اقتصاد دولي

“المركزي الأوروبي” يرفع الفائدة 50 نقطة أساس إلى 3.5% متماشياً مع التوقعات

البنك أحجم عن الإشارة إلى أي تحركات بشأن أسعار الفائدة في المستقبل

رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة في اجتماعه المنعقد اليوم 50 نقطة أساس، لتصل تكلفة الاقتراض إلى 3.5%، بما يتماشى مع التوقعات، وليفي بذلك بتعهده في الاجتماع السابق.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد تعهد خلال اجتماعه المنعقد الشهر الماضي بزيادة أسعار الفائدة في اجتماع اليوم بواقع 50 نقطة أساس ليستكمل بذلك تشديد سياسته النقدية لمحاربة التضخم.

أكد البنك المركزي الأوروبي أنه “من المتوقع أن يظل التضخم مرتفعاً للغاية لفترة طويلة”، وفي الوقت نفسه أحجم في بيانه اليوم عن الإشارة إلى أي تحركات بشأن أسعار الفائدة في المستقبل.

وأُثيرت تساؤلات حول خطة البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة أخرى اليوم، في ظل الاضطرابات المصرفية التي بدأت في الولايات المتحدة، وأحدثت فيما بعد صدمة على مسافة قريبة من عقر داره، في ظل الوضع الصعب الذي يواجهه “كريدي سويس”.

قد يُنظر إلى الرفع بمقدار نصف نقطة مئوية كدليل على أن الأزمة المصرفية ستكون قصيرة الأجل، ولكن يمكن أيضاً اعتبارها خطأ في السياسة النقدية، حيث أن الثقة في القطاع المصرفي تتعرض لضغوط قوية.

أشار المركزي الأوروبي إلى أنه خفّض توقعاته لمعدل التضخم قبل هذه التطورات الأخيرة، ويرجع ذلك في الأساس إلى “تراجع مساهمة أسعار الطاقة أكثر مما كان متوقعاً في السابق”، مرجحاً بلوغ متوسط نسبة ارتفاع الأسعار 5.3% في العام الحالي، و2.9% في العام المقبل، و2.1% في 2025.

في الوقت نفسه، يرى البنك المركزي الأوروبي أن ضغوط الأسعار الأساسية ماتزال قوية ورجح بلوغ متوسط معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة 4.6% في العام الحالي، أي أعلى من توقعه السابق في ديسمبر، قبل أن يتقهقر إلى 2.5% في 2024 و2.2% في 2025.

وبهذا الخصوص، اكتفى البنك المركزي في بيانه بالتأكيد على متابعته للوضع الراهن عن كثب وجاهزيته للاستجابة بحسب الضرورة للحفاظ على استقرار الأسعار والاستقرار المالي في منطقة اليورو، وقال:” يتمتع القطاع المصرفي في منطقة اليورو بالقوة، في ظل توافر رؤوس أموال ومراكز سيولة قوية. وعلى أي حال، فإن مجموعة أدوات سياسة البنك المركزي الأوروبي مُجهزة بالكامل لتوفير دعم السيولة لنظام منطقة اليورو المالي، إذا لزم الأمر، وللحفاظ على الانتقال السلس للسياسة النقدية”.

في حين أن مخاوف التضخم لم تختفِ بعد، فإن التحدي يكمن في محاربة زيادة الأسعار المرتفعة في وقت يمر الاستقرار المالي بالفعل بمرحلة حرجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى