أخبار عاجلةأخبار العالماقتصاد وأعمال

“أوبك” تتوقع تباطؤ الطلب على النفط في 2023

هوت أسعار النفط بنحو 6 في المئة، بفعل تجدد المخاوف حيال الطلب في الصين أكبر مستورد للخام في العالم مع تزايد الإصابات بفيروس كورونا مع تفشي نوع جديد من سلالة “أوميكرون” المتحورة، والتي أثارت المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، ما أثر على توقعات الطلب على الوقود.

وبحلول الساعة 14:50 بتوقيت غرينتش، تراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي- تسليم سبتمبر (أيلول)- بنسبة 6 في المئة أو ما يعادل 6.40 دولار دون مستوى 101 دولار ليصل إلى 100.67 للبرميل.

كما انخفض سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط- تسليم أغسطس (آب)– 6.52 دولار بنسبة 6.3 في المئة، دون 98 دولاراً إلى 97.57 دولار للبرميل.

تباطؤ نمو الطلب في 2023

وتوقعت منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، ارتفاع الطلب العالمي على النفط العام المقبل، لكن بمعدل أبطأ قليلاً مما كان عليه في 2022، مع دعم الاستهلاك باحتواء أفضل لوباء كورونا والنمو الاقتصادي العالمي الذي لا يزال قوياً.

وفي تقريرها الشهري، قالت “أوبك” إنها تتوقع زيادة الطلب العالمي على الخام بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في عام 2023 ليصل متوسطه إلى 103 ملايين برميل يومياً، فيما تركت توقعات النمو هذا العام دون تغيير عند 3.4 مليون برميل يومياً.

وهذه أول توقعات للمنظمة للسوق النفطية للعام المقبل والتي تشير إلى عدم وجود راحة للمستهلكين الذين يعانون من ضغوط، مع الحاجة إلى مزيد من الخام من “أوبك” رغم أن معظم الأعضاء يضخون بشكل ثابت بالفعل.

وانتعش استهلاك النفط من فترة الركود الناجم عن الوباء في عام 2020، ومن المقرر أن يتجاوز مستويات 2019 هذا العام حتى مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية. مع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الخام وتفشي كورونا في الصين، قد أثرا على توقعات النمو للعام الحالي.

وقالت “أوبك” في التقرير: “في العام المقبل، من المتوقع أن تؤدي التوقعات الخاصة بنمو اقتصادي عالمي صحي وسط التحسينات في التطورات الجيوسياسية، إلى جانب التحسينات المتوقعة في احتواء كورونا في الصين، إلى زيادة استهلاك النفط”. وذكرت أن توقعاتها لعام 2023 تفترض عدم وجود أي تصعيد للحرب في أوكرانيا، وألا تؤثر مخاطر مثل ارتفاع التضخم سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.

وتعمل المنظمة وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، ضمن التحالف المعروف باسم “أوبك+“، على زيادة الإنتاج بعد التخفيضات القياسية التي تم انتهاجها مع انتشار الوباء في عام 2020.

وفي الأشهر الأخيرة، كانت “أوبك+” تتخلف عن الالتزام بالزيادات المستهدفة في الإنتاج بسبب قلة الاستثمار في حقول النفط من قبل بعض أعضاء “أوبك”، وبسبب الخسائر في الإنتاج الروسي.

وأظهر التقرير أن إنتاج أعضاء “أوبك” الـ13 من النفط الخام خالف هذا الاتجاه في يونيو (حزيران)، مرتفعاً بمقدار 234 ألف برميل يومياً إلى 28.72 مليون برميل يومياً.

زيادة المعروض

وتوقع تقرير “أوبك” أن يزداد المعروض من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً في عام 2023، فيما سيزداد العرض من خارج منظمة التعاون بمقدار 200 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستعتبر أحد المحركات الرئيسة لزيادة المعروض من النفط لعام 2023، بمعدل نمو 1.1 مليون برميل يومياً، تليها النرويج والبرازيل، وكندا وغانا. ومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة بسبب الجوانب التشغيلية للإنتاج الأميركي والتطورات الجيوسياسية الجارية.

نفط “أوبك”

بالنسبة للطلب على نفط دول “أوبك” تحديداً، سيرتفع بمقدار 900 ألف برميل يومياً العام المقبل، ليصل إلى 30.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ29.2 مليون برميل يومياً متوسط متوقع خلال العام الحالي استناداً إلى التوقعات الأولية لطلب الأسواق العالمية على النفط، وحجم المعروض المتوقع من قبل الدولة المنتجة من خارج المنظمة.

وارتفع إنتاج النفط الخام، الذي يعود بشكل رئيس إلى السعودية والإمارات وإيران والكويت وأنغولا، بينما انخفض الإنتاج في ليبيا وفنزويلا، وفق تقرير “أوبك”. وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها على تباين، الإثنين، إذ تحول خام برنت للارتفاع بنسبة هامشية، في حين أغلق الخام الأميركي على هبوط مع استمرار المخاوف من تراجع الطلب بسبب الإغلاق المحتمل في الصين عودة تفشي كورونا.

قيود جديدة

ولجأت مدن صينية عدة لفرض قيود جديدة لاحتواء انتشار وباء كورونا، بما يراوح بين تعطيل الأعمال التجارية والإغلاق الكامل في الوقت الذي تستعد فيه مدينة شنغهاي لإجراء حملة فحص جماعي أخرى بعد رصد المتغير الفرعي سريع الانتشار “بي.أي.5” من المتحورة “أوميكرون”.

ويزيد ارتفاع إصابات كورونا في المدينة- التي تعد العاصمة الاقتصادية للصين- من مخاوف العودة إلى الإغلاق من جديد، وذلك بعد أكثر من خمسة أسابيع من إنهاء قيود استمرت شهرين.

ففي أعقاب اكتشاف السلالة الجديدة، تم الإبلاغ عن 59 إصابة جديدة، الإثنين، وهو اليوم الرابع على التوالي الذي تتجاوز فيه أعداد الحالات 50 حالة، والتي بذلك تعود إلى خانة الأرقام المزدوجة بعد أن كانت من رقم واحد قبل أسبوع.

ولا تزال الصين تلتزم بسياستها “صفر كوفيد” التي تقضي بالعمل على القضاء على جميع حالات تفشي المرض على الفور، وواصلت السلطات المحلية فرض قيود صارمة على الرغم من انخفاض عدد الحالات في وقت أصبحت فيه معظم دول العالم تتعايش مع الفيروس.

الأسعار قد تصل إلى 140 دولاراً

إلى ذلك أعلن مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية أن السعر العالمي للنفط قد يرتفع 40 في المئة إلى حوالى 140 دولاراً للبرميل إذا لم يتم فرض سقف مقترح لسعر الخام الروسي، إلى جانب إعفاءات من العقوبات تسمح بشحنات بأقل من هذا السعر، بحسب وكالة “رويترز”.

وأضاف، أن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ستناقش فرض سقف الأسعار المقترح مع وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي عندما يجتمعان، مشيراً إلى أن الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط، لكن ليس بأسعار مرتفعة بما يكفي للسماح لها بتمويل حربها ضد أوكرانيا.

وقال المسؤول، إن المسؤولين اليابانيين أعربوا عن قلقهم من فرض سقف للسعر منخفض للغاية، لكنهم لم يرفضوا نطاقاً سعرياً محتملاً بين 40 و60 دولاراً للبرميل.

وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حظر تدريجي للنفط الروسي وحظر التأمين البحري على أي ناقلة تحمل الخام الروسي، وهي خطوة من المتوقع أن تحاكيها بريطانيا، ترى يلين أن فرض سقف سعري وسيلة للحفاظ على تدفق النفط وتجنب المزيد من ارتفاع الأسعار، ما قد يؤدي إلى الركود.

واقترحت واشنطن “استثناء سعرياً” يلغي ذلك الحظر على التأمين البحري للشحنات التي تقل عن السعر المتفق عليه لمنع حبس ملايين البراميل من إنتاج النفط الروسي اليومي بسبب غياب التأمين.

من جانبه أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن أي سقف لأسعار النفط الروسي يجب أن يشمل المنتجات المكررة.

وقال بيرول، على هامش منتدى سيدني للطاقة: “آمل أن ينال الاقتراح، المهم لتقليل التأثير في الاقتصادات حول العالم، قبولاً من عدة دول”، بحسبما ذكرت وكالة “رويترز”.

من المقرر أن يزور الرئيس الأميركي جو بايدن، السعودية هذا الأسبوع خلال جولة في الشرق الأوسط حيث يسعى لترويض أسعار الطاقة المرتفعة التي أزعجت الاقتصاد العالمي. وتعتقد الولايات المتحدة أن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) لديها مجال لزيادة الإنتاج إذا أسفرت زيارة بايدن المقبلة إلى المنطقة عن أي اتفاقيات.

بحر قزوين

وتراجعت أسعار النفط كذلك مع انحسار المخاوف من تعطل كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين بعد أن ألغت محكمة روسية، الإثنين، حكماً سابقاً بتعطيل خط الأنابيب لمدة 30 يوماً، لكن التجار والمتعاملين ظلوا خائفين من تعليق خط الأنابيب الذي ينقل الخام من كازاخستان عبر البحر الأسود. وتعليقه يمكن أن يؤثر على واحد في المئة من إمدادات النفط العالمية.

وقال مؤسس شركة “أويليتكس” الاستشارية، كيشاف لوهيا لوكالة “بلومبيرغ”، إن أسواق النفط بدت هذا الأسبوع في وضع يتسم بعدم المخاطرة مع صعود إصابات كورونا في الصين، وكان الدولار القوي هو أكبر عائق على السعر الثابت.

ارتفاع الدولار

ويضغط على أسعار النفط أيضاً الدولار الأميركي القوي مقابل سلة من العملات العالمية، وهو ما يؤدي إلى تباطؤ الطلب على السلع والمعادن المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة لمستهلكي العملات الأخرى.

وبحلول الساعة 14:50 بتوقيت غرينتش ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.11 في المئة موسعاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي مسجلاً مستوى قياسياً جديداً في 20 عاماً قرب 108 نقاط، عاكساً استمرار الصعود الواسع فى مستويات العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة والثانوية.

بيانات المخزونات الأميركية

من المنتظر أن تصدر في وقت لاحق بيانات أولية عن مخزونات الخام في الولايات المتحدة والتي يصدرها معهد البترول الأميركي وسط توقعات ارتفاع المخزونات للأسبوع الثاني على التوالي، فيما تصدر، الأربعاء، البيانات الرسمية عن طريق وكالة الطاقة الأميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق