أخبار عاجلةمنوعات

أمور يجب الانتباه لها بشأن نظام العمل الهجين

نظرًا لأن العديد من البلدان قد خففت قيود وباء “كوفيد-19″، مما يمكن الموظفين من استئناف العمل في المكاتب، فقد كان اختيار العديد من الشركات عبارة عن نظام مختلط: مزيج من أيام العمل في المكتب وأيام العمل عن بُعد، حيث دعا عدد هائل من الرؤساء موظفيهم إلى البدء في قضاء بعض الوقت على الأقل في مكاتبهم، رغم حقيقة أن عددًا قليلاً من الشركات قد ركز على أنظمة إدارة العمل بالكامل إما من المنزل أو المكتب.

نتيجة لذلك، بدأ العالم في معرفة ما يعنيه نظام العمل الهجين، إذ انتشرت الآن تجارب كل من الشركات والعاملين لفهم المزيد حول ما يعنيه أن يعمل الأشخاص في بيئات هجينة، بالإضافة إلى إدراك ما يصلح القيام به في هذا النظام وما لا يصلح، لذا ومع عودة الموظفين إلى المكاتب بأعداد متزايدة، يوضح الجدول التالي أهم الأمور التي يجب الانتباه لها بشأن نظام العمل الهجين.

نقاط تحتاج الشركات للانتباه لها بشأن نظام العمل الهجين

النقطة

الشرح

1- عدد أيام العمل من المكتب

– أحد أكبر القرارات التي يتعين على الشركات اتخاذها هو عدد الأيام في الأسبوع التي تطلب فيها من الموظفين التواجد في المكتب، حيث قامت الشركات التي تتبنى العمل الهجين بالعديد من التحركات المختلفة، بعضها يتطلب التواجد أقل من يوم واحد في المقر الرئيسي، بينما يطلب البعض الآخر التواجد أربعة أيام.

– وفي خطوة لتحقيق التوازن، أجرت العديد من الشركات تجارب لسياسة العمل من المكتب ثلاثة أيام في الأسبوع مع يومي عمل عن بُعد، أو العكس، وكانت “جوجل” من بين الشركات التي احتضنت النظام الأول، ومع ذلك فهذه السياسة لا تصلح لجميع المجالات.

– وفي بعض الحالات، قد لا يرغب الموظفون بالعودة على الإطلاق إلى المكاتب، حتى إن بعض الموظفين يغادرون الشركات عند إجبارهم على ذلك؛ فعلى سبيل المثال فقدت “آبل” مواهب متميزة بسبب رغبتها في عمل الموظفين لبعض الأيام من المكتب.

– ومن هنا تظهر المشكلة في تحديد عدد أيام العمل المناسبة للشركة للعمل من المكتب، ووفقًا لبحث كلية هارفارد للأعمال في أبريل 2022، قد يكون العدد المثالي لأيام العمل من المكتب، أقل من يوم واحد.

2- استيعاب العمل الهجين داخل الشركات

-استيعاب العمل الهجين مختلف تمامًا داخل الشركات، فحتى عندما تضع الشركات خططًا لعدد أيام العمل من المكتب، لا يوجد نموذج واحد يناسب الجميع عبر الشركة، وهناك عدة أسباب لذلك.

– أولاً، لا تعرض الشركات على بعض الوظائف والعاملين فيها خيار العمل عن بُعد على الإطلاق بما في ذلك الأشخاص الذين يعملون في مجال البحث والتطوير، أو أولئك الذين يواجهون العملاء، بينما تقوم الشركات بتحويل وظائف أخرى للعمل بالكامل عن بُعد، وبالتالي فإن نظام العمل الهجين قد لا يكون مناسباً لجميع الأقسام حتى داخل المؤسسة الواحدة.

– بالإضافة إلى ذلك، كشف بحث لـ”ماكينزي” صدر في يونيو 2022 أن بعض الزملاء – وخاصة المديرين – يسيئون استخدام امتيازات العمل عن بُعد، ولا يستجيبون لدعوات العودة إلى العمل من المكتب، بينما يفعل مرؤوسيهم.

– وهناك نوع آخر من التوتر بشأن مستويات الأجور لأولئك الذين يعملون في أماكن مختلفة، إذ يحتدم الجدل حول ما إذا كان يجب على العاملين في المكتب أن يربحوا أكثر من نظرائهم الذين يعملون عن بُعد، ولا توجد إجابة جيدة حتى الآن.

3-  اختلاف استجابة الموظفين

– يكون العمل الهجين إيجابياً بالنسبة لبعض الموظفين الذين فقدوا التفاعل البشري حيث يجدون أنفسهم متحمسين عندما يعودون للعمل مع زملائهم الذين لم يقابلوهم منذ شهور، وغالبًا يكون هذا حال الموظفين الأصغر سنًا أو أولئك الذين ليس لديهم أطفال.

– على جانب آخر، قد يكون العمل الهجين مرهقاً عاطفيًا بالنسبة للآخرين بسبب الشعور المستمر بعدم الاستقرار والتوتر بين جداول وبيئات العمل المختلفة.

– وتتعلق العديد من هذه التناقضات بالأوضاع الشخصية والعائلية للموظفين بالإضافة إلى شخصياتهم، لذلك قد يكون من الصعب على الشركات وضع سياسات تخفف من التوتر وتصلح لجميع الموظفين على حدٍ سواء.

4- تجنب تصميم سياسة عمل موحدة

– إذا كان هناك شيء واحد تعلمه أصحاب العمل والموظفون على حدٍ سواء عن العمل أثناء الوباء، فهو أن الناس لديهم احتياجات مختلفة تمامًا، وبالتالي لا يُنصح بأن تقوم الشركة بتصميم سياسة عمل موحدة لجميع الأقسام والموظفين.

– إذ إنه في بعض بيئات العمل الهجينة، تتسبب سياسات العودة إلى المكتب الموحدة في التأثير السلبي على بعض الموظفين مثل أولئك الذين يعانون من نقص المناعة والمصابون بـ”كوفيد-19″ لفترة طويلة وكذلك الآباء، ويتعين على العديد من الأشخاص داخل هذه المجموعات اتخاذ قرارات صعبة بشأن حياتهم المهنية.

– ومع ذلك، تدرك بعض الشركات أنها بحاجة إلى التحلي بالمرونة والتكيف، خاصة إذا كانت ترغب في توظيف قوة عاملة متنوعة والاحتفاظ بها، لعلمها بأن عدم فعل ذلك يخاطر بالتخلي عن مجموعات كاملة من الموظفين، وفي النهاية خسارة المواهب في ظل السوق التنافسي الحالي.

5- تطوير المكاتب والغرض منها

– توقع الخبراء أن العمل الهجين لن يغير فقط الغرض من استخدام المكتب، ولكن أيضًا شكله، وقد كانوا على حق في جزء كبير من ذلك، إذ تقول العديد من الشركات إنها تقوم بتحديث مكاتبها لتناسب النماذج الهجينة الجديدة، بما في ذلك إنشاء مساحات تركز على الفريق، وتكامل تقني أفضل لمكالمات الفيديو والعروض التقديمية الهجينة.

– وفي نظام العمل الهجين، تستهدف أيام العمل من المنزل التركيز على المهام الأساسية، بينما يُقصد بالمكتب أن يكون مكانًا مركزيًا ليتجمع فيه الفريق لمكافحة عزلة العمل بشكل منفرد.

– لكن هذا التحول له جانب سلبي أيضًا، فبسبب العمل من المنزل لفترة طويلة نسي بعض الموظفين كيفية التصرف في بيئة العمل أثناء أيام العمل من المكتب، ومع ذلك قد تستقر الأمور بمجرد التعود على النظام الجديد.

6- لا يزال هناك ما يجب معرفته

– بعد كل شيء، لا تزال كل من الشركات والعاملين في الأيام الأولى نسبيًا لهذه التجربة الجديدة، ولا يزال الباحثون أيضًا لا يملكون بيانات ذات مغزى ليتمكنوا من استخلاص النتائج بشكل نهائي، وحتى عندما يكون البحث قويًا، فقد يظل من الصعب إجراء تعميمات واسعة وشاملة، لأن ما ينجح في بيئة هجينة يكون شخصيًا جدًا لكل موظف وشركة، بعبارة أخرى، لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يجب معرفتها عن هذا النظام.

– وتلعب العوامل الخارجية أيضًا دورًا في ذلك، على سبيل المثال، نظرًا لتهديد الركود الاقتصادي في العديد من البلدان، قد يتغير بشكل أساسي كيفية تشكيل الشركات وتطبيقها لسياسات عمل هجينة، وإذا انكمش سوق العمل وسط ركود، فمن المستحيل معرفة ما إذا كانت نافذة العمل عن بُعد ستغلق، مما يعني أن العمال قد يجدون أنفسهم في مكاتبهم أكثر مما هم عليه الآن.

– ومع ذلك، ينصب التركيز في الوقت الحالي على وضع السياسات والإجراءات الروتينية التي تجعل العمل الهجين طبيعيًا، وحتى لو كان التقدم بطيئًا، فإن التجارب حول العالم تساعد في تطوير حلول لضمان نجاح نظام العمل الهجين على المدى الطويل.

المصدر: بي بي سي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق