أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

4.7 مليارات دولار تخارجات الكويتيين من «وول ستريت» في شهرين

دائما ما يعتبر الاتجاه الاستثماري في مطلع كل سنة مؤشرا على الاستراتيجية الاستثمارية واتجاه المراكز الاستثمارية التي يتم بناؤها للسنة الجديدة، ولكن سنة 2021 تمثل حالة منفردة في ظل الارتفاعات القوية التي شهدتها البورصات الأميركية في العام الماضي واستمرار تداعيات جائحة كورونا والحزم المالية والنقدية التي تطبقها الحكومة من اجل تخفيف حدة تلك التداعيات.

ويبدو أن الكويتيين اتخذوا قرارا ببيع الاستثمارات في الأسهم الأميركية في «وول ستريت»، حيث كشفت تداولات خلال شهري يناير وفبراير عن صافي بيع لاستثمارات الكويتيين بقيمة 4.7 مليارات دولار.

وفي التفاصيل، بلغ صافي استثمارات الكويتيين خلال شهر يناير بقيمة 1.6 مليار دولار، بعدما بلغ إجمالي المبيعات 4.56 مليارات دولار مقابل مشتريات بلغت قيمتها 2.95 مليارات دولار، بينما بلغ صافي استثمار فبراير بقيمة 3.07 مليارات دولار، بعدما وصل إجمالي المبيعات إلى 5.7 مليارات دولار مقابل مشتريات بلغت قيمتها 2.4 مليار دولار.

وبذلك تكون تخارجات الاستثمارات الكويتية من الأسهم الأميركية قد تجاوزت في شهرين فقط 75% من إجمالي تخارجات العام الماضي والتي بلغت قيمتها 6.15 مليارات دولار. وتصبح الحصيلة البيعية خلال 14 شهرا نحو 11 مليار دولار.

وتستثمر الكويت على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومة 314.2 مليار دولار في أسواق المال الأميركية بحسب أحدث بيانات صادرة عن إدارة الخزانة الأميركية، وتتنوع استثمارات الكويتيين بين أسهم الشركات الأميركية بقيمة 254 مليار دولار ونحو 60 مليار دولار في السندات بأنواعها.

ويبدو أن الهدف من البيع هو جني أرباح وتوقع تراجع البورصات الأميركية خصوصا بعد الارتفاعات القوية في العام الماضي والصعود الجماعي في مطلع السنة.

فقد شهدت المؤشرات الرئيسية للبورصات الأميركية ارتفاعات خلال يناير وفبراير، ولكن بنسب طفيفة مقارنة بارتفاعات العام الماضي القياسية، وتصدر مؤشر ناسداك الارتفاعات خلال الشهرين بنسبة نمو 3.9%، وسط تسجيل ارتفاعات ملحوظة لشركات التكنولوجيا والإنترنت في مطلع العام.

وفي المرتبة الثانية سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعا بنسبة 3%، يليه في المرتبة الأخيرة مؤشر داو جونز ارتفاعا بنسبة 2.3%.

وتأتي الارتفاعات خلال شهري مارس وأبريل على خلفية انتظار المستثمرين خطة جو بايدن لتحفيز الاقتصاد والتي تم إصدار قرار بمشروع قانون بشأنها بقيمة 1.9 تريليون دولار في النصف الأول من مارس ليحظى بموافقة الكونغرس وإقرار حزمة التحفيز بعد ذلك.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يدور جدل في الوقت الحالي حول طرح حزمة تحفيزية جديدة ولكنها تستهدف تلك المرة زيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية ويصل إجمالي قيمة الخطة نحو 2.2 تريليون دولار، يتم إنفاقها على مشروعات المياه والإنترنت والطرق والجسور على مدار 8 أعوام، لكنها لا تحظى بدعم الجمهوريين لاعتمادها على التمويل من زيادة الضرائب.

وتتزامن تلك الحزم التحفيزية مع استمرار تأكيدات «الفيدرالي الأميركي» على مواصلة سياساته النقدية المرتبطة بانخفاض أسعار الفائدة ما يدعم ارتفاعات أسعار الأسهم.

وجاءت حصيلة الاستثمارات الكويتية خلال شهري يناير وفبراير في أسهم الشركات الأميركية المدرجة ببورصات الولايات المتحدة، مخالفة للتوجه الخليجي الذي زاد من مراكزه الاستثمارية، حيث سجلت حصيلة تعاملات المستثمرين السعوديين والإماراتيين صافي شراء بقيمة 5.4 مليارات دولار مقسمة بين حصيلة شرائية بقيمة 580 مليون دولار للاستثمارات الإماراتية و4.9 مليارات دولار للاستثمارات السعودية.

وبلغ إجمالي قيمة صافي التعاملات الشرائية السعودية والإماراتية التي دخلت للاستثمار في أسهم الشركات الأميركية خلال 2020 ما يزيد على 19 مليار دولار.

وخفضت الحكومة الكويتية حيازتها من سندات الخزانة الأميركية خلال شهري يناير وفبراير بقيمة 1.8 مليار دولار لتنخفض إلى مستوى 44.8 مليار دولار مقارنة بمستويات ديسمبر الماضي البالغة 46.6 مليار دولار، وذلك بالتزامن مع مواصلة العائد على السندات الارتفاع خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير.

وعلى مدار العام الماضي زادت الكويت حيازتها من سندات الخزانة الأميركية بنحو ما يزيد على 4 مليارات دولار بزيادة تفوق 9% على أساس سنوي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق