أخبار العالمأخبار عاجلةأسواق الأسهماقتصاد وأعمال

9 سلوكيات لتوطيد العلاقة بين الشركات وأصحاب المصالح

من المعلوم ان الشركات تتكون من مجموعة أفراد تتعامل وتتعاون فيما بينها لتحقيق أهدافها الأساسية. كما أن دائرة التعامل تلك تمتد لخارج إطار الشركة الداخلية، وذلك من خلال تعامل أعضاء فريق العمل مع بقية أصحاب المصالح من موردين، زبائن، القطاع العام، وغيرها.

ووفقا لدراسة أعدها الرئيس التنفيذي لشركة اكسبر للاستشارات نايف بستكي ضمن سلسلة حلقات تقوم «الأنباء» بنشرها تباعا حول «المعايير المهنية والأخلاقية في العمل المؤسسي»، قالت ان تلك التعاملات تستوجب مستوى عاليا ومثاليا لحالة سلوك الافراد تجاه المزودين للمنتجات، والتي يتمثل أبرزها بالتالي:

1- تعارض المصالح

يمكن تعريف تعارض المصالح على انه أي مخالفة للإجراءات والنظم السليمة التي تعتمد عليها الشركة أو المؤسسة في أداء اعمالها اليومية. كما تقوم فلسفة العمل في هذا المحور عن طريق التأكد من نزاهة المسؤول أو صاحب الشأن من عدم استغلال منصبة في الشركة لصالح تمرير اعماله او إفادة علاقاته الاجتماعية او المقربين منه. وبذلك يتعين على الموظف الإفصاح أولا عن أي مصلحة خاصة مع الشركة سواء بشكل مباشر او غير مباشر، بحيث يكون بعيدا عن الشبهات القانونية ويتم بذلك تحقيق أعلى قدر من النزاهة والشفافية.

وفي حال وجود حالة من تعارض المصالح، فإنه يتعين الإفصاح عنها بشكل مباشر.

كما يلمس مفهوم تعارض المصالح أعضاء مجلس الإدارة بحيث يتعامل بشكل ملائم مع تعارض المصالح الفعلي والمحتمل، وأنه يتم اتخاذ جميع القرارات بما يخدم تحقيق المصلحة العامة. وتقوم بعض الشركات بالتركيز على هذا المحور بشكل صريح، وذلك بتجنب موظفيها لتلك المواقف التي قد تتعارض فيها مصالحهم الشخصية مع اعمال ومهام الشركة.

لذا فإن سياسة تلك الشركات قائمة على أساس اتخاذ كل القرارات الإدارية والفنية بعيدا عن الضغوطات او المصالح الخاصة، واضعين بالاعتبار مصلحة الشركة اولا. كما انه على الإدارة التنفيذية وأصحاب القرار في الشركة عدم اتخاذ أي قرار نحو تلبية احتياجات خاصة.

2- التعاون

كما أن لقيمة التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة مع الجهات المتعاملة معها والمستويات المختلفة، دورها كذلك في بلوغ اعلى مستويات الإنتاجية. فكلما استطاعت الشركات التأكيد على اهتمامها بالمصلحة المشتركة مع جميع الأطراف ذات المنفعة المتبادلة، كونت لها رصيدا قيميا جيدا تستفيد منه في مراحل العمل المتقدم. بالإضافة الى ذلك فإن قيمة التعاون مع الزملاء في العمل لها من الأثر الكبير في زيادة الفاعلية الإنتاجية وتحقيق الأهداف بأقصر المسافات الزمنية.

3- الأمانة

تتقدم قيمة الأمانة في العمل على قوى التنفيذ، كونها تكون مصاحبة لتغير سلوك العمل وعادات التنفيذ على المدى الطويل. فالتعامل وتسيير شؤون عمل الشركة بأمانة وإخلاص، ومراعاة أرقى الأساليب والمبادئ الأخلاقية في الإدارة، كلها تصب في رصيد الشركة المعنوي والذي يزيد من رغبة أصحاب المصالح من التعامل مع هذا النوع من الشركات وصداقة أعضائها. كذلك تتوقع الشركة من مورديها الالتزام بأعلى معايير الاخلاق، وتقوم الشركة بتقييم العلاقة مع الموردين بناء على التزامهم بالأخلاقيات المهنية إضافة الى أدائهم.

4- مكافحة الفساد

يجب على أي مؤسسة تسعى لاستمرار تواجدها وديمومتها في الأسواق، من منع كل أنواع الفساد بأشكاله المختلفة. وتعتمد الشركات على ذلك من خلال رصد الميزانيات ومصادر الإنتاج اللازمة لتتبع تلك الظواهر السلبية والتعامل معها بشكل احترافي. كما أن لوجود رادع قانوني صريح من شأنه الحد من تلك الظاهرة وبالتالي تكون تلك الحالات آخر اهتمام العاملين. وتختلف مكونات الفساد حسب نشاط العمل والمستوى الإداري، إضافة الى حجم المنفعة المراد الحصول عليها، فمنها ما يكون على هيئة هدية او رشوة مالية، أو التوجيه نحو اتخاذ قرار معين او تغيره وجهات النظر تجاه قضية محورية.

5- العلامة التجارية

قد يستدعي الامر استخدام العلامة التجارية وشعار الشركة عند التعامل مع الجهات الخارجية والموردين. ولا يحق للموظفين حسب قوانين وميثاق العمل من تقديم أنفسهم كممثلين عن الشركة إلا ضمن الصلاحيات التي منحتها لهم. كما ان العلامة التجارية تعتبر من أصول الشركة والتي يجب التعامل معها كبقية الأصول المادية الأخرى التي تقع ضمن سيطرت الشركة.

6- سرية المعلومات

تعتمد المنافسة في بعض الشركات على المعلومات المتداولة، والتي تستوجب تداولها بشكل دقيق ومحدود. كما انه قد تحتاج لتبادل تلك المعلومات والبيانات مع بعض الموردين، وذلك بعد توقيع اتفاقية NDA بحيث لا يتم تسريبها للشركات المنافسة او غيرها. ولذلك يتوقع من الموظفين الامتناع التام عن استخدام أي معلومات قد تجير في اتجاه منفعة احدى الموردين دون غيرهم من المنافسين.

7- الحصول على الهدايا

تدعم الشركة حياد موظفيها أثناء مزاولة أعمالهم اليومية وذلك من خلال الامتناع عن قبول أي مغريات مادية وتتمثل برفض الهدايا ذات القيمة العالية من أي جهة كانت، وذلك لعدم التدخل في الاعمال التجارية والتأثير على قرار الموظف.

8- مكافحة الرشوة

تعبر الرشوة عن واقع فساد أثناء التعاملات بهدف اختصار الطرق الصحيحة، والحصول على المكتسبات بطرق غير مشروعة، وهو ما يعاقب عليه القانون العام. ولذلك يجب على جميع الموظفين في الشركة إدراك أهمية هذا المحور بشكل مفصل، وذلك بأن أساليب الرشوة والتدخل في الاعمال قد تعددت في هذه الأيام.

9- المنافسة

أخيرا، تلتزم الشركة بمبادئ المنافسة الحرة والشفافة والنزاهة بينما تنافس الشركة بقوة للحصول على فرص الأعمال الجديدة، وفقا للأطر القانونية الصحيحة. لذلك يتعهد موظفو الشركة بالالتزام بكل القوانين المتعلقة بالمنافسة ومكافحة الاحتكار التي تنطبق على أعمال الشركة في جميع أفرع ومكاتب الشركة حول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق