أخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمالالكويت

حزمة مزايا في وثيقة التأمين ضد الغير.. الجديدة

قال رئيس وحدة تنظيم التأمين محمد سليمان العتيبي إن إعادة النظر في رسوم التأمين ضد الغير ضروري، للحفاظ على حقوق حامل الوثيقة قبل الشركات، بعدما تسبب التسعير غير العادل في أزمة ثقة بين شركات تأمين وحاملي الوثائق، وذلك نتيجة تقاعس بعض الشركات عن سداد التعويضات، وصدور أحكام قضائية ضد المؤمن لهم.

 

وأشار في تصريح خاص لـ القبس إلى أن الوحدة ولدت في الوقت الذي انفجرت فيه كرة الثلج التي تكونت على مدى سنوات طويلة، وتناثرت تداعياتها على شكل أزمة استردادات مستفحلة داخل القطاع، وخسارة الكثير من متضرري الحوادث لتعويضاتهم، لذا بات تدخل الوحدة واجباً لضبط السوق وإعادة الثقة المفقودة.

 

وبين أن سعر الوثيقة المحدد بـ19 ديناراً لم يتغير منذ عام 1992، في حين تضاعفت قيمة السيارات وقطع الغيار وأجور العمالة عدة مرات، ناهيك عن انخفاض قيمة الدينار خلال تلك الفترة، والأحكام القضائية مفتوحة السقف في تعويض المتضررين، ما جعل الكثير من الشركات غير راغبة في تقديم وثيقة التأمين الإجباري، في حين تتقاعس بعض الشركات عن سداد التعويضات.

 

وأضاف أن الهدف من إعادة النظر في تسعير وثيقة التأمين ضد الغير هو الوصول للسعر العادل بما يضمن حقوق حملة الوثائق والشركات في نفس الوقت، لافتا إلى أن سعر الوثيقة في الكويت الأرخص في العالم والأكبر في التعويضات.

 

مزايا الوثيقة الجديدة

 

وعن مزايا الوثيقة الجديدة التي ستعود على حملة الوثائق والمتضررين من الحوادث المرورية، قال العتيبي انها- تضمن للمتضرر الحصول على التعويض خلال أيام ونسب استهلاك أفضل، كما تجري دراسة وضع شروط أفضل في نسب الاستهلاك بحيث لا يتم احتساب نسب الاستهلاك الا اعتبارا من العام الثالث لصنع السيارة، علماً انها تحتسب حالياً بعد مرور 6 أشهر فقط.

 

ولفت إلى أن الوحدة تدرس كذلك إدراج تعويض الركاب في حال تضررهم من الحادث بالوثيقة الجديدة، إلى جانب التعويض الذي يدفع للغير، وذلك على عكس الوثيقة الحالية التي تعوض الطرف الثالث فقط.

غسل الأموال

 

وذكر أن الوثيقة الجديدة سيتم اصدارها بالتعاون مع وزارة الداخلية من خلال نظام الكتروني تشرف عليه وحدة التأمين ومزود بـ QR كود، حتى لا يتم التلاعب في تلك الوثائق واستغلالها في غسل الأموال.

 

وأشار إلى أن سعر الوثيقة الجديدة الجارية دراستها، ستعتمد في المقام الأول على تاريخ طالب التأمين من حيث عدد المخالفات والحوادث، وكذلك قوة السيارة من حيث عدد الأحصنة، فكلما زادت ارتفعت قيمة القسط والعكس صحيح.

 

إنشاء شركة

 

وكشف أن الوحدة تدرس انشاء مجمع تأميني يتضمن شركات التأمين ذات الملاءة العالية فقط لإصدار وثائق التأمين، على أن يتم تأسيس شركة متخصصة في إصدار الوثائق.

 

اختيار الكراج

 

وحول حرية المتضرر في الذهاب إلى الكراج الذي يرغب فيه قال العتيبي، المتضرر له حرية اختيار الكراج، لكن عليه تحمل مسؤولية اختياره أيضاً، مبيناً أن الهدف من وجود كراجات معتمدة لدى شركة التأمين هو سهولة محاسبة الكراج في حالة الخطأ أو التلاعب، وضمان جبر الضرر للمتضرر بالشكل الصحيح.

 

غربلة السوق

 

على صعيد متصل، قال العتيبي إن قطاع التأمين مقبل على مرحلة غربلة خلال العام الجاري، مع انتهاء مهلة توفيق الأوضاع المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية، والشركات التي لن تستطيع توفيق أوضاعها ستخرج من السوق مع حفظ حقوق أصحاب التعويضات لديها.

 

ولفت إلى أن الوحدة باشرت تطبيق نظام الضبطية القضائية، وجار العمل على تشكيل مجلس تأديب يترأسه قاض مرشح من مجلس القضاء الأعلى لتطبيق العقوبات على شركات التأمين المخالفة.

 

وأشار إلى أن العقوبات التي أقرها قانون تنظيم التأمين ولائحته التنفيذية تصل إلى العزل من المنصب والحرمان من العمل في قطاع التأمين مدى الحياة، كما تصل الغرامة إلى 50 الف دينار مع رد قيمة المنفعة.

 

شبهات غسل أموال

 

كشف العتيبي أن الوحدة رصدت تلاعبات في وثائق التأمين، لشبهات تتعلق بغسل الأموال، حيث تمت إحالة شركتين للنيابة، مؤكداً أن التنظيم الجديد لوثيقة ضد الغير الجارية دراستها من شأنها سد كل الثغرات التي قد تستغل في غسل الأموال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق