوكة للدولة، على ان تقدم الجهات الحكومية خطة زمنية محددة لحصر تلك الاصول وتقديم نتائج الحصر خلال فترة زمنية لا تتجاوز شهرين من انتهاء عمليات التقييم، مع السماح بالاستعانة بالشركات المتخصصة في مجال تقييم واعادة تقييم الاصول العقارية لدى الجهة الحكومية.

7 مشروعات تنتهي قريباً

كشفت معلومات صادرة عن الجهات الحكومية عن نحو 7 مشروعات سيتم انتهاء العقود الخاصة بها خلال الفترة المقبلة، بحد اقصى العام المقبل، حيث يتم تجهيز ملفاتها خاصة للتعامل معها بشكل مبكر تجنباً لتكرار المشكلات التي ظهرت في التعامل مع عقود مشابهة انتهت مدد استثمارها.

92 مليون دينار إيجارات محصلة في 2021

تتضمن لائحة املاك الدولة 8200 قسيمة زراعية و2987 شالية و10 مستشفيات و13 متنزهاً و6 مراكز خدمة و5 مسالخ و24 موقف سيارات، وصل إجمالي ايراداتها المحصلة خلال العام الفائت نحو 92.4 مليون دينار، منها عوائد إيجارات الأسواق التجارية المقامة على أملاك الدولة (17.6 مليون دينار)، بينما بلغ ايجار المرافق السياحية 1.6 مليون، في حين بلغ إيجار القسائم الصناعية والزراعية نحو 15.2 مليون دينار، أما الشاليهات فقد بلغت قيمة الايرادات الايجارية المتحصلة عنها نحو 7.5 ملايين دينار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق