أخبار العالمأخبار عاجلةأخبار كورونا حول العالم

الانتخابات الأمريكية 2020: ما الذي سيحدث إذا تفاقم المرض على ترامب وعجز عن أداء مهامه؟

 

قبيل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات الرئاسية، أصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدوى فيروس كورونا وأثبت الفحص المختبري إصابته بكوفيد-19.

ويثير هذا الحدث مجموعة من التساؤلات بشأن ما الذي سيحدث بعد ذلك، ومن سيدير دفة الرئاسة في حال تفاقم المرض عليه.

ما هي النشاطات المقررة في حملته الانتخابية التي لن يتمكن الرئيس من حضورها؟

يجب على الرئيس ترامب أن يدخل في مرحلة حجر ذاتي لمدة عشرة أيام بعد تسلمه نتيجة الفحص التي تؤكد إصابته بكوفيد في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، لكنه مازال قادرا على المشاركة في المناظرة الرئاسية الثانية المقررة في 15 من الشهر الجاري، بعد تعافيه من المرض.

وقد ألغت حملته الانتخابية تجمعا كان مقررا أن يقام في فلوريدا، وكذلك لقاء عبر دائرة فيديوية شخصيات كبيرة في السن قد تكون عرضة للإصابة.

ولدى ترامب عدد من التجمعات الانتخابية المقررة خلال تلك الفترة، التي ينبغي عليه الآن إلغاؤها أو تأجيلها.

ما هي الظروف التي يمكن أن تقود إلى تأجيل الانتخابات؟

ليس لفترة الحجر الذاتي التي دخل فيها الرئيس ترامب أي تأثير واضح على قدرته على التحشيد في حملته الانتخابية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يمكن تأخير موعد الانتخابات؟ وكيف يمكن أن يحدث ذلك؟

يحدد القانون موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية بيوم الثلاثاء الذي يعقب أول اثنين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، كل أربع سنوات – لذا سيكون الموعد هذا العام هو الثالث من شهر نوفمبر.

ويكون تغيير الموعد ضمن صلاحية المشرعين الأمريكيين وليس الرئيس. ويتطلب تصويت غالبية من المشرعين في مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ)، لمصلحة تغيير موعد الانتخابات. وهذا أمر مستبعد، إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنه يجب أن يمر أولا عبر مجلس النواب الذي يسيطر الديمقراطيون على الأغلبية فيه.

وحتى لو غير موعد الانتخابات، ينص الدستور الأمريكي على أن إدارة الرئيس تستمر لأربع سنوات فقط، أي أن دورة رئاسة ترامب ستنتهي تلقائيا في ظهيرة يوم 20 يناير/كانون الأول 2021.

ويتطلب تغيير موعد الانتخابات إجراء تعديل في الدستور. وهذا بدوره يحتاج إلى موافقة ثلثي المشرعين الأمريكيين أو المجالس التشريعية في الولايات. ومن ثم موافقة ثلاثة أرباع الولايات الأمريكية. وهذا أيضا أمر غير مرجح حصوله.

ما الذي سيحدث إذا أصبح ترامب عاجزا جراء المرض

حتى الآن، أُفيد بأن لدى الرئيس ترامب (أعراضا معتدلة)، ولكن إذا تفاقم المرض عليه وأصبح غير قادر على أداء مهامه. فهذا الأمر يحدده الدستور الأمريكي بالآتي:

يسمح التعديل الخامس والعشرون للرئيس بتسليم السلطة إلى نائب الرئيس، الأمر الذي يعني أن مايك بَنس سيقوم مقام الرئيس. ويمكن للرئيس أن يعود لممارسة مهامه بعد تعافيه.

وإذا كان الرئيس في وضع صحي حرج وغير قادر على تسليم السلطة إلى نائبه، يمكن لمجلس الوزراء ونائب الرئيس إعلان أن الرئيس أصبح غير قادر على مواصلة أداء مهامه، وبذا سيتولى نائب الرئيس بنس مهامه.

وإذا أصبح نائب الرئيس عاجزا (غير مؤهل) أيضا، ينص القانون الذي ينظم تعاقب الدورات الرئاسية على أن يكون رئيس مجلس النواب هو الشخص التالي في تولي الرئاسة، وهي اليوم العضوة الديمقراطية نانسي بيلوسي. بيد أن خبراء القانون الدستوري يقولون إن مثل هذا الانتقال للسلطة سيثير معارك قانونية.

 

وإذا كانت بيلوسي غير راغبة بتولي السلطة أو غير قادرة على ذلك، سيؤول الأمر إلى أكبر عضو جمهوري سنا في مجلس الشيوخ، وهو في الوقت الحالي تشارلس إي غراسلي البالغ من العمر 87 عاما. وهذا الأمر بدوره سيواجه بكل تأكيد تحديات قانونية أيضا.

هل حدث سابقا أن أصبح رئيس أمريكي عاجزا عن أداء مهامه؟

في عام 1985، وعندما كان الرئيس رونالد ريغان في المستشفى لإجراء عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني، كلف نائب الرئيس حينها، جورج بوش الأب بتولي مهامه.

وفي عام 2002 و 2007 ، فعل الرئيس بوش الشيء ذاته مع نائبه عندما أُعطي أدوية مسكنة خلال إجراء فحوصات روتينية بالناظور لقولونه.

إذا أصبح ترامب غير قادر على خوض الانتخابات، أي أسم سيحل محله للتصويت عليه في صناديق الاقتراع؟

إذا حدث ذلك، لأي سبب من الأسباب، سيختار الحزب الجمهوري مرشحا بديلا عن مرشحهم الذي أصبح غير قادر على إنجاز مهام دوره، وهناك خطوات إجرائية واضحة سيتم تفعيلها في هذا الشأن.

وعلى الرغم من أن نائب الرئيس مايك بَنس، سيتولى مبدئيا واجبات ومهام الرئاسة، لكنه لن يكون بالضرورة مرشح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات – لأن الحزب قد رشح رسميا ترامب لذلك وليس غيره.

 

الانباء

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق